وادي النسيان

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

إلتفت ينظر إلى خالد الذى قال بهدوء موجها حديثه إلى جورية:
هفترض دلوقتى حسن النية وان وجودى على أغلفتك من وحي خيالك ورسمك..رغم إنه شئ صعب يتصدق..ورغم إنه يرضى غرورى كراجل شفتيه إزاي معرفش صورة واحدة و مناسبة لكل أبطالك..بس للأسف ..مش هقدر أسمح بالموضوع ده..حتى لو حسن النية موجودة.

قال فراس وهو يعقد حاجبيه قائلا:
قصدك إيه؟
نظر إليه خالد قائلا فى تحدى:
يعنى الأغلفة دى ..هتتشال صورتى من عليها بأي شكل من الأشكال وإلا هرفع قضية على الدار وأكيد هكسبها.
إزداد إنعقاد حاجبي فراس قائلا:
بس اللى بتقوله حضرتك مستحيل.

قال خالد ب ية:
مفيش فى قاموس خالد نصار كلمة إسمها مستحيل..أنا مش مستعد بنتى أو حد من عيلتى يت وا..و بدل مايشوفوا صورى على مجلات المشاهير ورجال الأعمال ..يشوفونى مهرج على أغلفة روايات رومانسية سخيفة.. ياتشيلوا صورتى من الأغلفة..ياهوديكم فى ستين داهية..أدامكم فرصة لآخر الأسبوع.. وده آخر كلام عندى.

ليلقى نظرة على جورية التى ظهر على ملامحها أعتى ملامح الألم..كاد أن يتراجع عن كلماته..ولكن شئ ما فى أعماقه رفض هذا الضعف الذى شعر به يعتريه تجاه تلك المخلوقة..ليقرر وبكل حزم أن يوأد هذا الشعور فى مهده..لذلك وبكل برود خرج من الحجرة تتابعه عيناها الحزينتان..ليقول فراس بعد إنصرافه ورؤيته لجورية تقف بضعف:
رايحة على فين ياجوري..خليكى شوية عشان ترتاحى ..إنتى لسة تعبانة.

هزت رأسها نافية وهي تقول بحزن:
أنا كويسة يافراس..بس محتاجة أكون لوحدى شوية.
قال فراس فى شفقة:
بس احنا محتاجين نتكلم فى اللى حصل النهاردة.
أغمضت جورية عيناها قبل أن تفتحهما مجددا قائلة:
من فضلك يافراس..خليها وقت تانى..بعد إذنك.
قال فراس بقلق:
طب تحبى أوصلك؟
هزت رأسها نفيا قائلة:
لأ..أنا كويسة متقلقش..سلام.

غادرت الحجرة بخطوات بطيئة تتابعها عينا فراس فى شفقة..فهو يدرك كم كانت ة اليوم قوية عليها..إنها ة لايتحملها أعتى الرجال فما بالك بفتاة رقيقة كجورية ..حقا كم يشفق عليها.
********************
كانت لين تهز قدميها تناغما مع تلك الموسيقى التى يصدح صوتها عاليا فى ذلك الحفل..لتقول لها سها بملل:
يلا بينا بقى يالين نروح..أنا بجد مليت.
إبتسمت لين قائلة:
نروح فين بس؟دى الحفلة لسة هتبدأ..والسهرة للصبح.

قالت سها بإستنكار:
صبح إيه بس؟لأ طبعا هي نص ساعة كمان ولو مروحتيش معايا..انا هروح لوحدى..دى حفلة مملة أوى..وانا بجد زهقت.
إتسعت إبتسامة لين قائلة:
مسمعتكيش نور وانتى بتقولى على حفلتها مملة..كانت ندهت للبودى جارد بتوعها وخليتهم يرموكى برة الفيلا.
قالت سها ب ية:
تحبى أروح أقولها الكلام ده بنفسى..واهو بالمرة أقولها إنك قلتيلى إنها كانت سمينة أوى فى ثانوى وكانوا مسميينها البرميل.

إتسعت عينا لين ب ة وهي تقول:
بس ..يخربيتك..هتفضحينا ..هو ده جزاء اللى تدى سرها لعيلة زيك.
قالت سها فى حنق:
أنا عيلة يالين..ماشى ..طيب أنا ماشية..ومش هتشوفى وشى تانى.
لتمشى سها بالفعل فنادتها لين وهي تضحك قائلة:
تعالى بس يامجنونة ..رايحة فين ؟أنا كنت بهزر.
لم ترد سها عليها وواصلت سيرها..بينما ت لين كف على كف وهي تقول بإبتسامة:
مجنونة والله..بس بموت فيها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق