عبث باسم الحب ٢

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

تمتمت بها في نبرة مرتعشة يستوطنها الضعف، فناطحها هو دون تردد قائلًا:
-أنا عمري ما وعدتك بحاجة ومعملتهاش.لتهز رأسه نافية تواجهه بما يدور بخلدها وقلبها مــ,,ـــــوترًا إياهما:
-وعدتني إن هنبتدي حياة جديدة وإنك مش هيفرق معاك اللي حصل قبل كده.ثم صمتت لحظة وتابعت بحروف فاح منها شيء من الرجاء:
-متوصلنيش لمرحلة أحس إن أنا خدعتك.

اغمض مروان عيناه مبتلعًا ريقه، يحاول الوصول لفرشاة الحروف التي تستطع رسم الحـ,ـريق الذي تأجج داخله، واخيرًا خرج صوته مهزوزًا رغم حدته:
-أنتي ماخدعتنيش وأنا موافق بس أنتي مش عارفة الاحساس اللي أنا بحس بيه أنا حاسس كأن حد مولع فيا نــ,,ـــــار.تمتمت رهف يائسة تحاول زج تلك الحقيقة في بقاع استيعابه:
-بس هو مش هيقطع من حياتنا.زمجر فيها هو منفعلًا بقلب رجل شرقي اكتوى بالغيرة والقهر:

-وأنا من حقي إني محدش يجيب سيرة مراتي، أنا راجل حر ومش قادر أستحمل كده وابقى هادي زي ما أنتي عايزه.-عشان كده أحنا مش هنقدر نكمل وعشان كده بقولك عايزه ارجع لأهلي.خرج صوتها مهزوزًا يغرق في بحر من اليأس والظلــ,,ـمة بعدما ظنت أنها ستطفو بحياتها الجديدة معه..فأمسك مروان كتفاها يهزها بقوة وهو يصيح والتملك يحد بطرفا حروفه:
-قولتلك مليون مرة أحنا قدرنا خلاص واحد وهتفضلي معايا مهما حصل.

هزت رهف رأسها نافية تصيح فيه:
-أنت اللي مش قادر تستحمل.-حتى لو مش قادر أستحمل لازم هستحمل غصب عني عشان بحبك.عمَ الصمت في الارجاء، يشبه صمت القاتل بعد إنفجار قنبلة مدوية، قنبلة بعثرت دقات قلب رهف الذي أخذ ينتفض بينما هي ترمش بعينيها دون أن تجد القدرة على استيعاب ما فجرته حروفه.

..وهو لم يدري كيف نطقها دون تفكير أو تخطيط، وكأن تلك الكلمــ,,ـات هربت خفيةً من عقله دون أن يتنبه لها، ولسانه تحالف ضده مع قلبه الذي يأن بذلك العــ,,ـــــشق منذ آمدٍ بعيد..!

وقبل أن تستوعب ما وقع على اذنيها كان يتشدق هو بعاطفة عنيفة تستطع رؤيتها تحوم عينيه الآن بينما يضغط على كتفيها حتى تأوهت بخفوت:
-وأنتي هتستحملي غصب عنك عشان أنا بحبك ومعملتش دا كله عشان أخسرك.فهمست هي كالطفلة الشريدة تتلاطم فيها الصدمــ,,ـات:
-أنا مش فاهمة.-هز مروان رأسه ليتابع وعيناه تلمع كعاشـ,ـق مغوار لن يقبل بالهزيمة بعدما وصل للنصر نازف الروح:

-مش لازم تفهمي، الحاجة الوحيدة اللي لازم تفهميها إني مش هسيبك تبعدي عني ومش ههد حلم وصلتله بعد عذاب، ومش هتهدي سعادتي دلوقتي.-بس أنت مش سعيد.نطق عقلها، وليس قلبها الذي مازال يرفرف كعصفور جريح كان على حافة المـ,ـوت وبُثت فيه الروح.. فقال هو مستنكرًا:
-مين قالك؟! أنا سعيد.لتهز رهف رأسها نافية وبشيء من المنطق تستطرد وازيال اعتراف تتعلق بحروفها:

-أنت طالما بتحبني الموضوع هيبقى أصعب ومش هتقدر، وكل اللي هيحصل إني هتعلق بيك زيادة مش اكتر.سألها مروان بنبرة أجشة صلبة لا ترغب سوى بإجابة واضحة دون أن تلاعب بها:
-أنا مش هسألك السؤال دا تاني، أنتي عايزه تسبيني عشانه ولا عشان كلامك دا ؟!له ما أراد، فالأول مرة يرى بُنيتيها الشهتين تنضحان بالكره والنفور الذي استطاع تهدئة قسطًا لا بأس به من هياج أعصــ,,ـابه وروحه:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق