وادي النسيان

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

إلتفتت تنوى الإستئذان من صاحبة الحفل ثم المغادرة مع سها..ولكنها مالبثت أن إرتطمت بصدر صلب لرجل يرتدى بذلة أنيقة للغاية ..أسندها لثانية ثم تركها وكأنها أفعى لدغته..عبقت رائحته المكان برائحة تبدوا مألوفة لديها..تعشقها وتكرهها فى آن واحد..رفعت عينيها ببطئ من صدر هذا الرجل حتى عنقه لتبتلع ريقها بصعوبة تشعر أكثر بأنها تعرف هذا الرجل فمن غيره يمتلك هذا التأثير عليها.

.يشتت كيانها ويزلزله..ينثره إلى ذرات..وصلت عيناها إلى وجهه ليتوقف الزمان والمكان عند تلك اللحظة..لتتجمد كلية وعيناها تواجهان عيناه..تمتلئ عيناها ب ة رغما عنها كانت واضحة جلية على محياها كله..بينما عيناه باردتان..تحملان بعض ال ية فى طياتهما..كما يحملها صوته تماما وهو يقول :
إزيك يالين؟

إبتلعت ريقها بصعوبة فأمامها تماما وقف من تتمنى أن ترتمى بين ذراعيه الآن ومن تتمنى فى نفس الوقت أن . وقف أمامها من حاولت مرارا وتكرارا أن تنساه..وعندما ظنت أنها نجحت فى ذلك..ظهر أمامها من جديد..إنه معشوقها ومعذبها..زوجها السابق....مؤيد.
الفصل الرابع
أضعت تفاصيلي كاملةً..
ومازال قلبي الأعمى فيك نابضاً.
لاتقترب أكثر وتشعل عود ثقابك
أنا ........................................
هل رأيت يوما اً تُحرَقُ؟؟
لملم أعاصيرك الهوجاء من حولي
فأنا وإن بدوت صحراء مسالمة
أستطيع إغراقك كلياََ برملي...

لا تركن إلى الخداع مرة أخرى
إحذر صمتي............................
لم أعد أنا هي أنا......................
فقد خاصمت جميع أطهار ملائكتي
و تعاقدت سراً مع أعتى الشياطينِ .
بقلم..سميرة البهادلي
************

كانت سها تتحرك فى عصبية وهي تتجه إلى سيارتها..تلعن قرارها الغبي اليوم بمصاحبة لين إلى هذا الحفل..فهي لا تحب تلك الحفلات بتاتا..تشعرها بالتوتر..تظن بأن العيون كلها تكون مركزة عليها ، يستنكرون ماترتديه دائما من بنطال فضفاض وبلوزة قطنية ..ورغم انها تبدو رائعة فى هذا الزي إلا انه بالتأكيد لا يتوافق مع حفل كهذا يرتدون فيه الفساتين القصيرة التى تكشف أكثر مما تستر.

.تعجبت سها فى نفسها كيف اصبحت لين تهوى تلك الحفلات وهي التى كانت تشبهها تماما فى النفور منهم ..وكيف إرتضت بإرتداء تلك الفساتين ..لتهز رأسها يمنة وشمالا وهي تدرك ان تجربتها الأليمة مع مؤيد هي ما حولتها بتلك الصورة..ليهيأ لسها فى بعض اللحظات ان تلك الفتاة ليست بصديقتها على الإطلاق..

لتعود وتدحض افكارها وهي تدرك ان بداخل تلك المرأة التى تظهر للجميع قوية مستقلة ولايهمها أي شئ..تقبع تلك الفتاة الخجولة الرقيقة التى لطالما عرفتها سها..توقفت تلعن حظها حين إنكسر كعب حذائها الأيمن..لتتجمد تماما وهي تسمع صوت يأتى من خلفها يقول بهدوء:
روقى ..مش مستاهلة ..بتحصل على فكرة.

إلتفتت إليه سها تطالعه بعيون ضاقت على ملامحه ..تحاول ان تستشف موقفه..هل ي منها ام ان كلماته عادية يبغى بها مؤازرتها فحسب؟لتجد ان ملامحه خالية من ال ية تماما فإطمأن قلبها..وزفرت قائلة بتلقائية:
آدى اللى بناخده من الحفلات دى.

.بهدلة وخلاص..همشى إزاي للعربية ؟حقيقى مش عارفة.تأملت عيناه ملامحها بمهل أربكها..وجعل الحمرة تغزو وجنتيها ثم إقترب منها بهدوء..لتشعر بدقات قلبها المتسارعة.. تطرق جسدها بعنف..خاصة عندما توقف أمامها تماما وهو يمد يده إليها قائلا بهدوء:
هاتى الفردة التانية.

إتسعت عيناها فى دهشة قائلة:
أفندم؟؟
أعاد كلماته أمامها بتروى قائلا:
بقولك هاتى الفردة التانية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق