عبث باسم الحب ٢

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.!رفعت رأسها لأعلى تهمس متوسلة مشتتة:
-يارب أعمل إيه أنا تعبت.وكأن الإشارة الإلهية جاءتها سريعًا متمثلة في حضور مروان الذي بدأ يطرق بهدوء باب المنزل، فتحركت رهف مسرعة لتفتح الباب ..

دلف مروان بخطى مرهقة يلقي السلام تلقائيًا:
-السلام عليكم.-وعليكم السلام.جلس مروان على الأريكة في إنهاك يُحرك أكتافه بملامح مشدودة قائلًا بوهن:
-تعبان أوي النهارده كان في ضغط شغل.تنحنحت رهف تحاول استرجاع نبرتها وتعبيراتها العادية حتى لا تثير شكه لحين أن تقرر ماذا ستفعل:
-طب أحضرلك تتغدا عشان لو عايز تدخل تريح؟

!اومأ مروان مؤكدًا برأسه:
-اه ياريت يا حبيبتي.ولكن قبل أن تتحرك رهف كان يقبـ,ـض على يدها برفق يجذبها نحوه وهو يسألها عاقدًا ما بين حاجبيه:
-مالك يا غزالة؟هزت كتفاها بلامبالاة زائفة لم تخدعه ولو ثانية:
-مالي؟ منا عادي اهوه.فهز مروان رأسه نافيًا ثم أشار بيده لوجهها الذي يحفظ اختلاجاته ويشعر بما يتوارى خلفها:
-لأ مش عادي، حاسس إن في حاجة وأنتي كتماها في قلبك.

رفعت رهف حاجبيها معًا بصدمة مصطنعة وبراءة:
-أنا ؟ لا ابدًا.ضيق مروان عينيه وهو يميل برأسه في حركة مشاكسة مغمغمًا:
-يا رهف.عضت رهف على شفتيها بعدما أدركت أنها قد كُشفت أمامه، ثم زمت شفتيها كأنها طفلة تخشى عقاب والدها، وهمست ترجوه في براءة تعمدت طرحها على ساحة ملامحها المتوترة:
-بس أحلف إنك مش هتتعصب وتتجنن وتعمل حاجة متهورة.رسم ابتسامة هادئة زائفة وقد أدرك أن القادم لن يعجبه ابدًا:

-مش هتعصب ولا هتجنن ولا هعمل حاجة متهورة، قولي ؟هزت رأسها نافية بعناد الأطفال:
-لأ أحلف الأول.-والله العظيم.-لأ قول والله العظيم مش هتعصب ولا هتجنن ولا هعمل حاجة متهورة.أردفت في إصرار وجدية غريبة أشعرته أنه يحاــ,,ـــــدث ابنة اخته ذات الخمس سنوات وليست زوجته الناضجة!منع بصعوبة ابتسامة كادت تطول ثغره واستحضر خشونة متعمدة وهو يزجرها:

-إنطقي يا رهف على طول من غير مقدمــ,,ـات.تنحنحت عدة مرات مبتلعة ريقها، تحاول بزق الكلمــ,,ـات المحشورة في جوفها تأبى مواجهة التأهب المتربض لها داخل عيني مروان السوداوتان..واخيرًا أطلق بلعومها قنبلته التي خرجت دفعة واحدة:
-بصراحة كدا أحمد اتصل بيا وكان عايز يقابلني وفضل يبتزني إن لو ماقابلتوش هيروح يعملك محضر تعدي بالضــ,,ـــــرب ويحبسك.

للحظات لم يبدي مروان أي رد فعل حتى شكت أنه قد سمعها، فاقتربت ببطء بوجهها من وجهه ثم مالت برقبتها قليلًا تنظر له و بدأت تلوح بيدها أمام وجهه بنفس الرتم البطيء وكأنها تختبر قدرته على الرؤية والشعور بها، ولكنها إنتفضت متفاجئة حين قــ,,ـــــبض على يدها التي كانت تتحرك أمام وجهه وبعصبية طرقت أبوابه للتو كان يسألها كازًا على أسنانه بعنـ,ـف:

-أنتي قولتي إيه؟ أتصل بيكي؟ واديتيله الفرصة أصلًا إنه يتكلم مقفلتيش في وشه السكة؟!فصاحت رهف بسرعة مبررة تحاول التصدي لإنفجار حتمي:
-والله العظيم كنت لسه هقفل راح قالي اسمعي في حاجة تهمك وأكلني بالكلام، إتصدمت في الأول معرفتش أتصرف ولا أنطق وبعدين شغلت مخي واستفزيته وسجلتله عشان لو راح عمل المحضر فعلًا.ترك مروان يدها على مضض، ولكن لم يتزحزح الغضــ,,ـب عن مقلتيه وهو يسألها:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق