وادي النسيان

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

لم تدرى كيف إستجابت لطلبه وخلعت عنها حذائها ثم رفعته تمنحه إياه..وسط هالة تبدو ساحرة النسمات..فعينا كل منهما لم تبرح الآخر..كليهما غارق فى تلك النظرات..ليقطع هو تلك الهالة السحرية آخذا منها الحذاء ووسط ذهولها قام بكسر الكعب الآخر دون أن يغمض له جفن..ليناولها إياه مجددا قائلا بهدوء:
كدة أكيد أحسن.

أخذت الحذاء منه كالمسحورة..ثم إرتدته لتشعر بالراحة فعلا..رفعت عينيها إليه قائلة بإمتنان:
فعلا ..معاك حق..متشكرة أوى.
إكتفى بإبتسامة بسيطة زادته وسامة ..لتتيه فى ملامحه..لثوان قبل ان تفيق من سحره وهي تتنحنح قائلة:
احمم ..عن إذنك.
قال بإبتسامة مازحا:
طب على الأقل قوليلى إسمك..إحنا بينا عشرة عشر دقايق وكعب جزمة مكسور.
نظرت إليه تبتسم وهي تقول بمشاكسة:
يمكن مرة تانية ..بس دلوقتى ..أكيد لأ..سلام.

لتتركه واقفا وتغادر ينظر فى إثرها..تتسع إبتسامته..إنها مميزة تلك الفتاة..لا تشبه هؤلاء الموجودات فى هذا الحفل البغيض..ولكنها تركته ومضت دون ان تمنحه أي معلومة عنها قد تسهل له الطريق إليها..تماما كسندريلا..ولكنها السندريلا خاصته..لذا سيبحث عنها وسيجدها ووقتها لن تكون لسواه.
********************

ظلت لين صامتة ..تنظر إلى مؤيد ب ة..تتساءل منذ متى جاء إلى مصر فآخر أخباره التى وصلتها هو سفره إلى فرنسا منذ اعوام..هل إزداد وسامة عن الماضى؟..تبا لقد فعل..لتفيق من أفكارها على صوت مؤيد وهو يقول ب ية:
إيه يالين؟مش هتقوليلى إزيك؟عيب عليكى..ده إحنا حتى كان بينا عيش وملح وكرواسون.

إستفزتها يته لتنفض تها وتنحى مشاعرها الضعيفة تجاهه جانبا وهي ترسم قناعا من البرود على وجهها قائلة:
عايز إيه يامؤيد؟
هز مؤيد رأسه يمنة ويسارا قائلا :
تؤ تؤ تؤ ..يعنى بعد المدة الكبيرة دى كلها متقوليليش حتى إزيك؟
قالت فى برود:
وأقولك إزيك ليه ماإنت أدامى أهو..ماشاء الله واضح إنك زي الفل وعايش حياتك بالطول والعرض.. ولا إيه؟

إختفت ال ية من ملامحه لتظهر خالية التعبير تماما ولكن هيئ للين انها رأت لمحة حزن سريعة عبرت عينيه ولكنها لم تظهر فى صوته الخالى تماما من المشاعر وهو يقول:
إنتى كمان..واضح إنك مبسوطة فى حياتك..الظاهر إن فيها حد جديد معيشك الحالة دى.
أدركت لين أن مؤيد يقصد هذا المليونير محمود عزمى ..والذى دارت الشائعات مؤخرا عن قصة إرتباط قريب بينهما..إذا هو يتابع أخبارها ..فليكن ..وليظن ما يريد فهي لن تهتم..

أفاقت من أفكارها على صوته يقول وقد عادت إليه يته:
مقلتليش..أخبار محمود عزمى إيه؟ياترى مبسوطة معاه؟إبتسمت ببرود قائلة:
جدا ..الصراحة مش عارفة أقولك إيه..إنسان أخلاق وذوق..ورقيق وحنين ..حقيقى جنتل مان.قبض مؤيد على يديه بقوة كي لا يتهور ويصمت تلك التى تتحدث عن غريمه.

.تعدد صفاته الرائعة ..بقبلة تخطف أنفاسها وتتركها تبحث عن حرف تخرجه من بين تلك الأنفاس...... فلا تجد..ولكنه نحى مشاعره جانبا وهو يقول:
وهو فين دلوقتى ؟مش معقول يسيبك فى حفلة زي دى بالمظهر ده وميكونش موجود.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق