ابتسامه عريضه ثم ألقى بنظره على الصندوق الذي أمامه
تلاشت ابتسامته تدريجيا وقضب بين حاجبيه وهمس
بدهشه مشيرا إلى الصندوق
(مساء الخير ايه ده )
ابتلعت ريقها بصعوبه وبدأ العرق يتصبب من وجهها بغزاره
وقد بهتت ملامحها وغامت عيناها وأصبحت الرؤيه
أمامها مشوشه
ثم همست بعدم اتزان
(حضرتك ده الفستان وأنا اسف .........)
لم تكمل حديثها فشعرت بدوار مفاجئ جعلها تهتز بجسدها
وضعت يدها على رأسها واغمضت عيناها وبدي ترنحها ملحوظا
اتسعت عيناه وألقى بنظارته على المكتب
وأسرع إليها ممسكا بزراعيها فتشبثت بقميصه بقوه
وماكادت أن تسقط إلا واحاط كفيه بخصرها فاستندت
برأسها إلى صدره وأطلقت العنان لقدميها بالسقوط
فاقده الوعي فرفعها إليه قبل أن تسقط على الارض
وضمها إلى صدره بقوه
الفصل الرابع
اتسعت عيناه واحتضن جسدها بكفيه غير مصدق أنها الآن فاقده الوعي
بدا العرق يتصبب من جبهته بغزاره وضع يديه أسفل ركبتيها واليد الاخري
خلف ظهرها وحملها إلى الاريكه التابعه للمكتب واخفض جسدها بهدوء
تطلع إلى وجهها وجده شاحب زفر بضيق وتتبع النظر إلى جسدها
وجدها مرتديه نفس الفستان الأسود الذي أثار حنقه
مسح بانامله على جبهته وجذب الغطاء الخاص به
وقام بتغطيتها وسحب الكرسي وجلس عليه
أمسك كفها وتحسس النبض وجده منتظم فتنهد بهدوء
ربت على وجنتيها بكفه وفي خلال دقائق كانت قد استردت وعيها
رمشت بعينيها عده مرات ووضعت كفييها على رأسها
وهزت رأسها بضعف وتسالت بوهن
(أنا فين )
ابتسم لها وتنهد بارتياح وهمس إليها
(حمدلله على سلامتك على فكره ضغطك منخفض جدا )
كان يتحدث وهو يسحب جهاز الضغط ويضعه على المكتب
اعتدلت في جلستها وهمست بخوف
(أنا لازم امشي حالا ماما زمانها قلقانه عليه )
جلس على المقعد وهز رأسه بالنفي وتحدث باقتضاب
(مش ممكن دلوقتي لازم اطمن على حالتك)
جذب سماعه الهاتف وتحدث بلغه أمره
(دكتوره سهام الحسيني تكون عندي حالا ) وأغلق الخط
ثم انحنى بجزعه وأعاد النظر إلى الأوراق التي كان يتفحصها
قبل دلوفها إليه
تنهدت بضعف وارخت جسدها قابضه على الغطاءفهي ليست
في حاله تسمح لها بالكلام واغمضت عيناها بضعف
******************************************
كانت قد أنهت عملها وارتدت ملابسها وجذبت حقيبه يدها
وهمت بالخروج إلا أنها توقفت حين سمعت اسمها بالاستقبال
(على الدكتوره سهام الحسيني الحضور لمكتب المدير للاهميه )
قضبت بين حاجبيهاواستدارت بجسدها قاصده غرفه المدير
صعدت الدرجات برشاقه فجديتها في العمل جعلتها
من الأطباء المهره داخل المشفى رغم صغر سنها
وقفت أمام الباب وطرقت طرقات منتظمه وانتظرت الرد
فجاءها الرد بالدخول
دلفت إلي مكتبه بطلتها المميزه ووقارها المعهود
وتحدثت بعمليه (مساء الخير دكتور عاصم حضرتك طلبتني)
رفع رأسه وتطلع إليها متحدثا بثبات
(مساء الخير دكتوره سهام انا عارف ان ميعاد خروجك دلوقتي
لكن انا بثق فيكي وفي جديتك في العمل)
كانت مسترخيه فعندما سمعت حديثهم اعتدلت في جلستها
نظرت إلى سهام بوهن فوجدتها مرتديه بنطال من الجينز الأزرق
وبلوزه باللون الأصفر ذو ياقه عريضه وعليها ستره باللون الأزرق
وشعرها البني منسدل على كتفها ووقفتها تبدو عليها الثبات
نظر إليها عاصم وأشار إلى سهام
(دكتوره سهام من أمهر الدكاتره هنا )
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.