بني سليمان

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

والثاني اجابته كانت تخرج احيانا بصوت يَكاد يظهر، والاخير كان اكثرهم تمالكا لنفسه ولاحزانه رغم انه الاصغر، فكان هو من يرحب ولو قليلا بالحاضرين
المشهد كان مهيبا
بالداخل صوت المذياع يغط علي مجلس النساء، وهنا صوت إحدي المشايخ يرتل بصوته القوي فيـزلـزل قلوب الجالسين
ظلوا يستمعون ويستقبلون، يودعون .. الي ان حلت الثانية عشر ليلا، فلم تبقي الا تلك الثلاث وجوه

جلس ‘ عابد ‘ علي مقعده وهي ينطق بتألم واضح:-
_رجلي لو حد قطعها مش هحس بيها
تابعه في الجلوس ‘ واجد ‘ اخيه الاكبر وزوج سلمي وهو يهتف بتأكيد:-
_كان يوم ميتوصفش
نظر عابد لـ ابن عمه الذي مازال واقفا ك صنم بلا حراك .. يسأله:-
_مش هتعلق انت كمان ؟لم يبدو انه سمعه، فقد كان غارقا في بحور اخري بعيدة عن بحور اؤلئك، يفكر في الف شئ وشئ، يجمعهم شئ واحد وهو فقدان السيد عبد الحميد سـ يؤثر فيهم بلا شـك !

تنهد عليا بتعب واضح، نظر لأثنتيهم ناطقا، بينما يستعد ليغادرهم:-
_هطلع اوضتي
نطقها باختصار وغادرهم، ليبقا الاثنين ينظران لاثره الذي اختفي منه بعيون محتلفة الانظار، لا تُفهم .. لا تُقرأ .. بها لمعات لا تتفسر ايضا
واجد بملامح وجه لا تَظهر ما معني حديثه:-
_اللي جاي لو كان مش ولا بـد، القصر دا هيتقلب لـ قلعة حجيم، قابلوني لو حد عرف يطفيها

نظر لـ نافذة ابن عمه العلوية التي أُضيت .. متابعا بسخرية بيّنة:-
_حتي سليمان باشا .. مش هيعرف ولا هيقدر يقف قدامها
النيران محتبسة في جوفها الان، لن تخرج حتي يؤذن لها، ولن يؤذي حتي يأتي السبب .. والسبب كانت الوصية … !
. . . * . . .
بالصباح عادت تلك الاحداث من جديد، زوار وبكاء، نحيب وصراخ، حزن دامي .. حتي ساد الصمت علي ارجاء القصر بعد عشرة ايام من يوم الوفــ,,ـــــاه

صباح ذلك اليوم كان مختلفا، سبقه ليل ممطر بغيوم كثيفة حتي ان السماء اسودت، عندما هبطت الامطار ظن الجميع ان تلك الغيوم سـ تتبلد وتختفي مع ظهور اضواء النهار، لكن لم يحدث ذلك ومازال الصباح مغيما بعتومه وظلامه، يزهق كل لحظة واخري صوتا من الرعد يدخل بالقلب مخاوف عـدة ومشاعر متضاربة

لكن رغم هذا .. بغرفة مكتب القصر، علي مقاعده، ارتصت افراد العائلة علي مقاعد جلدية تجاور المكتب، وامامهم السيد ‘ رفعت ‘ المحامي لــ تلك العائلة، ينظر لهم بنظرات متحيرة، لا يعلم ما سيقوله كيف ستكون نتيجته فيما بعد، وردهم عليه كيف سيكون شكله، مهما تصور لم يجد تصوراً قد يقترب من ان يكون حقيقيا ..

بالنهاية ..
الوصية سـ تُقال، فلا جدوي من التأخير !

تنحنح وهو ينقل ابصاره بينهم، بدايةٍ بالسيدة سوزان تليها منال فـ سلمي .. علي اريكة اخري قبع سليمان فـ واجد فـ عابد
ملامح سوزان كانت ذابلة، تقف علي شفرة المــ,,ـــــوت من كثرة الحزن، منال ملامحها لا تُقرء كـ الباقيين جميعا
خرج صوت رفعت اخيرا يقرأ الوصية:-
_ ‘ اقـر انا عبد الحميد سليمان وانا بكامل قواي العقلية والجسدية، وبدون ضعطا من احد، ولا تأثُر بـ أي مواقف من جميع الوارثين بوصيتي والتي ستوزع كما ارغب .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق