اقتربت منه وهي تهدف بمرح:-
_بالسرعة دي وحشتك عطوري ؟أبتسم بدون شعور وهو يري بسمتها الناصعة أمامه، وأردف:-
_مقدرتش أنام من شوقي ليها
وكان يقصدها هي بعبارته، فلا يستطيع الكذب علي نفسه ويقول بأن تلك الفتاة لا تُؤثر به، حينها سيكون مخادعاً لنفسه وهو لم يعتاد ان يُخادع نفسه ابدا
مـدت يدها له:-
_كنت بعمل تركيبة جديدة، شـم كدا
مسك كف يدها ورفعه لـ أنفه، استنشق الرائحة، وجدها رقيقة ك رقتها، جميلة ك جمالها، مميزة ك تميزها، ورائعة بروعتها .. وجد نفسه يري جمال العطر بنظرته لها هي
اطلق زفره عالية وهو يقول ببسمة صدق:-
_مشفتش في رقتها
ابعدت كفها عن يده فوجد نفسه تضايق لأبتعدها عن كف يده وقالت بضحك:-
_تعرف انك رومانسي خالص !عادت الجدية لملامحه و:-
_تعرفي ان الكلام اللي بقولهولك دا انا مستغرب منه اكتر منك ؟
بيسان بصدق:-
_مصدقاك
اقترب منها خطوة:-
_مصدقاني لية بقي ؟اقتربت هي الأخري منه خطوة و:-
_زي ما قولت امبارح انت مبتتحنيش لـ الجمال، وخير دليل ملامح وشك القوية، دي ملامح فعلا متتهزش وتقول أي كلام علشان توقع غيرها، نظرات عينك صادقة مش خادعة
أبتسم لها، فعبارتها زلزلت كيانه أجمع، بعثرته بكل تهاديكي لا يزيد الأمر من خطورته، نفدت سريعا من امامه وهي تقول:-
_هروح أجبلك عطر، هيعجبك أوي
اختفت لحظات وعادت، بيدها قنينة عطر سوداء اللون، انيقة الشكل، منحتها له:-
_الازازة دي مميزة اوي، انا اللي عملاها، اتمني تعجبك
اخذها وفتح القنينة، قام بالرش منها علي يده، قربها لانفه ليستنشقها، فتغلغلت الرائحة لداخل ثنايا روحه بكل يُسـر، كانت قوية ك شخصيته، مميزة لـ الغاية، بها لمحة من الاثارة، فـلا شـك أن أي سيدة أذا اقتربت وقامت بشم ذلك العطر، ستسقط صريعة في حبه .. !
_تمنها كام ؟
قالها وهو ينوي ان يدفع فيها الكثير، فقد نالت علي اعجابه بشدة
_دي عربون صداقة
نطق بنصف عين:-
_صداقة !
صححت عبارتها:-
_صداقة بينك وبين المحل، بنربي زيون بعني
ضحك علي اخر جمله لها و:-
_طيب ياستي وانا قبلت الهدية
جاءه اتصال هام، فقال وهو يستعد ليرحل:-
_لازم امشي دلوقتي، بس اوعديني نتقابل
بيسان ببسمة خفيفة:-
_الوعود مش كلها بنقدر نوفي بيها، بس أديك عرفت العنوان، مش بغيب عنه في يوم
منحها بسمة بمعني ‘ الي اللقاء في موعد أخر ‘
فمنحته أُخري بمعني ‘ بانتظارك في اللقاء الاخر ‘
وبلا حديث تفهما الاثنان الرسالة الخافتة التي قالتها البسمة ونظرات العيون، لقد كانت زيارة تفتح معها ابواب كثيرة، لقد كانت تلك الزيارة ما هي ألا بوابة حُب جديد .. وبداية حُب جديد، نشأ وسيترعرع بذلك المحل عطري الرائحة... . . * . . .جلست سلمي اخيرا علي مقعد في إحدي الكافيهات الموجودة بأحدي مراكز التسوق المشهورة، وضعت عدة حقائب علي مقعد أخر، وبالقرب منها كانت هناك لعبة يقوم ادهم باللعب عليها بنشاط ومرح، كادت ترن علي احدهم لكن وجدت صوته بالخلف يناديها وهو يقترب منها، التفتت له فوجدته زوجها واجد .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.