نظرت له باستعطاف:-
_بليـز
تقابلت عينيه بعيونها، فوجد نفسه يتنهد بقلة حيله ويفتح كفها ويضع فيه السلاح بحذر، امسك يدها الاخري وراح يمررها علي السلاح لتستشعره عاملا علي الا تضغط علي شئ قد يؤذيهم، كانت سعيدة لـ الغاية بما تفعله وما يحدث، فلم تلمح وتشعر بـ سليمان التي زاغت نظرات علي خصلات شعرها التي تقبع اسفل بصره، وقد فاحت من الخصلات رائحة ورد الياسمين حتي وصلت لانفه، فوجد نفسه بلا شعور يقرب انفه من رأسها ليشتم عبيرها بقوة، وعندما فعل شعر بشعور غريب قد اجتاح جسده، كي لا يتأثر ويفكر بتلك المشاعر ابتعد فورا، حتي انها انتفضت لفعتله وليده التي سحبت السلاح من بين يديها دون سابق انذار
رسـم الجمود علي ملامحه وهو يقول:-
_لو سمحتي غلفي العطر، علشان لازم امشي
عادت مكانها لتقوم بتغليفه، مرت دقيقة ساد فيها الصمت بينهم، لكنها لم تستطيع ان تصمت اكثر من ذاك حيث عادت تسأل فضول:-
_مقولتليش انت حرامي ولا اية ؟ ومين عدوك دا ولية عدوك ؟كانت قد انتهت من تغليفها، فاخذها من بين يدها وهو يقول بحدة:-
_وانتي مالك ؟قالها بحدة لكي تصمت، فتلك الفتاة ادخلت فيه بتلك اللحظات القليلة التي مرت العديد من الذبذبات الكربائية التي لا يريد ان تزيد اكثر، لذا عليه ان يغادر بأسرع وقت بعد ان يمنحها نظرات من جليد وملامح من خشب
بالفعل صمتت وهي تنظر للارض بخجل، سأل وهو يخرج محفظة نقوده من جيب بنطاله:-
_الحساب كام ؟قالت بنبرة جادة:-
_550 جنية يافندم
اعطاها المال وتوجه صـوب الباب، قبل ان يخرج هتفت هي بنبرة عابثة:-
_بس علي فكرة لو شفتك تاني لازم تقولي مين عدوك دا
نظر لها مزهولا منها ومن حديثها، فمنذ لحظات ظن انها أُحرجت وانكسفت، وترغب بمغادرته بأسرع وقت، لكنه وجدها قد عادت لمرحها من الجديد، وعاد مبسمها للأبتسام بحرية مرة اخري، لاعبت حاجبيها وهي تهتف:-
_متركزش معايا علشان متهيسش
وغمزت له بمرح
غادر المحل بحال غير الذي دخل به، دخل عابث الوطه وخرج مبتسما، رغم انه علي بُعُد خطوات من عدوه .. !!
. . . * . . .
‘ فيــلا : حسـان رشــدي ‘
كانت مظاهر الاحتفال تظهر في كل مكان بالحفل، رقص وغناء، حركة ومرح، الاجواء مضيئة والجو في غاية الجنون، يقف واجد في إحدي الامامن مع إحدي رجال الاعمال يتحدث معه بشأن العمل، عابد مع فتاة يتحدث معها بمرح كبير، حسان ‘ امير الحفل ‘ ينتقل هنا وهناك ببسمة كبيرة مرتسمة علي شفتيه، قاطع تلك الاجواء دخول سليمان الحفل والمغلف البنفسجي بين يديه، توجه بخطواته نحو حسان، الذي بدوره عندما لمحه توقف عن التنقل ليرحب به، تعلقت عيني حسان بسليمان وعيون اخري كثيرة ك واجد وعابد مثلا .
. وغيرهم الكثير
مـد سليمان يـده بالمغلف لحسان عندما وصل له وهو يقول بنبرة باردة حاول بكل جهده ان يظهر فيها قليل من المودة:-
_كل سنة وانتي طيب ياحسان
اخذ حسان من بين يـده المغلف، قربه من فمه ثم عاد ينظر لسليمان ببسمة غريبة وهو ينطق بنبرة غريبة أيضا:-
_لسة عارف انا مجنون بأي ؟سليمان بنبرة باردة:-
_لازم تعرف عن عدوك قبل حبيبك، بيحب اية قبل ما تعرف بيكره اية
حسان بنبرة مُـؤيـدة له:-
_معاك حق
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.