عبث باسم الحب ٢

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

فيما تحرك أحد الرجال الحاضرين نحو أحمد يربت على كتفه بخفة قائلًا:
-أنت ساكن بعيد مش كده؟
اومأ أحمد مؤكدًا برأسه دون رد بملامح منكمشة في غيظ وحدة، ليتابع الآخر في هدوء:
-متهيألي الأحسن إنك تروح دلوقتي، ولو هو مفتري فعلًا تاخد حقك بالقانون.
اومأ أحمد برأسه ثم بدأ يتحرك بالفعل مغادرًا، وشــ,,ـــــبح ابتسامة خبيثة يتسلق نحو شفتاه، سعيدًا بما حققه من مخططه الشيطاني.

****
في داخل الشقة....
بمجرد أن رأى مروان مغادرة الجميع من أمام الشقة، حتى إلتفت بعينين تقدحان جنونًا نحو رهف التي كانت تقف في ترقب تعلم أن ما حدث لن يمر مرور الكرام، وأن أحمد لن يغادر سوى بعد أن يترك زوبعة سوداء من المشاكل خلفه..

وما إن بدأ يقترب منها حتى هتف بحروف مهتزة من التوتر، تحاول إسكان الهدوء بين ثنايا هذا الجنون:
-مروان اهدى وأنا هفهمك كل حاجة.فيما تحرك مروان نحوها وبحركة مباغتة كان يقــ,,ـــــبض على ذراعها بعـ,ـنف يهزها متسائلًا في زمجرة مخيــ,,ـــــفة:
-هو عرف منين إن عندك وحمة في رقبتك؟هزت رهف رأسها نافية للإتهام الذي يلوح لها من عينيه ولم تنطق به شفتيه:

-بالصدفة وغصب عني والله العظيم مش أكتر.فصرخ مروان في استنكار تجلى بين حروفه التي إنطلق الشرار منها:
-أنهي صدفة دي اللي تخلي راجل غريب عنك يشوف رقبتك.انتاب اجابتها دوار التوتر الذي يُصيبها حين يهتاج بهذا الشكل، ثم نطقت بعدها بحروف متعثرة تسترجيه الهدوء:

-ما أنت لو هديت هفهمك كل حاجة والله.ازدادت أعصــ,,ـابه استنفارًا، ولم يزده كلامها سوى انفعالًا، فزمجر بلهجة عنيفة:
-أهدى إيه أنتي مابتحسيش! واحد جاي يقولي على حاجة خاصة بمراتي وتقوليلي اهدى؟!

-أنت عارف إنه بيدور على أي فرصة عشان يخرب علينا حياتنا.غمغمت من وسط الخناق الذي يفرض حصاره على مكنونات قلبها وروحها، فاستطرد مروان في استنكار قاسٍ:
-وهو مين اللي اداله الفرصة دي غيرك؟!ثم صمت برهه وعيناه تحفر ملامحها حفرًا بحثًا عن كذبة جديدة ربما تكون الحفرة التالية التي سيسقطا فيها في علاقتهما:
-وياترى إيه تاني مخبياه وهيجي بعد شوية يفاجئني بيه؟فأجابته مسرعة دون لحظة تفكير قد تكون سلاح للشك الذي يتمختر بعقله:

-مش مخبية حاجة يا مروان والله ومحصلش أي حاجة من اللي في دماغك.ضيق عينيه متسائلًا بصوت أجش:
-هو إيه اللي في دماغي؟-إنه قرب مني بأي طريقة.غمغمت بها في قهرة حقيقة غلبت على نبرتها؛ تكره أحمد وتكره ما تسبب به، وتكره نفسها لأنها أوصلتها أن تبرر ما يخص شرفها، ولا تستطع إلقاء اللوم عليه حتى..!

تنهد مروان تنهيدة طويلة تحمل في طياتها الكثير، ثم قال في جدية صادقة رغم أن الغضــ,,ـب لازال في صـ,,ـدره يهدد بالهجوم:
-أنا لو شاكك إنه قرب منك ولو ١٪ مكنتش اتجوزتك.لم تعلق رهف على جملته، واستكملت بنشيج باكي لم تستطع السيطرة عليه:
-أنا يمكن غلطت في حاجات كتير لكن...قاطعها مرون يلقي عبء هذا السؤال عن كتف احتماله، يود إنهاء هذا النقاش المُستهلك للروح والعقل في آنٍ واحد:
-شاف الوحمة اللي على رقبتك ازاي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق