نظرت سها إلى لين بنظرة ذات مغزى..لتشيح لين بوجهها عنها لتتأكد مخاوف سها..لين مازالت تحبه..رغم خيانته لها وإفتراقهما عن بعضهما البعض..مازالت تكن له المشاعر..وهذا لا يبشر بالخير....لا يبشر بالخير أبدا.********************
قالت ليلة بإبتسامة:
أنا كدة إرتحت..بجد إرتحت وإتطمنت على خالد.قالت جورية بحزن:
بس أنا مش مرتاحة ياليلة..حاسة بوجع فى قلبى..مش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي..
نفسى أبعد عن كل حاجة بتفكرنى بيه بس كل السبل بتودينى ليه..وآخرهم موضوع الأغلفة بتاعة الروايات..وإنتى سمعتى بنفسك..فراس عايزنى أروح لحد عنده وأطلب منه يسيب صورته موجودة على أغلفة الروايات..ودى حاجة معتقدش أخوكى هيقبلها..ومش هينوبنى من المشوار ده غير وجع القلب وخلاص.قالت ليلة بعد لحظة من التفكير:
انا مع الأستاذ فراس فى كلامه .لقد نطقت بإسمه..كم رائع هذا الإسم من بين شفتيها.
.كنغمات ساحرة..حقا لقد عشق إسمه الآن..لتستطرد ليلة قائلة:
إنتى متعرفيش خالد ممكن يعمل إيه فى الدار لو منفذتوش كلامه وشلتوا الصور بتاعته من على الأغلفة..والحل الوحيد إنك تروحيله فعلا وتطلبى منه يتراجع عن قراره..ممكن ساعتها يوافق..مين عارف؟وبتمنى من قلبى تلاقى هناك أمل يريح قلبك ياجورى.نظرت جورية إلى ليلة لتجد بعيونها التصميم..لتنظر إلى فراس وتدرك أنه يؤازر كلمات ليلة بالطبع.
.لتتنهد يائسة وهي تقول:
اللى تشوفوه..رغم إن قصتى معاه محكوم عليها بالفشل..وإنى متأكدة من رفضه التراجع عن قراره..بس عشان خاطر الدار..أنا هروح.لتصفق ليلة بجذل ثم تتوقف فجأة وقد تخضب وجهها بحمرة الخجل لتزداد جمالا فى عيون فراس..بينما نهضت وهي تقول بحماس ألهب مشاعره:
طب مستنيين إيه يلا بينا ياجورى نروح فورا على المكتب.
قالت جورية بإضطراب:
أيوة بس...قال فراس مقاطعا:
من غير بس..يلا يا جورى..روحى معاها..وطمنونى علطول.زفرت جورية بقلة حيلة ثم نهضت لتمشى بجوار ليلة بهدوء..بينما يتابعهما فراس بإعجاب يزيد بتلك الفاتنة الصغيرة والتى يدرك أنها تود الجمع بين الحبيبين.....مثله تماما.
الفصل السابع
عجبا لك يا نفسُ :
كيف تهوين المخاطر ؟وتتبعين القلب والمشاعر
وتبحرين في بحر الهوى الثائر
وتتلذذين بنسيمه الساحر
.........وأنت تغرقين ولا تدرين
و ب الشوق تُحرقين
ولشغف الحب تُطربين
و لتحذير العقل لا تسمعين
وفي كل حين تتألمين
بقلم..زينة بن عمار
*************
كان خالد يعقد حاجبيه وهو يطالع هذا العقد.
.بقرأ بنوده بتمعن..ليتركه وهو يتراجع بظهره ..يسند رأسه على مقعده ..مغمضا عينيه للحظات..لتمر هي فى مخيلته ..تضئ هذا السواد بضي طلتها الرقيقة..تسللت بسمة إلى ثغره وهو يراها تطالعه بعيونها البنية الرقيقة ذات الأهداب الرائعة..لتختفى فجأة ....
فتح عينيه يلعن إختفائها عن مخيلته..ليفتح درج مكتبه..يأخذ هذا الكتاب من داخله..يقرأ عنوانه بصمت( أنفاس حياة )..يرى صورته ماثلة على الغلاف..يتعجب من إستطاعتها رسمه بتلك الدقة دون أن تراه أمامها..ولو لمرة واحدة..ليتساءل بحيرة..هل راود أحلامها يوما؟أم أنه حقا يمثل صورة فتى أحلامها..فى كلا الحالتين..تمنحه تلك الأفكار شعورا رائعا..
لا يدرى كنهه ولكنه وعلى الرغم من روعته يخشاه..فحياته قد رسمها بعناية منذ أن أدرك أنه وحده فى هذا العالم العجيب..وما يشعر به الآن بالتأكيد يمس هذا العالم بلمحة من الإرتباك..تهزه كلية..قلب الكتاب وطالع صورتها التى توجد فى الخلفية..كم تبدو رقيقة جميلة..تماما كفتاة أحلامه...
أفاق من أفكاره على صوت طرقات على الباب يعرفها جيدا.. ليخبئ الكتاب فى الدرج سريعا..ثم كانت إطلالتها الجميلة..إنها ليلة..أخته..بل إبنته..إبتسم عندما قالت برقة:
ممكن أدخل.
قال خالد وقد إتسعت إبتسامته:
إدخلى طبعا.
ابتسمت قائلة:
معايا ضيوف.
نهض قائلا:
أهلا بضيوفك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.