نظر إليها فى حيرة لايدرى بما يجيبها..أيخبرها أنه فقد الرغبة بها منذ زمن طويل؟.. ربما منذ أن أدرك أنه تزوجها دون إرادة منه حقا..وأنه كان غرا ساذجا عندما ظن أنه ربما أحبها بعد الزواج..وأنه لا بأس بزواج المصلحة هذا..أم يخبرها أن فتاة أحلامه قد شغلت عقله وقلبه ولم تدع فيهما مكانا آخر لغيرها؟
..ستظنه حتما مجنون..أم يخبرها أنه ينفر منها لإنه يستشيط منها غضبا بسبب إهتمامها بعملها وحفلاتها وصديقاتها..وإهمالها إبنتها؟لا يدرى حقا ماذا يقول لها..ليفضل أن يخبرها بشعوره الأخير.. يهاجم ذاتها الأنانية المستهترة والتى لاتكترث بأحد ..ليعقد حاجبيه وهو يقول بحدة:
لما ريم جتلك وقالتلك على موضوع عادل..ليه محكيتليش؟ وإزاي تضحكى إنتى وماهي على حاجة زي دى؟..مش المفروض كنتى إتكلمتى معاها وفهمتيها بالراحة إن ده غلط وإنها لسة صغيرة على الكلام ده؟
نهضت شاهيناز وهي تقول بعصبية:
فيه إيه بس ياخالد؟الموضوع ميستاهلش كل الكلام ده..دول أطفال..يعنى كل ده لعب عيال على فكرة.
نظر إليها قائلا ببرود:
إنتى شايفة الموضوع ميستاهلش..بس أنا شايفه يستاهل..بنتك لازم تاخدى بالك منها..هي صحيح عندها ٧ سنين بس اللى هتتربى عليه دلوقتى هو اللى هتكبر عليه..ومفاهيمها دلوقتى بتتكون..يعنى لازم تعرف إيه الصح وإيه الغلط..مفهوم؟
نظرت إليه بحنق..ليردد بصرامة:
مفهوم ياشاهيناز؟
قالت شاهيناز فى ضجر:
مفهوم.
تأملها للحظة قبل أن يأخذ تيشيرته ويلتفت مغادرا الحجرة لتستوقفه قائلة:
رايح فين؟
توقف وهو ينظر إليها بجانب وجهه قائلا:
نازل الجنينة أشم شوية هوا.
ثم أكمل سيره مغادرا الحجرة بهدوء..لتجلس شاهيناز على السرير..زافرة أنفاسها بغيظ..قائلة:
الوضع كدة مبقاش مريحنى ياخالد ..ولازم أشوف حل قبل ما تضيع منى وتضيع معاك فلوس عيلة نصار..وده مش ممكن يحصل.....أبدا.
********************
.....بعد مرور عدة أياااام.
كانت ليلة تجلس مع صديقتها لبنى فى كافيتريا الجامعة..ينتظران موعد المحاضرة القادمة..حين زفرت ليلة بقوة قائلة:
على فكرة يا لبنى ..الرواية اللى قلتيلى عليها معجبتنيش خالص..بصراحة مقتنعتش بشخصية أبطالها..إزاي بس ظابط فى المخابرات ويطلع بالشخصية الضعيفة الهشة دى؟
إبتسمت لبنى قائلة:
كنت عارفة إن ده هيكون رأيك..على فكرة أنا كمان لما قريتها إنبارح حسيت نفس الإحساس..وإتصلت بسوسن وبهدلتها ..وقلتلها ياتقوللى على رواية كويسة ..ياتقطع علاقتها بية نهائى.
ضحكت ليلة برقة قائلة:
بالذمة مش عيب علينا..نبقى إتنين محترمين فى آخر سنة فى كلية طب ويبقى ده حالنا؟..مجانين روايات.
شاركتها لبنى ضحكاتها وهي تقول:
لأ ومش بس كدة..سايبين أبطال الواقع وغرقانين فى حب أبطال الروايات..أهو ده الجنان الرسمى.
إبتسمت ليلة قائلة:
نعمل إيه بس إذا كان أبطال الروايات أحلى كتير من الحقيقة..زي ما بنحلم يكون فارس أحلامنا بالظبط..وسيم..رزين..رومانسى..وبيعشق البطلة من أول نظرة.
قالت لبنى بلهجة ذات مغزى:
ما انتى عندك بطل فى الحقيقة كدة..دكتور وليد..وسيم وغنى وبيعشقك من أول مرة شافك فيها.
ظهر الإستنكار على وجه ليلة وهي تقول:
وليدإيه بس..إنتى بتقارنى وليد بأبطال الروايات؟ لأ طبعا..مفيش مقارنة..وليد بتاع بنات وخفيف كمان..أنا بطل أحلامى غير.
هزت لبنى شفتيها يمنة ويسارا قائلة:
خلينا كدة بنتأمر على خلق الله لما هنعنس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.