-فين التسجيل دا وريني، عشان ليلة أهله طين إن شاء الله.تحركت رهف مسرعة تحضر هاتفها، وبالفعل فتحته وشغلت ذلك التسجيل ليصدح صوتها وصوت أحمد الذي جعل أعصــ,,ـاب مروان تهتاج في رغبة مُلحة بالقـ,ـتل..انتهى التسجيل، ومروان عيناه مُثبتة على رهف بينما عقله يدور في ملكوت آخر؛ يطوف الماضي بحثًا عن اجابة تخص شخصية أحمد التي من المفترض أن مروان عاشرها فترة ليست بقليلة، ترى هل يفعلها أحمد ؟!...
إنتشلته رهف من صمته تسأله بقلق حصده مروان من عينيها البُنية:
-إيه يا مروان سكت لية، أنا خايفة يبلغ فعلًا ويعملنا مشكلة جديدة.أجابها نافيًا وهو يتنهد بعمق:
-ماعتقدش إن أحمد من الشخصيات اللي ممكن تعمل كدا، هو كان بيحاول يبتزك بس، لكن أصلًا غروره هيمنعه يروح زي الستات يعمل محضر في راجل ضــ,,ـــــربه.-صح، أنت صح، أكيد هو كان بيحاول يبتزني بس.
قالتها رهف وهي تبلل شفتيها وتهز رأسها محاولة كتم طنين القلق الذي فرضه عليها أعصــ,,ـابها المُنهكة من كثرة الصدمــ,,ـات مؤخرًا..فلاحت ابتسامة متهكمة على ثغر مروان الذي تابع بعدها بلامبالاة حقيقية:
-وحتى لو، أعلى ما في خيله يركبه، بأصغر محامي هخلص الحوار، خصوصًا إنه اتأخر في عمل المحضر ودا هيبقى في صالحي، وفي نفس الوقت بيثبتلك اللي قولته وإنه مش هيعمل كدا.
تعالت زفرة رهف الثقيلة، ولازالت ملامح مروان متغضنة تبوح بالضيق والغضــ,,ـب الذي هز أرجاء صـ,,ـدره من جديد..فحاولت رهف تخفيف الجو الذي عكره كابــ,,ـــــوسهما المعتاد المُسمى أحمد، وراحت تشاكسه بابتسامة واسعة:
-بس إيه رأيك في مراتك لما تشغل الجمجمة؟-قال وأنا كنت مفكرك ورور طلعتي مش سهلة يا شقية.رددها مروان قبل أن تنبأ قسمــ,,ـاته بضحكة إقتحمت سماء وجهه المُلبدة بالغيوم لتشرقها من جديد، ضحكت رهف هي الآخرى ومن ثم رددت مستنكرة:
-ورور؟ أنا ورور يا مروان؟فهز مروان رأسه نافيًا حتى ظنت أنه سينفي ما قاله منذ ثوانٍ، ولكنه أكمل ضاربًا كل توقعاتها عرض الحائط وابتسامته المشاكسة لم تغادر مقر شفتيه:
-لأ، أنتي ست الوراوير كلهم.لتلوي شفتاها في ضيق مصطنع ثم طرقت بأصــ,,ـابعها على رأسها برفق مستطردة في زهو متعمد:
-قال ورور قال، دا بدل ما تشكر دماغي الألماظات دي وتشكرني إني أنقذتك من سجــ,,ـــــن كنت ممكن تتبهدل فيه.
ضاقت عينا مروان وهو ينظر لها في صمت لم يدم طويلًا، إذ إنبثقت تلك اللمعة العابثة التي تعلمها جيدًا من بين ثنايا سوداوتاه، وبدأ يقترب ببطء منها وكاد يُحيطها بجسـ,ـده هامسًا بنبرة صبيانية:
-طبعًا هشكرك، دا أنا هشكرك بطريقة ماشكرهاش شاكر في تاريخ المشكورين.ولكن رهف تراجعت مسرعة ونهضت هـ,ـاربة من أمامه وهي تصيح في حرج من وسط ضحكتها:
-لأ، تشكرني بأدب، بأدب يا مروان، الشكر العادي بتاع كل الناس مش القليل أدب بتاعك.فهز مروان رأسه نافيًا في أسف زائف:
-لا حول ولا قوة الا بالله، على فكره كنت هشكرك بأدب، البت دماغها بقت تحدف على طول ناحية حاجات استغفر الله، أنتي ازاي تفكري فيا بالطريقة القذرة دي؟ ما تصفي النية شوية أنتي معندكيش أخوات صبيان ولا إيه!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.