.وما إن أنتهت حتى نهض مروان دون كلمة واحدة على كل ما قالته، وهتف مخالفًا كل توقعاتها:
-قومي جهزي هدومك.سألته رهف في قلق وعدم فهم:
-أجهز هدومي لية؟-هاوديكي عند أهلك.رد بنفس الجمود، فاستفسرت رهف والقلق يزداد داخلها:
-هتوديني عند أهلي لية يا مروان؟
أتتها الاجابة جامدة قاسية دون أن تمر على فلاتر العقل داخله ولو لحظة:
-أعملي اللي بقولك عليه مش عايز رغي كتير.ثم استدار متوجهًا للمرحاض دون أن يعطها فرصة الرد او المجادلة، فتحركت رهف مجبرة نحو غرفتهم وبالفعل بدأت تجهز ملابسها في حقيبتها...
وبعد فترة ليست كبيرة إنتهت، وخرجا من منزلهما سويًا، فوقعت أنظار مروان على سلة القمامة الموضوعة أمام منزل غادة، هبت ذكرى عاصفة من الماضي القريب على عقله، حين رأى نفس سلة القمامة ولكن حينها رأى بها "اختبار حمل" ملقي، ووسـ,ـوس له شيـ,ـطانه بأفكار لم يطل التفكير بها حينها بل استبعد كل شياطينه مرددًا لنفسه أنها من سابع المستحيلات أن تتجرأ غادة على خـ,ـيانته، وأن تكون خيـ,ـانة جسدية أيضًا..!
عاد من بين براثن ذكرياته الموحشة التي زادت من سعير غضــ,,ـبه وجنونه حين بدأ عقله يربط الاحداث ببعضها، فكز على أسنانه وضغط قــ,,ـــــبضة يده بعـ,ـنف حتى برزت عروقه...
وكما قال أخذ رهف لمنزل أهلها في ظل استسلامها الإجباري وخوفها الرهيب من القادم، تحديدًا من رد فعله التي تأكدت أنها ستكون صادمة كارثية.
****
بعد فترة ليست كبيرة....
كان مروان يطرق بعـ,ـنف على باب منزل أحمد والذي لم يكن بعيد عن العمارة التي يقطن بها بل كان قريب، فتح أحمد الباب وهو يصيح في غيظ من الطارق:
-أيوه جاي في إيه!وما إن فتح الباب حتى صُدم من تواجد مروان الذي كانت ملامحه تنذر بكل الشر والإجرام الموجود في العالم، ودون أن يعطه أي فرصة للإستيعاب او السؤال كان يدخل ويغلق الباب خلفه ثم هجم عليه يكيل له الضــ,,ـــــربات بجنون وعشوائية بغل وغضــ,,ـب تفجرا كالقنبلة الموقوتة في وجهه ويصيح مزمجرًا كليث جريح:
-يابن ال**** يا واطي يا زبالة أنا تعمل فيا كدا.
حاول أحمد بالطبع التصدي لهجوم مروان، ولكن مروان كان في حالة فريدة من نوعها لأول مرة تتلبسه، كان في حالة هياج تام للأعصــ,,ـاب، يداه تستجيب لنيـ,ـران الغضــ,,ـب بين ضلوعه وتستخلص الثـ,ـأر من ذلك اللعين علها تطفئ تلك النيـ,ـران، ولكنها لا تنطفئ بل تزداد...كل ثانية تمر وهو ينظر لملامحه فيرى انتهاك عرضه يشعر أنه على حافة الجنون فيزداد جنون ضـ,ـرباته التي تسببت بألآم مبرحة لأحمد الذي اُنهـ,ـكت قواه تمامًا.
..وما إن افرغ مروان جزء لا يستهان به من طاقته حتى نهض جاذبًا أحمد بعـ,ـنف من خلفية ملابسه ساحبًا إياه معه نحو المطبخ، بحث بسرعة عن مراده وبالفعل وصل لأحد الأدراج وأخرج منها سكــ,,ـــــين، ثم وضعه على رقبة أحمد وقال بتهـ,ـديد صريح إجـ,ـرامي من بين لهاثه:
-وديني وما أعبد لو ما لبست دلوقتي جاكيت ولفيت أي كوفية على وشك ومشيت معايا بكل هدوء لادبحك، انا خلاص مش فارق معايا حاجة تاني ومجنون وأعملها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.