وبالفعل بدأ أحمد يقول كل ما يخص علاقته هو وغادة ومروان مثبتًا إياه بالسـ,ـكين، بينما فايز تتوالى الصدمــ,,ـات كالصفعات على وجهه بلا رحمة..!وما إن أنتهى أحمد حتى دفعه مروان أمام قدمه كالقـ,ـمامة، ومد السـ,ـكين لفايز قائلًا:
-أديك عرفت كل حاجة، وعرفت ازاي بنتك ال**** هي وال**** التاني دمروا شرفي وشرفك، شوف بقا هتغسل عارك ازاي كراجل.
ثم استدار ليغادر وهو يسمع هذيان غادة المرتعب:
-بابا لا أنت أكيد مش هتعمل كده.
فيما كان فايز ينظر للسكــ,,ـــــين بيده تارة، وينظر لأحمد وغادة تارة اخرى بينما فتيل الجنون الذي أشعله مروان بدأ يفتك بثباته........
الخاتمة :-
في اللحظات الأخيرة التي تسبق خروج مروان، والتي كانت الثانية فيها فتيل يُلف حول غادة وأحمد ببطء شديد استعدادًا لحـ,ـرقهما حيان..!
صاحت غادة بأعصــ,,ـاب منفلتة بكل الغضـ,ـب والخوف الذي تأجج داخلها:
-أنت كده مبسوط خدت حقك.
استدار مروان نحوها، ولم يقاوم تلك الرغبة العنيفة ليصفعها مرات عديدة بعنـ,ـف أسقطها أرضًا، ولكن تلك الصفعات لم تشفِ غليله، وكأنه في أوج الجحيم أينما إلتفت يلاحقه ذاك الاحتراق المُهلك ويفشل في الخروج منه..!
ثم صدح صوت طرقات رهف على بابها من جديد بعنـ,ـف تخبره أنها لن تيأس، زفر بصوت مسموع وهو يلقي عليهم نظرة أخيرة؛ راضيًا عن الرعب الذي كان يتراقص في ملقتيهم في احتفال اسود يُنبئ بالقادم أرضى رجولته المُهدرة نوعًا ما..توجه نحو شقته وفتح الباب لرهف ثم دلف، لتمسك هي به مسرعة تسأله بنبرة هلوعة:
-عملت إيه ؟؟ عملت إيه فيهم؟فتنهد قبل أن يجيبها بصوت قاتم غير راضٍ عما ينطقه:
-ماعملتلهمش حاجة.-امال إيه؟سألته مستفسرة بعدم فهم، فأجابها بنفس النبرة:
-أبوها هو اللي هيعمل.تخطاها ودخل ليرمي بثقل جسده على الأريكة، مغمضًا عينيه متمنيًا لو تُطرد أشباح صورتهم من ذهنه، لو أنه كان في كابـ,ـوس شديد السواد وبمجرد أن يفتح عينيه سيهب متحررًا من بين خيوط ذاك الكابـ,ـوس الثقيلة الموجعة..
بينما رهف كانت تلقي نظرة نحو الباب، وعقلها مغلقًا كفيه على صورة أحمد وهو مُهان مشبع بالضـ,ـربات يفعل كما يُقال له، وربما يكون بعد قليل في عداد المـ,ـوتى!
وكأن تلك الصورة تخفف من وطأة ألم الجـ,ـرح المدفون الذي فتحه فيها أحمد قديمًا، والذي كان ينزح بالصدئ.
ورغمًا عنها بدأ عقلها يستحضر تفاصيل ذلك الجـ,ـرح...
تحديدًا يوم عقد قرانها على "عريس" جاءها ووافق أهلها عليه وغضوا البصر عن رفضها والذي كان بسبب حبها الأعمى لأحمد بالطبع.. فقطعت هي حينها علاقتها بأحمد مضطرة خانعة، ولكنه لم يفعل مثلها، بل لم تتوقع في حياتها ما فعله..!
حين كانوا جميعهم جالسين قبل عقد القران، صدح صوت أحمد عاليًا عبر أحد الميكروفونات ينادي بأسم والدها، فهرع والدها ووالدتها ليروا مَن هذا، وما إن خرج والدها من "الشرفة" حتى رأوا أحمد الذي كان واقف على سيارة والميكروفون بيده و بدأ يقول:
-اسمعوووا يا جدعان، رهف بنت الحاج عماد كانت ماشيه معايا بقالها ٣ سنين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.