عبث باسم الحب ٢

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

أمسك كتفاها معًا يضغط عليهم برفق مكررًا سؤاله في صرامة:
-إنطقي على طول وقولي حصل إيه؟إنعقد ما بين حاجبيها تلقائيًا وبصوت مخـ,ـتنق كان على أعتاب قليلة من البكاء قالت:
-أنا خلاص يا بابا تعبت ومبقتش قادرة أستحمل أكتر من كدا.زفر فايز بصوت مسموع عدة مرات قبل أن يتحرك من أمامها ليجلس على الأريكة وهو يتشدق في سخط:
-تاني يا غادة هنرجع لنفس النغمة؟!

أسرعت نحوه تجلس على الأرض أمامه مستندة بيداها على أقدامه، وبعينين لامعتين بدموع زائفة تشبهان عينا قطة بريئة تعاني:
-لا يا بابا، صدقني أنا حاولت أصبر وأستحمل زي ما قولتلي، بس الموضوع بيزيد سوء مش بيتحل ويهدى.-بيزيد ازاي يعني؟سألها فايز مستفسرًا بتركيز في ترقب لإجابتها، فاستطردت هي في قهر زائف وتمثيل بارع تخبره بما لم يحدث سوى بخيالها الخبيث فقط:

-مروان شوفته، كنت عايزه أتكلم معاه، كان لازم نشوف حل للوضع اللي أحنا فيه دا، لقيته هب فيا وفضل يزعق جامد وأهاني جامد أوي وفضل يقولي إنه هينتقم وهياخد حقه مني تالت ومتلت، وإنه هيسبني متعلقه زي البيت الوقف وإنه هيفضل يعاملني أزبل معاملة زي العبيد ومش هقدر أنطق وأقوله بم.

تجمدت ملامح فايز للحظات ولم يستطع عقله ترجمة ما تقول من غدر خرج عن إطار الصورة التي كان يرسمها بعقله لمروان، فنهض من مكانه يهز رأسه وهو يسألها في استنكار تملق بين حروفه:
-أنتي بتقولي إيه! مروان عمل كدا؟ ازاي! وقالك إنه سايبك عشان ينتقم وإنه هيعاملك زي العبيد؟اومأت مؤكدة برأسها لتتابع بكلمــ,,ـات كانت أشبه بمسامير هدفها الأوحد دق الصورة الجديدة لمروان بين جدران عقله:

-ايوه والله، هو انا هكدب عليك في حاجة زي دي يعني يا بابا.هز فايز رأسه نافيًا وقال وقد بدأ عقله يشرد مفكرًا:
-لا مش موضوع هتكذبي بس عمري ما توقعت إن تفكير مروان يكون بالطريقة دي.

وبدأ يسبح في بحر الذكريات والتي ليست ببعيدة كثيرًا؛ في البداية حين حاــ,,ـــــدث مروان بعد شكوى غادة وأخبره مروان أنها تحب شخصًا آخر، وأنه رغم ذلك سيعطي حياتهما فرصة اخرى، لم يُكذب مروان بالطبع لأنه كان يعلم ذلك، وفضل الإنسحاب وترك مروان يتعامل مع المعضلة بينه وبين غادة، فربما كثرة تدخله يزيد من المشاكل بينهما وليس العكس، وحين ازدادت شكوى أبنته وإصرارها على ما تقول، بدأ يتدخل مرة أخرى ولاحظ تهرب مروان منه، ولكنه لم يكن يتخيل أن يكون تفكيره قد وصل لهذا الحد، وأن تكون ابنته مُهانة "عبدة" له كما قال ابدًا، مهما اخطأت أبنته فهو لن يقبل أن تُذل أو تهان.

.بدأ يشعر أنه ولأول مرة في هذا العمر الكبير يُخطئ بالحكم والتعامل مع شخص ما..!

استفاق من شروده على صوت غادة الذي كان يميل لإستعطاف الأب الذي يجلد ذاته في تلك اللحظات:
-هو مفكر إني مليش حد يقفله وإنه هيعمل ما في هواه.حينها إلتفت لها فايز، وقد نجحت بمكرها في الاستحواذ على فتات التحكم العقلي المتبقي داخله، وبدأ يربت على ذراعها في حنو بدلاً من الذي يظن أنها تفتقده، وقال في صوت حاني حازم يحاول طمئنتها:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق