وأثناء انشغالها لم تلمح الباب الذي فُتح ودخلت منه أحداهن، التي قالت ببسمة وهي تتوجه نحوها:-
_الله الله علي العم الرايق هنا، بتغني لفيروز كمان ؟نظرت لمصدر الصوت وهي تقول ببسمتها الاثـرة:-
_ناني، كنتي غايبة فين ياقلبي ؟هبطت من السلم وتوجهت نحوها، قامت بأحتضانها بحب بادلتها الاخري نفس مشاعره وهي تجيب:-
_فرح اختي قرب ومش عايزه اقولك كمية الهايصة اللي احنا هايصين فيها يابيسان والله
بيسان بتفهم لحالتهم التي يمرون بها:-
_حاسة بيكم والله، متنسوش تعزموني بس
اخرجت ناني من حقيبتها دعوة فرح ومدتها لها قائلة بضحك:-
_ما انا جيالك علشان كدا، الفرح يوم الخميس متنسيش
التقطت الدعوة وهي تردف بحماس:-
_هتلاقيني هناك قبلكم كلكم
كان اليوم هو الجمعة، العمل متوقف عند الجميع، لكن هذا لا يمنع من مقابلة عمل صغيرة خارج حدود الشركة مع معاقدين جُـدد
حيث في إحدي المطاعم كان يجلس سليمان ومعه إحدي رجال الأعمال يتحدوث بأمر صفقة جديدة تجمعهم، بنهاية الحديث مضي سليمان علي ألاوراق وهو يردف ببسمته الواثقة:-
_كمان اسبوعين هيتم التسليم ان شاء الله
ابتسم المعاقد و:-
_يبقي كدا اتفقنا ياسليمان باشا
ونهض عن مقعده، سلم عليه ثم غادر، جلس سليمان علي المقعد وحيدا، يفكر في كل الذي يحدث حوله من أعمال متراكمة ومؤمرات بعقل شارد، لكن وسط كل ذلك وجد صورة تلك المدعاة بـ بيسان تظهر أمام عينيه، فــ بلا وعـي ظهرت بسمة علي وجهه ونهض عن مقعده ناويا مغادرة المطعم والتوجه لها ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . .
بسم الله نبدأ ..
بنّي سليمان •• ملحمة شياطين الأنـس ••
_الفصل الرابع .
.. ! بداية حُـب ! ..
‘ حين تتلامس الأيادي فتندفي القلوب، اعرف ان هذا بداية حُب ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
_طيب وانا هكون مستنياك في المول .. متتأخرش
قالتها سلمي ثم اغلقت الهاتف، ثم تعالي صوتها وهي تخرج من غرفتها منادية لأبنها:-
_ادهم .. يلا ياأدهم علشان نمشي
جاء أدهم من غرفته سريعا، مرتديا ملابسه وجاهز علي أكمل وجه، قال وهو يقترب منها ويضع كفوف يده بين كفوفها:-
_هنروح الملاهي زي ما وعدتيني ؟بدأت في هبوط درجات سلم القصر وهو بجوارها:-
_اها ، هخليك تلعب في ملاهي المول، بس لو متشقيتش وانا بشتري اللي عايزاه
اؤما بحسنا وهو يعطيها وعدا بألا يزعجها طوال فترة التسوق، عندما وصلا لأرضية البهو قابلوا منال في وطههم، كاد يقترب منها ليقبلها، إلا انها منعته و:-
_متقربش ياحبيبي علشان متتعبش، قولي رايحين فين بقي ؟
اجابها وهو يعود ليمسك بيد والدته من جديد:-
_رايحين المول
سلمي:-
_هشتري شوية حاجات وهخليه يلعب شوية
منال بنبرة هادئة:-
_طيب ياحبيبتي، اسيبكم بقي علشان متتأخروش
وفعلا صعدت نحو غرفتها، وتوجها الام والطفل نحو وجهتهم..
كانت سوزان في غرفتها تقف امام صورة لزوجها وتطالعه بحزن جَلي، كان السيد عبد الحميد شامخا دوما في وقفته، بطوله الفارع وجسده العريض، وقد اكتسب سليمان منه تلك الصفات، بالاضافة لبعض القسوة في بعض الأحيان، قالت بنبرة خافتة متألمة:-
_قولتلك الحرب هتقوم مصدقتنيش، اوعي تكون مقتنع بالسكون اللي في البيت دا ؟!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.