بيسان وهي تتوجه نحو إحدي الارفف:-
_حاضر، لحظة واحدة
ظلت لحظات تنظر لـ قنينات العطر وتتفحصهم، حتي وقع أختيارها اخيرا علي قنينة باللون الازرق الغامق، اخذتها وعادت لهم، منحتها اياهم.. فتناولت ليان القنينة وفتحتها، وضعت القليل منها علي يدها وقربتها من انفها، كانت تفعل كل ذلك بآلية، فهي لم تأتي لاجل العطر..
هي جائت فقط لتري الفتاة، لكن توغل العطر ذو الرائحة الجميلة من انفها لـ روحها، مـس فيها الكثير لـ جمال رائحته، قربت القنينة من شيري و:-
_شمي كدا!قامت شيري باستنشاقه هي الاخري، فحاز علي اعجابها كما الاولي
قالت لـ بيسان بحماس:-
_البرفيوم ريحته مش معقولة.. دا تحفة جدا.. جدا، ماركة اية دي؟!وضعت بيسان خصلة من شعرها البني الفاتح خلف اذنها وهي تنطق بخجل:-
_ماركة بيسان
نظرا لها بتعجب فاكملت بتوضيح.. حرج:-
_اقصد هو مش لـ ماركة مشهورة
صمتت ثم تابعت:-
_انا اللي عاملة التركيبة دي
توسعت عيناهن زهولا واعجابا بها، قالت ليان بصدق:-
_علي فكرة الريحة مش طبيعية، بتغمر الروح كدا بشعور فظيع، برأيي تعرضيهم علي خبير عطور واصل وهو هيعرف يسوق ليكي
احمرت وجنتيها لأطرائها علي عطرها الذي من صنع يدها و:-
_ميرسي علي رأيك
سرحت شيري في جمالها لـ وهلة قبل ان تنطق بلا وعي:-
_انتي حلوة اوي
زاد احمرار وجنتيها ولم ترد من فرط خجلها، فمن طبيعتها علي الرغم من اندفاعها المعتاد، انها تخجل من الاطراءات ك تلك
ليان وهي تمد يدها لها بالقنينة:-
_لفيها لو سمحتي علشان هاخدها
اخذتها منها وهي تؤمي بنعم، توجهت نحو مكتبها واخرجت مغلف أنيق وبدات بتغليفها
همست شيري لـ ليان بخفوت وهي ترمق الاخري بعينيها:-
_البنت علي القرب حاجة تانية خالص، دا انا ك بنت مزهولة بيها
ليان وقد ذهب عنها كل الضيق الذي كان متوجه نحو بيسان:-
_وكيوت اوي بجد.. من حقه سليمان يقع فيها
كادت ان تتحدث شيري، لكن اقتراب بيسان منهم قطع حديثها، قدمت بيسان المغلف لها وهي تقول ببسمة خفيفة:-
_اتفضلي..اخذتها من بين يديها و:-
_شكرا.. بكام بقي
بيسان:-
_لا دا عربون محبة
نظرت لها برفعة حاجب متعجبة، فقالت بيسان بخجل وهي تنظر ارضًا:-
_انا لما بستريح لشخص من اول مرة بعطيه العطر ببلاش خاصة لو انا اللي عاملاه
ابتسمت ليا وهي تردف بمرح:-
_تمام ياستي، عربون مقبول
مـدت يدها لها و:-
_وانا استريحت ليكي كمان.. فتسمحيلي نبقي اصحاب؟مدت يدها لتسلم عليها وهي تردف:-
_اكيد.. انا بيسان
_وانا ليان
مدت شيري يدها ووضعتها علي يدا الاثنان وهي تنطق بمرح:-
_وانا شيري
. . . * . . ._سوزي..
قالها ادهم لجدة والده ‘ سوزان ‘ وهو يقترب منها بخطوات راكضة، اخذته بين احضانها، وقبلت وجنتيه بحب وهي تنطق بعيون حنونة:-
_حبيب قلب سوزي، مادام قولت سوزي تبقي عايز حاجة يابكاش
ظهر علي وجهه الخجل وهو ينطق بصوت خافت:-
_خلي ماما تجيبلي sweet ياسوزي بليز.. هي مش بترضي تجيبلي غير لما انتي تقولي ليها
اشارت لـ اسنانه التي تحول معظمها لـ اللون البني أثر التسوس الشديد الذي يعاني منه واردفت بحنق:-
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.