قالت بغيظ:
محمود مسافر..وبعدين ماله مظهرى ها؟
نظر إليها مؤيد ببرود لا يعكس حنقه أبدا من نطقها إسم غريمه بأريحية..ومن هذا الفستان التى ترتديه لين والذى يظهر جسدها القشدي الرائع للعيان..لتلتهمها العيون أينما ذهبت..لقد راقبها من اول الحفل وأكثر من مرة كاد أن أصحاب تلك العيون التى تعرى جسدها أمامه..ليمنع نفسه فى اللحظة الأخيرة ..منبها نفسه أنها لم تعد تخصه ولكن تبا كم تؤلمه تلك الغيرة الحارقة عليها..ليدرك وبكل قوة أنه وفى أعماق قلبه مازال يحمل لها مشاعر قوية.
ليقول ب ية:
مظهرك..وهو فين المظهر ده؟انا تقريبا شايفك أدامى عريانة ..ده حتى قميص النوم كان أرحم من اللى إنتى لابساه ده.
إتسعت عيناها ب ة قائلة:
إنت بتقول إيه ..ها؟إنت أكيد إتجننت؟
مال عليها يقول ببرود:
إتجننت عشان بقولك الحقيقة..على فكرة انا جوايا كلام أسوأ من كدة..بس مش عايز أ ك أكتر.
ليستطرد مستعيرا كلماتها وهو يقول:
لإنى بجد جنتل مان.
إلى هنا وكفى..هل يريد ان ي ها أكثر؟..كيف وجراحه لها كانت قوية بما يكفى ؟..حتى أنها مازالت تؤلمها حتى تلك اللحظة..لتقول بعصبية:
عموما إنت ملكش دخل فى لبسى ولا حياتى..إحنا إتطلقنا ..يعنى كل واحد دلوقتى راح لحاله وكل واحد حر فى تصرفاته.
نظر إليها نظرة غامضة وهو يقول:
صحيح إتطلقنا بس صدقينى ..من النهاردة خلاص مش هتكونى على حريتك ولا هتقدرى تقولى أنا حرة ..واللى مش عاجبه برة..من النهاردة إنتى خلاص هتدخلى عرين الأسد ..ومش هتخرجى منه..وهتبقى الحكاية يا يا ..ودلوقتى أدامك بالظبط عشر دقايق تكونى سايبة الحفلة وماشية مع صاحبتك اللى مشيت دى وإلا قسما عظما هعملك فضيحة هنا فى المكان ويحصل اللى يحصل.
عقدت حاجبيها قائلة بحدة:
إيه الكلام الفارغ ده.
إبتسم مؤيد قائلا:
ده مش كلام فارغ..ده كلام مؤيد الحسينى..ياريت متنسيش بس إنى حذرتك..سلام يا...ياقطة.
وإبتعد مغادرا تتبعه عيناها بحنق..كادت ان تتحداه وتنتظر فى الحفل ولكنها تعرف مؤيد جيدا لتدرك أنه لا يلقى تهديداته جزافا..لا يفعل ذلك مطلقا..لتقرر الإستسلام مؤقتا لتهديده مع وعد منها برد أفعاله عليه..والإنتقام منه..ولكن بالتأكيد ليس هنا وليس الآن..لت بقدمها الأرض بغيظ قبل ان تغادر بخطوات حانقة تتبعها عينا مؤيد الذى إبتسم لأول مرة منذ زمن....بإرتياح.
********************
دخلت شاهيناز إلى حجرتهما بعصبية..يتبعها خالد الذى قال بحدة ما إن أصبح داخل الحجرة:
ممكن أعرف المدام متعصبة كدة ليه وإزاي تكلمينى أصلا بالأسلوب ده أدام أختى..إنتى أكيد إتجننتى.
إلتفتت إليه شاهيناز قائلة بحنق:
إتجننت؟أيوة أنا إتجننت..لما جوزى يزعقلى أدام ناس غريبة لازم أتجنن..لما يتساهل مع واحدة إستغلت شهرته عشان مصلحتها الشخصية ..يبقى لازم أتجنن..لما لغاية دلوقتى بسمع لومه وعتابه مش إعتذاره يبقى لازم اتجنن.
تأملها خالد ببرود قائلا:
خلصتى؟
نظرت إليه بغضب قائلة:
لأ مخلصتش..أنا عايزة أفهم إنت بتعاملنى كدة ليه ها؟عملت فيك إيه؟من يوم ما رجعت من السفر وإنت مش على طبيعتك معايا..مشاعرك بعيدة عنى..وكأن بينا جبال وسدود..مبقتش خالد اللى حبيته وعرضت عليه الجواز وحطيت تحت إيده فلوسى وكل ما أملك..مش إنت خالد أبو بنتى ريم..انا عايزة أعرف خالد ده راح فين؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.