داغر : فترة كبيرة ... انت مش قولت انهم مش بيسمحو يوجودها لو اهلها مظهروش ... وهى كانت فاقدة الذاكرة .. يبقى ازاى ؟؟؟؟؟؟
اومأ الاخر ليردف
شرف الدين : كلامك صح ... لو اهلها مظهروش ... بس لو ظهر فاعل خير اهتم بتكاليف المستشفى فأكيد هيستقبلوها و يعاملوها احسن معاملة..... وده اللى حصل
داغر : فاعل خير ؟
شرف الدين : بالظبط .. فاعل خير غير معروف ... اهتم بالتكاليف الخاصة بيها لغاية ما اتحولت على هنا و لغاية الان بيتكفل بيها
داغر : و ده يبقى مين ؟
شرف الدين : محدش عارف ... البوليس حاول يدور وراه يمكن يكون له دخل بإصابتها او على الاقل على علاقة بيها بس مفيش فايدة ... موصلوش لحاجة ويبقى الوضع على ما هو عليه
انهى الطبيب حديثه ليعم الصمت ارجاء الغرفة قبل ان يقطعه داغر
داغر : عايز اقابلها ..... محتاج اشوفها
تنهد شرف الدين بعمق
شرف الدين : ماشي بس فى شوية حاجات لازم تعرفها قبل ما تقابلها
بعد فترة كان يقف امام غرفتها يتأمل اللافتة المدون عليها الاسم " تاج " و اخيراً حان الوقت للمواجهة .... ظل على وقفته للحظات يسترجع اخر كلمات طبيبها الخاص
فلاش باك
شرف الدين : تاج اتصابت و هى عندها 17 سنة .... ساعة ما فاقت و اكتشفت انها مش فاكرة اى حاجة غير اسمها جالها انهيار عصبي و كانت مصابة برهاب اجتماعى لفترة.. بقت بتهرب من ده بالنوم واللى ساعدها مرضها..... النوم المتواصل لفترات طويلة .... ممكن يوصل لكذا يوم او اسبوع او شهر وساعات سنين .
.. حسب الحالة النفسية للمريض ... بيبقى عبارة عن نوبات بتيجى على فترات ...... بالنسبة لحالتها ووجودها هنا فالنوبات كترت و نتيجة لده امتنعت عن الاختلاط بأى حد او الكلام معاهم .. فياريت تراعى ده لما تقابلها و متضغطش عليها عشان ده ممكن يأثر عليها بالسلب
نهاية الفلاش باك
استيقظ من شروده ليجد نفسه مازال يقف امام غرفتها ... تنهد بقوة قبل ان يرفع كفه و يدير مقبض الباب و من ثم دلف بهدوء الى الداخل ....فور دخوله انتقلت نظراته بلا ارادة نحو الفراش ليجده خالى تماماً من وجودها .... دارت عيناه بأرجاء الغرفة بحثاً عنها ليراها اخيراً بإحدى زوايا الغرفة تتناول الطعام بهدوء .... ظل يراقبها للحظات قبل ان يتحرك نحوها حتى وصل امام الطاولة الصغيرة الموضوع عليها الطعام .
... تنحنح بقوة ليلفت انتباهها لوجوده و مشاركة احدهم لها بالغرفة لكن دون جدوى مازالت منكبة على الطعام تتناوله بشراهة ملحوظة ... عقد حاجبيه بدهشة ليتوجه بحدقتاه محدقاً بطعامها ليجدها قد انهت وجبة كاملة و بدأت بالاخرى بل و اوشكت على انهائها .... طعام كثير بالنسبة لطفلة بحجمها ..... ارتسمت ابتسامة صغيرة على ثغره قبل ان يتحرك ليجلس بالمقعد المقابل لها ليتنحنح مرة اخرى لكن ايضاً دون اى رد فعل من جهتها
داغر : مش كفاية ؟؟؟؟
لاحظ اجفالها و توقفها عن تناول الطعام لثوان قليلة ثم سرعان ما عادت لاستكمال ما تفعله ليردف مرة اخرى
داغر : هتتعبي كده .. كفاية اكل
لا رد
داغر : بالمنظر ده هتتخني مش كفاية انك قصيرة اصلاً
ها هي تتوقف عن طعامها لترفع عيناها نحوه لأول مرة تحدجه بنظرة مغتاظة زادت من اتساع ابتسامته فقد حقق مراده اخيراً و حصل على استجابة منها
استغل تحديقها نحوه ليمد يده نحوها قائلاً بثبات
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.