أفاقت من أفكارها على صوت لين وهي تقول بهدوء:
مش هتيجى معايا حفلة عيد ميلاد نور النهاردة؟
قالت سها:
انتى عارفة إنى مليش فى الحفلات دى يالين..روحى انتى وإبقى سلميلى عليها.
قالت لين برجاء:
طيب وإن قلتلك عشان خاطرى..أنا ببقى لوحدى ومحتاجاكى معايا ياسووو.
نظرت إليها سها وأمام نظرات الرجاء فى عينيها لم تجد أمامها حل سوى قبول الدعوة..لتقول بهدوء:
هاجى بس مش هلبس فساتين سواريه..أنا هلبس لبسى العادى ..موافقة؟
اومأت لين برأسها فى سعادة وهي تقول :
طبعا موافقة..انتى فى أي حاجة بتجننى ياسو.
إبتسمت سها وهي تنظر إلى صديقتها لين والسعادة البادية على وجهها..لتطمئن إلى قرارها بالذهاب معها إلى الحفل رغم نفورها من تلك الحفلات..فيبدو أن صديقتها تشعر بالوحدة وتحتاج إلى من يؤازرها ويؤنس وحدتها..وهي خير كفيل بذلك.
********************
كانت ليلة تتنقل بين أروقة المكتبة ..تقرأ عناوين الروايات الرومانسية..وهي تنتظر صديقتها لبنى التى تشترى تلك الروايات اللاتى سمعا عنها.. حتى إستقرت عيناها على قصة بعنوان (قلب بلا مرسى)..أعجبها العنوان والغلاف فمدت يدها كي تأخذها..ولكن يدها توقفت فى الهواء وهي تستمع إلى صوت صديقتها القلق وهي تنادى بإسمها..إلتفتت إليها تنظر إلى ملامحها المتوترة وهي تمسك بالروايات فى يدها..لتعقد ليلة حاجبيها قائلة فى حيرة:
مالك يا لبنى ..فيه إيه؟
رفعت لبنى تلك الروايات التى تمسكها أمام ليلة ليظهر غلافهم جميعا..وتتسع عينا ليلة فى ة.
....ظلت هكذا لمدة دقيقتين جامدة السكنات..عاجزة عن إبداء أي رد فعل..قبل أن تقترب من صديقتها تأخذ منها تلك الروايات تتأمل غلافهم فى ذهول تام..فعلى غلاف كل منهم قبعت صورة لأخيها كبطل للقصة..مرة كفارس روماني ومرة كضابط فى الجيش..أما هذا الأخير فصورة طبق الأصل منه فى بذلة سوداء أنيقة..تكاد تقسم أن لديه شبيهتها ..ويرتدى عليها ربطة عنق رمادية كتلك التى فى الصورة تماما..لترفع عينيها إلى عيني صديقتها القلقتين..تقول فى دهشة:
ده أخويا مش كدة؟
أومأت لبنى برأسها دون أن تنطق بكلمة..لتقف ليلة بجوارها تنظر إلى الأغلفة مستطردة بدهشة:
وإيه اللى خلاه موجود على غلاف كل الروايات دى؟
هزت لبنى رأسها فى حيرة قائلة:
مش عارفة..جايز الدار شافت إن أخوكى وجه سينمائى فحطت صوره على رواياتها..وبصراحة أخوكى وسيم أوى ومنور الأغلفة.
لتبتسم مستطردة فى مزاح:
أخوكى أصلا بينور فى الضلمة ياليلة.
وكزتها ليلة قائلة فى حنق:
وده وقت هزار يالبنى ؟
لتنظر إلى الروايات قائلة فى حيرة:
إزاي بس دار النشر دى عملت كدة من غير ماتستأذنه..إنتى عارفة لو أخويا شاف الأغلفة دى هيعمل إيه؟
قالت لبنى:
عارفة طبعا..هيطربقها على دماغهم.
لتستطرد فى حيرة قائلة:
طيب وهتعملى إيه دلوقتى؟هتقوليله؟
زفرت ليلة قائلة:
مش عارفة بس لازم أقوله..الموضوع مش سهل على فكرة..ده يأثر على شغله طبعا..ولازم يعرف.
قالت لبنى:
ربنا يستر بقى.
تنهدت ليلة وهي تنظر إلى غلاف الرواية والتى يطالعها فيه رسم لأخيها ببذلته السوداء الرائعة.. تحمل عيناه نفس نظرته الصارمة..لتقرأ ماكتب تحتها(أقدار الحب..للكاتبة جورية..دار المبدعون للنشر والتوزيع)..لتغمض عينيها قبل أن تفتحهما وقد ظهر فيهما الحزم..لقد إتخذت قرارها.. ستخبر أخاها بالأمر..وليكن ما يكون.
********************
قال خالد بعصبية:
قلتلك مليون مرة ياشاهى..قبل ما تاخدى أي قرار لازم ترجعيلى..لكن انتى مبتسمعيش إلا كلام نفسك وبس..مش كدة ؟..وآدى النتيجة..هنضطر نلغى العرض بتاعنا ونتحمل شرط الجزاء كمان.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.