-صباح الفل على أحلى ماما في الدنيا.-صباح النور يا حبيبة ماما، عامله إيه؟-الحمدلله أنا بخير انتوا عاملين إيه وبابا عامل إيه؟-كويسين الحمدلله يا حبيبتي.ثم صمتت برهه تستحضر إطار مناسب تغلف به حروفها التي لم تكن سوى قنبلة موقوتة:
-عايزه أقولك حاجة مهمة يا رهف، انتي بتعملي إيه؟-مش بعمل حاجة، قولي يا ماما.
بدأت ثناء تقص عليها ما حدث، وكانت رهف تشعر أن صفعات تتوالى عليها مع كل حرف يخترق اذنيها...
-هتقولي لمروان يا رهف؟
صدح السؤال عن والدتها بعد أن أنهت قص كل شيء على مسامعها، فخرج صوت رهف مبحوح تجيبها:
-مش عارفة يا ماما.
-متهيألي لازم تعرفيه يا رهف.
-تمام، بعد اذنك هقفل دلوقتي وهكلمك تاني.
غمغمت بها رهف بصوت مكتوم وبالفعل أغلقت الخط بعد أن وافقت والدتها دون أن تجد القدرة على الاعتراض...
وكانت رهف في حالة لا تحسد عليها، عقلها مشوش بأفكار شتى لا تدري حتى أتخبر مروان وتجـ,ـرح رجولته ام لا تخبره وربما يعلم وتخسره؟!..
شعرت أن عقلها أصبح ساحة معبئة بظلال فكرية سوداء شتى تطوف عقلها،
ولكن الظل الأكثر سوادًا وسيطرة على عقلها والذي جعل أنفاسها تثقل حتى بدأت تجد صعوبة في التنفس بشكل سليم، هو أن.. هل يا ترى يعلم مروان وتزوجها خصيصًا ليكوي قلب أحمد بالإنتقام من خلالها؟!
ازدادت سيطرة ذاك الظل حتى شعرت فجأة أن دنياها كلها أصبحت سوداء، وبدأت الدنيا تدور من حولها ولم تجد حولها ما تستند عليه حتى لا تسقط، فازداد الدوار أكثر من اللازم حتى بدأت الظلــ,,ـمة تبتلعها لتسقط أرضًا فاقدة وعيها.....
الفصل التاسع :-
بدأت رهف تفتح عيناها شيئًا فشيء ليجابه الضوء عيناها البُنية، نظرت حولها ببطء متفحصة وكأنها تستكشف الشقة لتجد نفسها في نفس المكان الذي سقطت مغـ,ـشية فيه فاستنتجت أن مروان لم يأتي من عمله، نهضت جالسة ممسكة برأسها تشعر بكل خلية بها تأن بألم، والدوار لم ينتهي حصاره الضاري لها بعد، أغمضت عينيها وفتحتها عدة مرات تحاول نفض غبار الدوار عنها لتنهض، وفي تلك الأثناء سمعت صوت مفتاح مروان يتحرك في الباب، فنظرت تلقائيًا نحو الطرقة التي سيظهر منها.
.وبالفعل ما هي إلا ثواني حتى ظهر مروان ويبدو أنه كان يبحث بعينيه عنها، فهمست هي بأسمه في وهن بشبه ابتسامة مرهقة:
-مروان.بمجرد أن نطقت أسمه أحست أن رصـ,ـاصة التذكير إنطلقت لتُصيبها كطائر حاول الإقلاع بعيدًا عن أرض الواقع فأتت تلك الرصاصة وأسقطته جريحًا بين ثنايا الواقع مرة أخرى..!
اقترب مروان منها وجلس جوارها أرضًا عاقدًا ما بين حاجبيه يسألها في تعجب جلي:
-مالك يا رهف قاعدة كدا لية؟هزت رهف رأسها نافية، وأجلت صوتها بصعوبة لتخرج بحته متعرجة عن الخط الطبيعي لها:
-مفيش، أنا تمام.كذبتها عيناه التي استندت بأدلة جسيمة من ملامحها الشاحبة ويدها التي تمسك برأسها تدلكها دون أن تعي حتى أنها تفعل، ثم أردف في شك مصممًا:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.