وادي النسيان

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

قال فهد بثقة:
الجواز طبعا..انا بحبها ياجدى..ومستعد أعمل أي حاجة عشان تكون مراتى.لم يهتز لجدها جفن بينما رقص قلب جورية طربا لسماع كلماته الواثقة العاشقة..ليقول الجد بصرامة مقاطعا أفكارها السعيدة:
وهتتجوزها إزاي وإنت مش معاك أي حاجة تثبت إنت مين..أو إسمك إيه؟ظهرت الحيرة ممتزجة بالحزن وقلة الحيلة على وجه فهد.

.بينما إنفطر قلب جورية حزنا وهي تدرك مايؤول إليه حديث جدها فى النهاية..ولكن كلمات فهد التالية أحيت الأمل فى قلبها وهو يقول بكل ثقة:
يبقى هنزل مصر وهجيب أوراق تثبت هويتى..مش هرجع غير وأنا معايا الورق اللى هيجمعنى مع جورى.

لينظر إلى جورية وقد رقت نظراته قائلا:
وده وعد منى.
إبتسمت برقة..ليعود بنظراته إلى جدها قائلا بقوة:
وعد ياجدى.

وبالفعل سافر فهد بعد يومان وبعد وداع رقيق من جورية..ولكنه لم يعد أبدا..ولم يتصل بها حتى ..إنتظرته عاما كاملا..رسمت وجهه فى كل صورة قامت برسمها..وجدته فى كل كلماتها..لم تيأس أبدا من عودته إليها مجددا ..ولكنه لم يعد..لتدرك أن فى الامر خطب ما..ربما تذكر ماضيه ونسيها أو ربما لم يحبها من الاساس؟..أحست بالحزن ولكنها لم تترك نفسها أسيرة للألم.

. بدأت تشغل بالها عن التفكير فيه بكتابة الروايات..لتبعثها إلى دور النشر..وذات يوم جاءها خطاب دار نشر المبدعون يخبرونها بأنهم على إستعداد تام لنشر قصتها إن جاءت إلى القاهرة حيث المكتب الرئيسي للدار..وبالفعل سافرت ..تاركة هذا الوادى اللعين الذى يذكرها بفهد..وتاركة جدها الذى أبي ان يترك مزرعته ومنزله..

لتلتقى بفراس وتنشأ بينهما صداقة قوية.. ومنذ ذلك اليوم وهي تكتب الروايات وتنشرها ..تصمم على جعل بطل غلاف رواياتها فهدها..فهي عندما تكتب الرواية تراه أمامها ..يلهمها بسحره ..بعشقه ..بكيانه القابع بوجدانها..أو ربما يوما ما رأى فهد غلاف رواية لها ليدرك أنه مازال بقلبها يحيا..وقد حدث هذا بالفعل اليوم .....

لقد عاد لحياتها بقوة..بألم ..عاد رجلا متزوجا ولديه إبنة صغيرة..عاد لحياتها ليجبرها ما عرفته عنه أن تخرجه هي من حياتها تلك..من كيانها..من قلبها..من ذكرياتها للأبد..عليها أن تنساه كلية..فهل ستستطيع؟؟؟

الفصل السادس
شريط العمر يمر..كقطار بطئ الخطى محكمة خطواته مدبرة
أرى فيه صورا لى..باهتة..بعيدة قريبة.. مكررة
أحلم ببداية طريقى بأحلام..لأجد فى خاتمة طريقى نهاياتها مقدرة
أحلامى مثلى تائهة.......مغمورة.......مبعثرة
دفنت وواراها الثرى كأناس ماتوا ضحايا حادث قطار وانتهوا كخبر فى جريدة..أو أحرف مسطرة
لاندرى فى حياتنا هل أقدارنا بإختيارنا..أم أنها أقدار مسيرة؟****************

كانت جورية تجلس فى شرفة منزلها تحتسى قهوتها بهدوء ناظرة إلى هذا النيل الجارى أمامها متأملة هذا المشهد الهادئ والمريح لأعصابها المنهكة من تدفق الذكريات..تنهدت بعمق..لقد أقسمت على النسيان..ولكن كيف تنسى ما حفر فى الفؤاد..كيف تنسى أول حب فى حياتها؟هي حقا لا تدرى.أفاقت من أفكارها على صوت رنين هاتفها لتترك فنجال قهوتها على الطاولة وتتجه إلى داخل الحجرة .

.تمسك هاتفها تنظر إلى شاشته قبل أن تجيب قائلة:
صباح الخير يافراس.قال فراس :
صباح النور ياجورى.أحست جورية بالإضطراب يعترى صوته لتقول بقلق:
خير يافراس ..مال صوتك؟زفر فراس قائلا:
عايزك حالا فى المكتب ياجورى.عقدت جورية حاجبيها قائلة:
بس أنا محتاجة يومين أجازة كمان.قال فراس بنفاذ صبر:
مش هينفع ياجورى..محتاجلك ضرورى.

تنهدت جورية قائلة:
طيب يافراس..نص ساعة وهتلاقينى عندك..سلام.ثم أغلقت الهاتف..وهي تتجه بروتينية إلى دولابها تفتحه وتأخذ أول فستان وقعت عليه عيناها..وتتجه إلى الحمام والأفكار تراودها ..تتساءل ماالذى حدث لفراس؟ولماذا هذا القلق فى صوته؟لتهز كتفيها فى حيرة..نصف ساعة وستعلم السبب..لتدعو الله أن يكون خيرا.*******************
نهضت جورية قائلة بعصبية:
إنت أكيد بتهزر..إنت عايزنى أروحله برجلية واطلب منه إنه يسيب صوره على أغلفة رواياتى؟مستحيل طبعا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق