وادي النسيان

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

زفرت شاهيناز براحة قائلة:
طمنتينى بجد..أنا قلت يعنى ممكن تكونى ضعفتى عشان بتحبيه أو يعنى...
قاطعتها لين قائلة بحزم:
أنا مش ممكن أضعف ولا أخلى مشاعرى تتحكم فية من تانى..الكلام ده مش ممكن يحصل ابدا.
لتقول شاهيناز وهي تتفحص ملامحها تستشف أفكارها:
طب وناوية على إيه يالين؟
قالت لين:
هسافر..هسافر ياشاهى.
********************

ناداها صوته من مكان بعيد..ليسحبها بقوة من تلك الهوة السحيقة والتى تسحبها إليها بدورها..لينتصر صوته بالنهاية وتبدأ فى فتح عينيها بضعف لتراه أمامها..ينظر إلى عينيها بقلق ..لتقول بهمس ضعيف:
فهد.
قست قسماته وهو يقول:
خالد..إسمى خالد نصار.
فتحت عينيها بقوة وإدراكها يعود إليها بسرعة..لتنتفض معتدلة وهي تقول بإرتباك:
آه آسفة..أاااه.

أمسكت رأسها بقوة وقد عاد إليها الدوار ربما لإعتدالها المفاجئ ذاك..ليظهر القلق مجددا على عينيه وهو يقول:
ياريت لو ترتاحى شوية كمان..إنتى شكلك تعبانة وبعدين إنتى لازم تشوفى دكتور..إغمائك المتكرر ده غريب ومش طبيعى على فكرة.
قالت فى مرارة:
لأ طبيعى..أنا كدة ..متعودة عليه من صغرى..آسفة بس لازم أمشى دلوقتى.
قالت ليلة المتابعة لحديثهم بصمت :
يبقى هوصلك البيت..مش هينفع أسيبك فى الحالة دى ياجورى.

أومأت جورية برأسها فى ضعف..ونهضت ببطئ لتسندها ليلة ..ليحسم خالد هذا النزاع مابين عقله وقلبه على الفور وهو يقول :
إستنوا.
إلتفتا إليه سويا لينظر إليهما قائلا بهدوء:
أنا جاي معاكم.
إتسعت عينا ليلة فى دهشة..بينما أحست جورية بالإضطراب ممتزجا بقليل من الجزع وهي تقول:
مفيش داعى..أنا....
قاطعها وهو يشير إليها بالصمت قائلا:
ده قرارى الأخير ومش هرجع فيه..هوصلكم يعنى هوصلكم.

ليأخذ هاتفه ومفاتيحه من على المكتب وهو يسبقهم إلى الخارج بخطوات حازمة لتنظر جورية إلى ليلة التى هزت كتفيها لتتنهد جورية وقد أيقنت أن ما يحدث معها الآن هو تقريبا أسوأ مخاوفها.....على الإطلاق.
********************
قال مؤيد لهذا الشخص الذى يحادثه فى الهاتف:
يعنى كل شئ تمام؟
صمت قليلا ليقول بعد لحظات:
لأ كويس أوى كدة..إبعتلى إنت بس المفاتيح وملكش دعوة بأي حاجة تانية.
ليصمت لثوان ثم يقول:
بكرة او بعده بالكتير..تمام يامعتز..سلام.

ليغلق الهاتف ثم يلتفت ليتجمد تماما حين رأى نبيل أمامه يقف صامتا يحدجه بنظرة غير راضية على الإطلاق ..ليشيح بوجهه عنه..وهو يتجه إلى حجرته ليوقفه نبيل قائلا:
إنت ناوى على إيه يامؤيد؟
إلتفت إليه مؤيد يحدجه بنظرات غامضة قبل أن يقول:
بلاش يانبيل إنت بالذات تعرف..لإنك مش هتوافق على اللى هعمله.
قال نبيل بحدة:
مادام عارف إنى مش هوافق يبقى اكيد عارف إنه غلط.

قال مؤيد بحدة مماثلة:
واللى عملته فية مش غلط..أهو غلط بغلط والبادى أظلم.
قال نبيل بحزن:
إنت إتغيرت اوى يامؤيد..مبقتش مؤيد صاحبى اللى عرفته.

لينظر إليه مؤيد نظرة طويلة قبل أن يقول بهدوء يوارى به مشاعره المحطمة بالداخل:
انا فعلا مبقتش مؤيد بتاع زمان..بس هي السبب وعشان أرجع مؤيد لازم أشفى غليلى من اللى باعتنى ودمرت حياتى وفى الآخر رايحة تتجوز بكل برود..لازم أخليها ت رجلى عشان أرحمها وساعتها بس..ساعتها بس هرجع مؤيد اللى إنت تعرفه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق