هتف بصوت جامد اجفل الممرضة
داغر بتساؤل : ايه اللى يخلى واحدة فى غيبوبة تتحجز فى مصحي نفسي ؟
انتفضت إثر صوته لتلتفت نحوه بخوف مبتلعة ريقها
الممرضة بتلعثم : مم .. معرفش يا باشا والله انا لسة جديدة هنا
طالعها بتركيز ليعتدل بوقفته واضعاً يداه بجيوب بنطاله
داغر : اسمه ايه الدكتور اللى متابع حالتها
الممرضة : آآ .. شرف الدين ..... دكتور شرف الدين
اومأ بهدوء ليرمي نظرة اخيرة على تلك الصغيرة النائمة
داغر بجدية : تمام ..... شوفي شغلك
اومأت بخوف ليتحرك هو اخيراً مكملاً طريقه الى الخارج فى حين همست الممرضة بإرتياح فور خروجه
الممرضة بتنهيدة : ده ايه ده .. يخربيته وقف قلبي ... ثم طالعت الفتاة النائمة بغيظ ..... شكلك زي ما بيقولو عليكي ... دايما جايبلنا مصايب
فور خروجه من الغرفة اكمل طريقه باحثاً عن غرفة هذا المجرم اولاً محاولاً تشفي الوضع الخاص به ومن ثم سيبحث عن الطبيب المُشِرف على حالتها .. لكنه وجد صديقه سامر يتقدم سريعاً نحوه ليقف اخيراً امامه يلهث
داغر بإنزعاج : انا مش قولتلك تستناني تحت ... و بعدين مالك مش قادر تاخد نفسك ليه ؟
سامر بتقطيع : رئيس المباحث ... هنا ... و .. و جه عشان يشوف المخفى اللي اسمه طارق ده ( #) .... لو شافك هنا هتعملي مشاكل
داغر بلامبالاة : مش مشكلتى
حاول اكمال طريقه لكن يد سامر اوقفته ممسكاً بذراعه بقوة
سامر : لا مشكلتك و مشكلتى ...... داغر بلاش عند ... متودنيش فى داهية ... دي اسرار شغل و انا قولتهالك لانى معجبنيش الوضع و اللى بيحصل من تحت الترابيزة ... قولت انت سلطتك اعلى و هتتصرف لكن يبقى جزاتى بعد كل ده انى اتجازى و اتحول للتحقيق ... ده يبقى ظلم و انتى مترضاش بده ليا و لا ايه
ذفر داغر بضيق متأففاً من صديقه ثم و بعد صمت قصير اومأ على مضض هاتفاً
داغر : ماشي ....... بس هفضل ورا الموضوع لغاية ما ارجع الحيوان ده مكانه
سامر بإبتسامة : و انا معاك يا صاحبي بس خلينا نمشي من هنا قبل ما حد يلمحنا
و من ثم سحبه بتعجل مغادراً المشفي فى حين نسى تماماً امر تلك الفتاة و التحري بشأنها
بعد اسبوع بالمشفى النفسي
طارق بغضب و صراخ: انت بتستهبل يا مصطفى ... يعنى ايه اثبتو انى سليم .... امال تقرير ايه ده اللى طلعتوه من يومين و اثبتو فيه انى المفروض اقضي المدة بتاعتى هنا ............. لا يا مصطفى انا مينفعنيش الكلام ده ..... الباشا بتاعك وعد انه يساعدني و انا قصاد وعده عملت اللى عملته و خدمته خدمة عمره لكن يخلف بكلمته هخليه يعيش فى جحيم ....و صل له الكلمتين دول و قوله انت اللى ابتديت و البادي اظلم
ثم اغلق الهاتف ليلقي به ارضاً بقوة فيتحطم الى اشلاء ثم سرعان ما تحرك بغرفته مخرجاً اجزاء من سلاحه الخاص ... عمل على تركيبه و تجهيزه للدفاع عن نفسه امام القوة القادمة لترحيله مرة اخرى الى السجن
بالاسفل فى ردهة المشفي كانت قوة من الشرطة ليست بالكبيرة تستعد لترحيل احدى مرضى المشفي الى السجن
سامر بغيظ : طب افهم بس ايه اللى جابك ..... يابني مش كفاية اللى انت عملته ده انا كنت هروح فى داهية بسببك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.