مالت برأسها علي كتفه وهي تقول:-
_وانا مش عايزه اهـد غير ثباتك انت وبس
ابعدها عنه، وكاد يضعف ويعترف بما يجول في عقله، لا يعلم ما كان سيقوله بالضبط ‘ اهو معجب ام محب ‘
لكن لم يكاد يتحرك لسانه حتي عَلي رنين هاتفه، اخرجه واجاب عليه، لحظات وكان يقطع الطريق نحو مصنعه بسرعة تُسابق سرعة الرياح في اوقات العاصفة التي لا خير بعدها أبدا... . . * . . .
وصلت سيارته لـ بداية المنطقة التي يُوجد فيها أكبر وأهم مصنع لـ شركاتهم، هاله منظر النيران التي وصلت له وهو علي بُعد عـدة المترات من المصنع، كان المنظر مفجع لـ الغاية، يخبره دون حديث عن كم الخسائر التي خسرها من هذا الحريق، صف سيارته في اقرب مكان فارغ وهبط منها، توجه بخطوات سريعة تحاكي الركض نحو المصنع، وجد هناك رجال الاطفاء تحاول ان تطفي النيران المنبثقة والتي تخرج من كل افواه المصنع بعنــ,,ـــــف.
. برشاشات المياة، اقترب اكثر من مكان الحريق فابعده إحدي رجال الشرطة سريعا كي لا يتأذي، هتف وهو يسعل بأختناق:-
_في حد أتأذي؟ في حد جوه؟هتف الشرطي وهو مازال يمسكه بكلتا يديه:-
_المسئول عن امن المصنع قال مفيش حد، بس لسة جاري البحث ياسليمان بية
اقترب رجل الأمن منه ناطقا بتردد:-
_سليمان بية…
لم يرد سليمان مع اول نداء، فكان نظره متعلق بالمصنع الذي كانت تنطفى نيرانه ببطء، بينما شرارتها مازالت تعلو، كـ اعاصيره هو التي بدأت في الغليان.. تنهد عدة مرات محاولا ان يتملك اعصابه، نظر لـ الضابط وهو يقول بنبرة جامدة:-
_عايز اعرف في اسرع وقت اية سبب الحريق لو سمحت
اؤما له الضابط وقبل ان يتحدث تركه سليمان وابتعد عن الساحة، توجه لحيث سيارته واستند عليها بتعب، وعيونه شاردة في ملكوت اخر…هبط واجد درجات السلم وخلفه عابد بخطوات سريعة.. راكضة، لمحت السيدة سوزان تعجلهم الواضح فسألتهم بقلق:-
_في اية ياواجد، مالكم بتجروا كدا لية؟نطق بعصبية مفرطة وهو يتقدم منها:-
_المصنع الكبير اتحــ,,ـــــرق، الباشا مقدرش يحافظ علي اهم مصنع عندنا، اللي المواد اللي فيه بس خسارتها معناها ضياعنا..
شهقت منال بقوة بينما قالت سوازن بقلق:-
_طيب وهو كويس، يعني متآذاش..هتف بغيظ من تسألها عليه وسط تلك الكارثة الكُبري:-
_بقولك احنا في مصيبة وانتي بتسأليني عليه ما يولع ولا يغور في داهية انا مالي
وجه حديثه لعابد:-
_ورايا، خلينا نشوف هنعمل اية في المصيبة دي
وخرجا الاثنان من باب القصر بخطوات عاجلة.. مليئة بالقلق!
هتفت منال وهي ترمق سوزان بعتاب:-
_مش لو مسك الادارة واجد.. كان الحال بقي غير دلوقتي!
تجاهلت سوزان حديثها ورفعت يدها عاليًا تدعو الله ان يمرر اليوم علي خير، ويعوضعم خسارتهم بما هو أفضل..
صف واجد سيارة بالقرب من سيارة سليمان، هبط منها وتبعه عابد، اقترب من سليمان وهو يقول بغ*ب ممزوج بالسخرية:-
_ثقة الباشا كانت فين والمصنع بيولع يااستاذ سليمان؟نظر له سليمان، وبدون شعور منه اقترب قابضًا علي ياقته بيديه وهو يص*رخ بغض*ب:-
_اقسم بالله ياواجد، ورحمة جدي وجدك.. ان كان ليك أيد في اللي حصل دا لـ هيكون اخر يوم في عمرك
ابعد واجد يده عن ياقته وهو يقول بضيق:-
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.