الدرس الاخير نورهان العشري

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

جوزي عزم مراته السابقة على عيد ميلاده، ولما واجهته قال لي بكل برود: «دي لسه من العيلة»… بس هو ماكانش يعرف إني مجهزة مفاجأة ليه هو وهي، مفاجأة خلت وشه يتقلب قدام كل المعازيم! 😱🤯💔أنا مريم عبد الرحمن، متجوزة أحمد الشناوي بقالي سبع شهور بس، وفي الشهر الرابع من حملي في أول طفل لينا.

في بداية جوازنا، كنت فاكرة إني أخيرًا لقيت الراجل اللي كنت بحلم بيه طول عمري. كان حنين. بيهتم بيا. بيحاول يرضيني على قد ما يقدر. وكل ما كنت ببقى جنبه، كنت بحس إني في أمان، وإن ربنا عوضني عن كل حاجة وحشة شفتها في حياتي.

بس كان فيه حاجة واحدة عمري ما قدرت أتجاهلها، مهما حاولت. داليا… طليقته!الغريب إن اسمها كان لازم يظهر في أي موضوع بنتكلم فيه، حتى لو مالوش أي علاقة بيها. لو عملت له أكلة جديدة، يقول لي وهو بياكل: ـ عارفة يا مريم، داليا كانت دايمًا بتحط شوية بهارات زيادة في الأكل ده.

ولو اشتريت طقم حلل جديد للمطبخ، يبص عليه ويقول: ـ داليا عمرها ما كانت بتشتري النوع ده، كانت بتفضل نوع تاني. ولو غيرت ترتيب الصالون، يلف بعينه في المكان ويعلق: ـ غريبة! داليا كانت عاملة ترتيب الصالون أحسن من كده بكتير.في الأول كنت بحاول أعدّي الكلام، وأقول لنفسي إنه يمكن اتعود على حاجات معينة في بيته القديم، وإن مع الوقت هينسى المقارنات دي.

لكن مع تكرار الكلام، بدأت أحس إني مش مراته اللي اختارها بإرادته، قد ما أنا واحدة بيحاول طول الوقت يقيسها على واحدة تانية.

وفي يوم، ماقدرتش أستحمل أكتر من كده. كنت قاعدة معاه في الصالون، فبصيت له وقلت بهدوء: ـ أحمد، ممكن أتكلم معاك في حاجة مضايقاني؟بص لي من موبايله وقال: ـ خير يا حبيبتي؟ـ أنا مش مرتاحة لطريقة كلامك عن داليا طول الوقت.كل حاجة بعملها لازم تقارني بيها، وكل قرار باخده لازم تحكي لي هي كانت بتعمل إيه.

أنا مراتك دلوقتي، ومش عايزة أحس إني داخلة منافسة مع واحدة مش موجودة في حياتك المفروض. أحمد رفع حاجبه، وبعدين ضحك ضحكة صغيرة وقال: ـ يا بنتي إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟

دي ذكريات عادية، وأنا مش فاهم إنتِ متضايقة من إيه!بصيت له بوجع وقلت: ـ أنا مش متضايقة من ذكرياتك، أنا متضايقة إنك مش حاسس بيا. لكنه أنهى الكلام كأنه مش مهم، ورجع لموبايله، وكأن اللي قلته مالوش أي قيمة. عدّى الموقف، أو على الأقل أنا حاولت أعتبره عدى.

لحد ما قرب عيد ميلاده. كنت مجهزة له مفاجأة صغيرة في البيت، وكنت عايزة أعمل له عيد ميلاد حلو وسط أهله وأصحابه، خصوصًا إن دي أول مناسبة نحتفل بيها سوا بعد جوازنا. وفي ليلة، وإحنا قاعدين بنتكلم عن المعازيم، قال لي بمنتهى العادية: ـ على فكرة، أنا بفكر أعزم داليا على عيد ميلادي.

رفعت عيني له وأنا مش مصدقة اللي سمعته. ـ نعم؟ تعزم مين؟ـ داليا طبعًا. فضلت باصة له كام ثانية، وبعدين قلت: ـ إنت بتتكلم بجد يا أحمد؟ـ أيوه، مالك مستغربة ليه؟ـ إزاي يعني؟ إنت هتعمل عيد ميلادك في بيتنا، وسط أهلك وأصحابك، وعايز تعزم طليقتك كمان؟

رد بمنتهى البرود: ـ أيوه، فيها إيه؟ داليا لسه من العيلة، وأنا عايزها تكون موجودة. حسيت إن قلبي اتقبض، لكن حاولت أتكلم بعقل. ـ أحمد، إنت عندك مرات دلوقتي، ومراتك حامل في ابنك. مش معقول كل مناسبة تخصنا لازم تكون طليقتك موجودة فيها!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

انتقام خاطئ نفين بكر روايات

انتقام خاطئ نفين بكر

الفصل الاول في احد الاحياء القديمه بالاسكندريه داخل بنايه سكنيه تجلس ملك وحدها تتناول الفط…

Norhan Mohamed 0.0 35 دقائق