عبث باسم الحب ٢

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.بدأ يشعر أنه ولأول مرة في هذا العمر الكبير يُخطئ بالحكم والتعامل مع شخص ما..!

استفاق من شروده على صوت غادة الذي كان يميل لإستعطاف الأب الذي يجلد ذاته في تلك اللحظات:
-هو مفكر إني مليش حد يقفله وإنه هيعمل ما في هواه.حينها إلتفت لها فايز، وقد نجحت بمكرها في الاستحواذ على فتات التحكم العقلي المتبقي داخله، وبدأ يربت على ذراعها في حنو بدلاً من الذي يظن أنها تفتقده، وقال في صوت حاني حازم يحاول طمئنتها:

-لأ طبعًا يا يا حبيبة بابا، محدش يقدر يعمل فيكي كدا طول ما أنا على وش الدنيا.بدأت ابتسامة متصنعة الذبول تصافح ثغر غادة والدموع لازالت تصر على استكمال دورها على أكمل وجه، وتمتمت:
-كنت متأكدة إنك مش هتسيبني ليه يبهدلني.اومأ فايز دون تردد مؤكدًا على كلامها:
-طبعًا يا حبيبتي.

فتجرأت على سؤاله بعينين صقريتين مترقبتين تراهن على الوصول للنتيجة التي تزحف لها زحفًا بمكرها اللامتناهي:
-طب هتعمل إيه يا بابا ؟فأتتها الاجابة التي ودت سماعها منذ حينٍ، لتُسقط الستار على المسرحية التي مثلتها، معلنة استحقاق تمثيلها الخادع لوصولها لما تريد:
-مش هاسيبك ليه تاني وهيطـ,ـلقك غصب عنه وهيديكي كل حقوقه كمان.

حاولت إخفاء فرحتها رغم أن عيناها كادت تصيح بها، وسألته في توجس:
-بس هو ممكن ميرضاش؟؟-مش هيقدر يرفض تاني خلاص.قالها والتصميم ينضح من عينيه، قبل أن يُخرج هاتفه ويجري اتصالًا ببعض الرجال......

****
على الناحية الاخرى.. ليلًا..
-الف مبروووك المدام حامل.
صدحت جملة الطبيبة كالمفرقعات النـ,ـارية التي أشعلت مُضيئة قلب كلاً من "رهف" ومروان اللذان تصنما مكانهما للحظات دون القدرة على إعطاء أي رد فعل وقد تشنجت حواسهما وتشابكت مشاعرهما التي تأججت فجأة..!

ومع كل ثانية تمر كانت قطرة من الاستيعاب تستقر بعقل كلاً منهما، وكان الأسرع مروان الذي لم تستأذنه ابتسامته الواسعة وهي تحتل ثغره، وقد عَلت نبضات قلبه على كل شيء حوله، وكأنه في دنيا خالية من البشر، ولا يسمع سوى تلك الجملة التي كانت بمثابة مزمار يصدح أخيرًا مهللاً بعد أيام عديدة من الحداد، والسعادة التي ظن أنه قد نسي مذاقها، تستقر الان بحلقه ليتلذذ بمذاقها بعد غياب.

. وقلبه المنفطر يربت على جـ,ـرحه هذا الخبر ليُرطب ملوحته اللاسعة وبالتأكيد سيُعيد لكرامته المُهدرة سابقًا حقها...!

اما رهف فكانت في حالة غير مسبوقة من إنفلات المشاعر، شتى المشاعر التي لا قدرة لها على تفكيك تشابكهم، بل تشعر أنها إنخرطت في تلك الدوامة، ولكن الشعور الأهم والذي كان يسري مسرى الدم داخلها الآن... هو الفرحة.. الفرحة التي زُرعت داخلها دون سابق اذن ما إن سمعت جملة الطبيبة، وترقرقت الدموع في عينيها لتزين تلك الفرحة العارمة التي غمرتها.

إنتبهت رهف لمروان الذي بقي ينظر لها وكأنه غير مصدقًا، ثم إلتقط كفها برفق ليطبع قبلة عميقة على ظاهره، وكأنه يعبر لها عن امتنانه لتلك السعادة التي منحتها له بعد صيام وتوق، ثم خرج صوته خشنًا مثخنًا بالعاطفة:
-الف مبرووك يا حبيبتي.
لتهز رهف رأسها بابتسامة رائقة تشابه حلاوة ابتسامته وهمست بتأثر:
-الله يبارك فيك يا مروان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق