عبث باسم الحب ٢

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

وبعد دقائق كانا قد صعدا بالفعل، سمع مروان صوت رجال يأتي، ولكنه لم يستطع تحديد مصـ,,ـدره، وحين وصلا الدور الذي به الشقة وجدا باب شقة غادة مفتوح، وخرج منه والدها الذي قال بجمود:
-حمدلله على السلامة يا مروان، ياريت تيجي ضروري.اومأ مروان برأسه دون كلام، ولكن لم يستطع كبت دهشته من رؤيته الآن تحديدًا ومناداته له هكذا، فأشار لرهف نحو الشقة مردفًا في هدوء:

-ادخلي أنتي يا حبيبتي وانا هاجي وراكي كمان خمس دقايق.اومأت رهف برأسها موافقة ودلفت لشقتها بالفعل، ودلف مع والد غادة، ليجد بعض الرجال من معارفه هو وعائلته، ومعارف والد غادة..

بعد أن جلس وسطهم ورحب بهم، كانت ملامحه تصرخ بالتساؤل الذي لم ينطقه لسانه عن تواجدهم الآن، حتى قال كبيرهم عمرًا بهدوء مسببًا صدمة سداسية الأبعاد لمروان:
-بص يا مروان من غير لف ودوران، أحنا جايين كفاعلين خير، أبو غادة وغادة بيقولوا إنك مابتديهاش حقوقها الزوجية من وقت جوازكم وإنك رافض تتعالج ورافض تطلقها كمان....!

الفصل العاشر "الأخير" :-

تجمد مروان مكانه دون أن يبدي رد فعل، فقد نالت منه الجملة الأخيرة حين تشكلت بقــ,,ـــــبضة حديدة ضــ,,ـــــربته بحركة مباغتة مُخلة بتوازنه النفسي..!وأخيرًا استطاع صوته العودة لنطاق الاستجابة حين صدح قائلًا في استنكار غير مصدق:
-أنت أكيد مش واخد بالك أنت بتقول إيه يا حاج محمود صح.وسرعان ما اُزيح حجر الصدمة الثقيل لتشتعل النــ,,ـــــار بلسانه مُشكلة حروف تشع غضــ,,ـبًا:

-أنتوا ازاي أصلًا تصدقوا عني حاجة زي دي، وخصوصًا لما يكون الكلام من شخصية كدابة ومريضة زي بنتك.قال أخر كلمــ,,ـاته محيدًا بعينيه نحو "فايز" في نظرة ذات مغزى، فاندفع فايز يدافع عن ابنته التي لم تكن مجتمعة معهم:
-أنا بنتي مش كدابة ومريضة يا مروان، وأعرف لكلامك أحسنلك.صاح مروان في انفعال حقيقي:

-لا كدابة، وزبالة، وأنت عارف كده كويس، من ساعة ما قالتلك إن ماحصلش بينا حاجة وشككت في رجولتي مع إنها هي اللي مانعة نفسها عني.ثم مال رأسه قليلًا ينظر لفايز بسخــ,,ـرية وابتسامة باردة ظاهريًا بينما في باطنها تغلي كالمرجل:
-وأظن أنت عارف هي مانعة نفسها عني لية من أول جوازنا، وضحكت عليا وحسستني إني هفأ لما جوزتني بنتك وأنت عارف إنها بتحب واحد تاني ومش عايزة ولا عارفة تنساه.

ثم بدأ يشير بيده متابعًا وتلك الابتسامة الميتة لازالت متعلقة بفمه بينما نبرته ينضح منها المرارة والشعور القاهر بالاستغفال:
-وكانت بتعمل كل حركاتها ومش عايزاني أقرب منها عشان طبعًا الهانم عايزه تروح تتجوز البيه بتاعها وتطلق من جوزها الطيب الأهبل اللي استغفلتوه واللي سابها بمزاجه وفكر إنه بيديها وبيدي حياتهم فرصة ووقت عشان تنسى اللي بتحبه.

جزء من فايز كان مقتنع بصحة حديث مروان وشعوره، خاصةً أنه رجل مثله، ولكن الأب داخله أبى الاستسلام فراح يستطرد بحدة:
-مــ,,ـاتفسرش كل حاجة على مزاجك، في أول جوازكم فعلاً أنا كلمتك بطريقة غير مباشرة وأنت قولتلي إنها هي اللي بعيدة عنك عشان كانت بتحب واحد تاني، لكن بعد كده بدأت معاك على نضافة وأنت اللي عندك مشكلة.أشار مروان لنفسه متسائلًا مستهزئًا في استنكار:
-أنا اللي عندي مشكلة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق