عبث باسم الحب ٢

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

-اخيرًا، اخيرًا يا غزالة.اشتدت قــ,,ـــــبضتا رهف تمسكًا بملابسه، لم تكن تتخيل أن هذا الخبر سيجعله شخصًا آخر، وكأن السعادة فعلاً هي وهب الحياة، وما الحزن والشقاء إلا مـ,ـوت إكلينيكي للقلب..!

ابتعدت عنه بعد لحظات لتهمس وهي تنظر حولها في قلق خشية من رؤية أي شخص لهم بهذا الوضع:
-مروان احنا في المدخل ممكن أي حد طالع ولا نازل يلاقينا كدا.جذبها مروان برفق ليُدير جسدها ويسندها على الحائط من خلفها، ثم وضع ذراعاه حولها يُحيط بها، مُقربًا وجهه من وجهها قائلًا بصوت رجولي مثير:

-محدش ليه عندنا حاجة أنتي مراتي، ثانيًا أنا في قمة سعادتي، وعايز أعمل كل حاجة مجنونة، لدرجة إني دماغي بتهفني أبـ,ـوسك دلوقتي حالاً.تلقائيًا وضعت رهف يدها على شفتيها وهي تهمس متسعة العينين:
-أنت مجنون.اومأ مروان مؤكدًا وبابتسامة واسعة وعيناه مُسلطة على يديها التي تغطي شفتيها أكمل:
-جدًا، ومفضوح، وبعدين أنا عايز أعبر عن سعادتي الله !

رفعت رهف حاجبها الأيسر تحدق به بنصف عين مغمغمة:
-وهي سعادتك دي مابيتعبرش عنها غير بقلة الأدب؟!اومأ مروان برأسه، ثم اقترب منها اكثر حتى اختلطت أنفاسهم وبدأت ابواق الخطر تطرق أبواب عقل رهف، ثم خرج منه هسيس خطــ,,ـير يحمل ايحاءات وقحة جعلت الحمرة تزحف لوجنتاها:
-هو في زي قلة الادب، وجمال قلة الادب، وحلاوة قلة الادب وطعامـ..... إيه قلة الادب دي ما تيلا ياست انتي دا انتي عايزه تجرجريني للرذيله جدًا.

قالها وهو يبتعد بسرعة وقد تحولت نبرته فجأة للمرح المخلط بالجدية الزائفة حين سمع خطوات قادمة من الأعلى..فضحكت رهف بملأ فاهها وكادت تصعد بالفعل ولكنه أوقفها ممسكًا بذراعها وتابع مسرعًا:
-استني استني، أنا اللي هاطلعك.لتهز هي رأسها نافية وضحكت وهي تخبره:
-مروان أنت فاهم غلط، أنا حامل مش اتشليت، هطلع لوحدي عادي.-والله ما يحصل لازم أنا اللي أطلعك.غمغم بها في عناد وكاد يقترب منها ليحملها بالفعل، ولكنها أسرعت تستطرد محاولة إيقافه:

-بلاش يا مروان احسن تتكعبل ونقع.نالت منه بعدما رمته بداء القلق من جديد، فأومأ موافقًا لها على مضض، وحين تحركت وبدأت تصعد أمامه، بدأ يصفق لها برفق وهو يتمتم بنبرة فكاهيه وكأنه يداعب طفلته ذات العام، وليست زوجته:
-ايوه براحه، تاتاااا خط العتبة.إنطلقت ضحكة عَلى صداها من رهف التي لم تستطع خفض صوتها على طريقته وما يقوله، فضحك مروان هو الآخر وهو يقول بشقاوة:
-لا يا حبيبتي كدا هنتاخد اداب.

وبعد دقائق كانا قد صعدا بالفعل، سمع مروان صوت رجال يأتي، ولكنه لم يستطع تحديد مصـ,,ـدره، وحين وصلا الدور الذي به الشقة وجدا باب شقة غادة مفتوح، وخرج منه والدها الذي قال بجمود:
-حمدلله على السلامة يا مروان، ياريت تيجي ضروري.اومأ مروان برأسه دون كلام، ولكن لم يستطع كبت دهشته من رؤيته الآن تحديدًا ومناداته له هكذا، فأشار لرهف نحو الشقة مردفًا في هدوء:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق