داغر بتفكير : معلش استحملى فترة كده و هحاول اشوف حل قريب .... ثم اردف بمرح بسيط ...... ومتقلقيش يا ستي انتى هتقعدي مع امي و امي دي بقى ميتزهقش منها ... اتفقنا ؟؟
تاج : اتفقنا
نهض واقفاً ليكمل
داغر : بخصوص المكان اللى هتقعدي فيه فممكن اظبط اوضة اختى ليكي ... هى حالياً فى اسكندرية عشان كليتها هناك .. ممكن تستخدمي اوضتها مؤقتاً ...... ثم اردف بجدية .... عايزك تسمعى كل كلمة اقولها و تنفذيها ومش عايز اى اعتراض ... كله عشان مصلحتك ؟
اومأت بسعادة لتردف دون وعى
تاح بتلقائية : مش هقول لأ على اى حاجة ... كفاية انى هبقى معاك هنا
نظر نحوها بدهشة من جملتها الاخيرة و ظل يفكر بما قصدته بها لكن ابعد تلك الافكار من رأسه ليتحرك نحو الخارج مصطحباً اياها لمشاركة والدته و رامي الغداء
تقدم معها الى الخارج ليجد كلاً من والدته برفقة رامي ينتظروه بقلق و توتر زاد عندما رأوا طيفها خلفه ... تنهد بهدء ليشرع بالحديث
داغر : أمي .... اعرفك ... تاج ... سبق و قولتلك حالتها و انها هنا فى ضيافتنا لفترة مؤقتة بغرض حمايتها .... و طبعاً مش محتاج اقولك ان وجودها هنا مينفعش حد غريب يعرف بيه ...... ثم وجه حديثه نحو تاج المتشبثة بذراعه اثر رهابها الاجتماعى ...... تاج دي والدتي و اللى هتعيشي معاها لفترة الجاية ... خدو وقتكو لغاية ما تتعودو على بعض
ثم نقل انظاره نحو رامي ليجز اسنانه عند ملاحظته تحديق ابن خالته بها ليردف بحدة غير مقصودة
داغر : و ده رامي صاحبي و اخويا و ابن خالتى .... مفيش سبب يخليكي تتعرفي عليه غير لانه بينط لنا هنا كتير
تحرك رامي بسرعة ليقف بجانب داغر مواجهاً لها مما جعلها تنكمش اكثر ناحية بطلها
رامي بمرح : ازيك يا مزة ..... بلاش رامي دي خليها للمعقد اللى جنبك ده ... ممكن تناديني روميو عادي
ومن ثم اتبع حديثه بغمزة ليحدجه داغر بنظرة جعلته يعتدل بوقفته مبعداً نظره عنها
اقتربت والدته ناحيتها لتردف بحنان
حنان : انا حنان ام داغر ..... متخافيش مننا يا بنتى انتى ضيفتنا و نحطك فى عنينا .... يلا سيبك من العيال دي و تعالى ناكل .. الا انا عملالك غديوة انما ايه هتاكلى صوابعك وراها
و لسوء عادتها و نهمها للاكل و نتيجة لإمتناعها عنه بالفترة السابقة بسبب غياب داغر عن زيارتها ... تغلبت على خوفها بصعوبة لتسحب يدها بهدوء من ذراع داغر لتومأ لوالدته بهدوء ومن ثم تسير معها الى الخارج تاركة كلاً من داغر و رامي ينظرون بدهشة فى اثرها
رامي بدهشة : اه يا بنت المفاجيع ....... شوف البت كانت مكلبشة فيك ازاى ومش راضية تسيبك كأننا هناكلها و اول ما جت سيرة الاكل هوب تلاقيها باعتك و راحت مع خالتي ....... ايه كانو بياكلو اكلها فى المستشفى و لا ايه
لوى داغر شفتيه ليردف بتهكم مجيباً الآخر
داغر : شوف مين اللى بيتكلم ..... يلا يلا خلينا نروح ناكلنا لقمة احسن موعدكش انها هتسيبلك حاجة
تحرك رامي سريعاً بعد تهديد داغر له هاتفاً
رامي : مش بقولك مفجوعة بنت مفاجيع
الداغر 7
( تقارب وغيرة )
مرت بضعة ايام على استقرارها بمنزل داغر ... تأقلمت خلالهم على العيش برفقته هو و والدته و التى اعتنت بها و حرصت على راحتها اشفاقاً منها على حالها بعد معرفتها بما مرت به من مصاعب ... فى حين راعى هو وجود مسافات بينهم وجعل كل واجبه هو توفير الحماية و الامان لها لا اكثر فما زال بداخله لا يستسيغ فكرة وجود ابنة عدوه و #والده بمنزله رغم عدم حمله اى ضغينة ناحيتها لكن مازال الوضع غير مريح بالمرة لذا فالغاية تبرر الوسيلة كما ظل شعورالذنب يتملكه ناحيتها عند رؤيتها تتعامل معه بتلقائية و طفولية و ثقة عمياء .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.