داغر : العقيد داغر الاسيوطى ..... ثم شملها بنظرة سريعة ليكمل بإبتسامة جانبية ..... او داغر بس بالنسبالك
امالت رأسها لليمين تحدق به بثبات و قد اختفت اخيراً نظراتها المغتاظة لتحل محلها نظرات اخرى لم ينجح فى معرفة كينونتها تلك المرة .. ظلت يداه معلقة بالهواء ليعيد النظر اليها و من ثم اعادها بجانبه مرة اخرى ... استرسل بحديثه
داغر : تاج ؟؟؟
حصل على استجابة اخرى منها لكنها كانت تتلخص فى تجاهلها له و نهوضها متجهة نحو الفراش لتجلس عليه نصف جلسة و قد ضمت قدماها الى صدها مستندة بوجنتاها على ركبيتها .. تامل جلستها تلك للحظات قبل ان يتحرك هو الاخر مقترباً نحوها بهدوء ليجلس على طرف الفراش يتأملها بإهتمام
بدت كآية من الجمال ،كلوحة من زمن سحيق .. خاصة بأشعة الشمس اللامعة علي بشرتها يكاد يقسم لو أن داڤينشي رآها لاستبدلها بالموناليزا ولتكون هي " تاج " ثامن عجائب الدنيا السبع .... نظر اليها ليرى رماديتها ساهمة النظر من النافذة ،حاول لفت انتباهها اليه بشتى الطرق لكن لا شئ ..... لم يرف لها جفن
اعاد سؤاله مرة اخرى
داغر : اسمك تاج مش كده ؟
تفاجأ برأسها ترتفع نحوه تطالعه باهتمام ... لم تحيد بأنظارها عنه لكن وجهها مازال يخلو من اية تعابيرمفهومة ،علي الرغم من ذلك ظن داغر أنه أحرز تقدماً ... حاول أن يسألها
داغر : فاكرة اي حاجة عن طفولتك ؟
خُيل لع رؤية لمعة حزن في عينيها لكنه ظن أنها مخيلته ، جلس برهة دون أي استجابة منها يحاول أن يفكر فيما يجب أن يتحدث فهو لا يعرفها لكنها تزوره كل ليلة بأحلامه ... يحفظ ابتسامتها ... شاركها اللعب علي الرمال ذات حلم .... رائحتها وضحكاتها محفورة داخل ذاكرته ، حاول أن يستغل ذلك لصالحه ليردف فجأة
داغر :بتحبي البحر؟
نظرت له نظرة متسآلة او هكذا ظن ،جلس يحاول أن يحرك شفتيه ببطئ متناسياً انها ليست مريضة بمرض عقلي
داغر بضياع :بحر، موج .. رملة اي حاجة ؟
خطرت فكرة بباله .. ليخرج هاتفه المحمول ومن ثم فتح صور لشواطئ و بحار واقترب منها اكثر ليعرض الصور عليها و لشدة دهشته اتسعت عينيها بلهفة ولاح شبح ابتسامة علي شفتيها ولأول مرة قامت برفع يدها اليمني تتلمس شاشة الهاتف كأنها تسترجع ذكري قديمة أو مجرد حلم ؟؟
داغر بلهفة : بحر ..... يعنى فاكرة صح ؟ احنا اتقابلنا و .......
نقلت عيناها من الهاتف اليه تطالعه بأعين متسائلة حائرة
داغر : ايوة اتقابلنا ... ثم اكمل باحباط ...... فى الحلم
شعر و كأنه عاد لنقطة الصفر لكن سرعان ما عاد لدهشتة عند رؤيته لابتسامتها الواسعة و تمسكها بذراعه بشدة و من ثم تحركت سريعاً تلتقط من الطاولة بجانب الفراش دفتر للرسم لم يلحظه منذ دخولها لتشرع بعدها برسم شيئاً ما شهق هو لرؤيته فور انتهائها
داغربتقطع اثر دهشته : ده ..... ده تاج .... ثم استرجع ذكرياته على الشاطيء مردفاً ... الرسم على الرملة
نظر نحوها بتساؤل ليجدها تومأ بابتسامة واسعة و اعين دامعة
بعد عدة ايام
كان بمكتبه يسترجع ذكرى زيارته الاولى لها و ما تلى تعارفهم من حديث شيق .. بالطبع من جهته هو فلقد التزمت الصمت كما هى فقط كانت تتفاعل معه بحركاتها و قد اخبره طبيبها انه تقدم ملحوظ و مبشر نظراً لحالتها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.