ترك سليمان نظرات عينيه تبتعد عن واجد وتتجه نحو عابد، ليرمقه بنظرات متفحصة تحتوي علي معانٍ كثيرة و:-
_للاسف ياعابد انت دايما شايفني مرفوع عليكم من غير حاجة اصلا
ازدادت نظرات عابد حقدا نحو سليمان، بينما تابع واجد بعصبية:-
_دا باعتبار اصلا اني هوافق علي الكلام الاهبل دا
نطق رفعت بصوت مرتفع قليلا .. يهتف بــ بنـد من بنود الوصية:-
_’ ومن يرفض تلك القسمة بأي شكل من الاشكال، فأمر انا بألا توزع تلك الورثة بأي شكل اخر، وتتوجه جميعها لــ جمعيات الاعمال الخيرية تحت أشراف سليمان ‘
قال رفعت الكلمة الاخيرة وهو يطالع واجد باستفزاز ومكر مخفي، لم تزيد تلك الكلمات سوي غض*ب واجد وعابد اكثر
فتوجه واجد نحو باب الغرفة، ناويا الخروج بعدما قال بغ*ضب:-
_قسموها، بس وديني لاطربقها علي دماغكم في الاخر
وخرج، تاركا خلفه وجوها تحمل الاف التعبيرات
جمع رفعت اشياءه ونطق موجها حديثه الي السيدة سوازن قبل ان يغادر، بعبارة لها مفعول لاهب في الايام القادمة:-
_شغل سليمان باشا هيكون تحت اشرافك بمعني هتشوفي هل يستحق يدير الشركة ولا لا، كذلك تحكمه بامور البيت لو كان جدير بيها فالوصية هتمشي علي نفس السيان علي مـر العمر، لو مكنش جدير فـ في كلام تاني
بتلك العبارة الصغيرة، انفتحت باقة امل في وجهه الاخوة، التي من اليوم بلا شك ستشكل خليفا قويا ضـد ابن العم ..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_الفصل الاول .
ارتفعت اصوات زقزقة العصافير بارجاء الشارع الهادئ، المطل علي ناصيته عـدة محالٍ فخمة ومطاعم، علي نهايته ومن اطرافه سكنت بعض الشركات التجارية، كبيرة كانت او صغيرة، المكان كان هادئ بالساعة السابعة والنصف صباحا، فقط عـدة خطوات تخطو فيه كل حينا والاخر، فمعاد العمل لم يأتي بعد، علي بداية الشارع ظهرت فتاة تسير بخطوات متمهلة، رائقة علي اقل من المهل، خطوات رشيقة من جسد مثالٍ، مرتسمة علي شفتيها بسمة رائقة ادت الي ابتسام عينيها الفيروزية بلا سبب، تتماشي بيتهادي وغنج فتتحرك ضفيرتيها الكبيرتان علي جانبيها بدلال واضح معها، كانت خصلاتها بنية فاتحة تميل الي اللون ‘ الكافية ‘ ضفيرتيها علي طريقة ‘ السنبلة الفرنسية ‘ فكانت تبدو ك طفلة بجسد انثوي ممشوق، زاد من براءة هيئتها، فستانا بسيطا من عدة الوان فاتحة وزاهية ك الوان الربيع، من اقمشة ثقيلة لتناسب موسم الشتاء القارس، كان قصيرا يصل الي ركبتيها، لكن ما منع وصول البرد لها جوارب سوداء شفافة اللون قليلا .
.
وصلت اخيرا لمكانها المنشود، وقفت امام احدي المحالٍ المنتشرة في المنطقة، واخرجت من حقيبتها مفاتيحا خاصة بفتح قفل المحل، فتحته ..ودخلت ، اشعلت الضواء المحل فظهرت قنينات العطر بكل مكان، موزعة بطريقة راقية، في شكل متهادي، تصاعديا بتدريج من الرائحة الأرق الي الأقوي .
.توجهت نحو زجاجة عطر معينة وفتحتها، قامت برش قليل منها عليها، وفي الأرجاء، ثم وضعتها مكانها مرة اخري وهي تهمس بنبرة باسمة بــ حيوية:-
_عطور بيسان لو اكتشفها حد بيفهم .. بلا شـك هتدخل بيها العالمية
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.