قالت شاهيناز بحدة:
كنت هعمل إيه يعنى ياخالد؟..دبسونى وخلونى أمضى..عارفة إنى مراجعتش العقود كويس بس مكنتش أتوقع يعملوا كدة خالص..هم إتعاملوا بشكل شيك أوى..يخلى أي حد ينخدع فيهم.
قال خالد بصرامة:
مفيش حاجة فى شغلنا إسمها مكنتش أتوقع..فيه إن إمضتك متكونش على ورقة مش مدروسة كويس من المحاميين بتوعنا..إنتى جرالك إيه بس؟اللى أعرفه إنك أذكى من كدة.
قالت شاهيناز فى ضجر:
أووف ياخالد..خلاص بقى..مكنش ديل ووقع منى..المرة الجاية هاخد بالى.
قال خالد بحنق:
مفيش مرة تانية خلاص ..أنا هسحب توقيعك من على العقود.
إتسعت عينا شاهيناز وهي تقول ب ة:
إنت بتقول إيه؟..مستحيل تعمل كدة.
قال خالد بصرامة:
أنا مبقلش حاجة مقدرش اعملها ..شوفينى وأنا بنفذ كلامى ياشاهى..أنا مش مستعد كل يوم والتانى أخرجك من مشكلة وأخسر فلوس..ده قرار نهائي ..مفهوم؟
كادت شاهيناز أن تتحدث حين قاطعها صوت طرقات على الباب..ثم دلوف ليلة أخت خالد..والذى ما إن رآها حتى إنفرجت أساريره المتجهمة وهو يقول:
إدخلى ياليلة ..واقفة عندك ليه؟
نقلت ليلة نظراتها بين شاهيناز الحانقة ملامحها..وبين أخاها خالد لتدرك بوجود خطب ما بينهما..لتقول بقلق:
هو أنا جيت فى وقت مش مناسب؟
قال لها خالد :
لأ طبعا ..بتقولى إيه..إنتى تيجى فى أي وقت.
إقتربت ليلة من المكتب قائلة:
إزيك ياشاهى؟
جلست شاهى على المقعد تضع قدما فوق الأخرى قائلة بضيق:
كويسة.
إبتلعت ليلة ريقها بصعوبة..فإستدار خالد حول المكتب وهو يشعر بتوتر ليلة وقلقها البادى على ملامحها ليقترب منها قائلا بحنان:
خير ياحبيبتى..إيه سبب الزيارة الحلوة دى؟
إبتلعت ريقها مجددا وهي تنظر إلى شاهيناز تتمنى خروجها ولكن يبدو من ملامحها أنها تنوى البقاء لتقول ليلة بإرتباك وهي تنظر لأخيها:
الحقيقة ..أنا كنت فى المكتبة من شوية مع لبنى ..بنشترى روايات زي ماإنت عارف.
أومأ برأسه وهو يقول مستحثا إياها على الحديث:
وبعدين؟إحتجتى فلوس؟
هزت رأسها نفيا وهي تقول:
لأ..معايا..بس...
صمتت مجددا لينظر إليها فى تساؤل دون أن ينطق بحرف..يتيح لها الفرصة كي تملك زمام شجاعتها فمن الواضح أن هناك خطب ما يقلق راحتها..لترفع هي تلك الكتب بيدها تعرضها أمامه قائلة:
وهناك فى المكتبة لقيت دول.
عقد خالد حاجبيه بشدة وهو يأخذ منها الكتب ..يطالع أغلفتها..فعلى غلاف كل كتاب قبع رسما له.. فى زي مختلف ربما..ولكنه يظل صورة منه طبق الأصل فى الملامح ..ليقول بذهول:
إيه دول؟
نهضت شاهيناز تمسك إحدى الكتب منه وتطالع الغلاف عاقدة الحاجبين بينما قالت ليلة:
دول روايات لكاتبة إسمها جورية..الظاهر دار النشر اللى بتنشر ليها شافت صورة ليك على الإنترنت وحست إنك تنفع تكون بطل لرواياتهم.
قال خالد بغضب:
وإزاي يعملوا كدة من غير ما يستأذنونى..هما إتجننوا..مش عارفين أنا أبقى مين..طيب.. أنا هوريهم.
قالها وهو يسحب مفاتيحه وهاتفه ويتجه إلى الباب بخطوات غاضبة بينما قالت ليلة بجزع:
إستنى ياخالد..رايح فين؟ أنا جاية معاك..
لتسرع خلفه..بينما حذت شاهيناز حذوها..تريد أن ترى من سولت لهم أنفسهم ليأخذوا صورة زوجها ويضعون رسما له على أغلفة تلك الكتب..ألا يدرون من هو خالد نصار؟..حسنا..قريبا جدا..سيعرفون.
الفصل الثالث
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.