لم ينهي سعيد حديثه وإذا بها تمر من أمامه حامله بعض الحقائب
البلاستيكيه في يديها فركض خلفها وتتبعها
إلى داخل البنايه ووقف أمام الدرج وأمسك يديها بكفي يده
ففزعت وشهقت وتحدثت بنبره عاليه
_ايه ده في ايه يا معلم سعيد سيب الشنط
أمسك الحقائب البلاستيكيه وتحدث بشوق
_عنك يا بشمهندسه ميصحش ايديكي الحلوين دول
تمسك شنط زي دي
ابتلعت ريقها وحدقت ببصرها إليه وهمست بجديه
_ميرسي يا معلم بس دي خفيفه مش تقيله
وحاولت جاهده أخذ الحقائب ولكن لم يلتفت إليها
صعدت إلى الدرج وعلامــ,,ـات الضيق قد ارتسمت على وجهها
وصعد وراءها بخفه وأخذ يتفحص قسمــ,,ـات جسدها برغبه وهتف بلهفه
_هو حضرتك اجازه النهارده أنا شايفك منزلتيش الشغل النهارده
هزت رأسها بالنفي وهمست بتافف
_لا النهارده إجازتي في حاجه يا معلم
_تنهد بشوق وهو يقف أمام شقتها ابد بس
أمي كانت هتزركم النهارده
قضبت بين حاجبيها والتفت إليه وهمست بتعجب
_طبعا طنط زينب تشرفنا في إي وقت بس خير يا معلم
اومأ برأسه وتحدث بشوق
_كل خير هتعرفي النهارده يا بشمهندسه
ابتلعت ريقها وهمست بنفاذ صبر وهي تأخذ الحقائب
_تمام يا معلم عن اذنك وميرسي جدا لحضرتك
ودلفت إلى شقتها وأغلقت الباب
تنهد بشوق جارف وهمس لنفسه
_الصبر يا جميل الصبر وركض إلى الدرج قاصد ورشته
سارت في اتجاه المطبخ ووضعت الحقائب البلاستيكيه على الطاوله الصغيره
ودلفت إلى الصاله وجدت والدتها جالسه تتناول العقاقير الخاصه بها
ورمقتها بنظرات غاضبه ورفعت حاجبها لأعلى وتحدثت بنبره عاليه
_مين اللي كنتي بتكلميه بره ده يا ميلااا
جلست بجانبها ومطت شفتيها وهتفت بتهكم
_ده اسطى سعيد جارنا ابن طنط زينب بيقول ان مامته
هتزورنا النهارده بس مش عارفه ليه يا ماما
_يا تري جايه في ايه يازينب وعايزه ايه هتفت بها آمال بتعجب
**************************************
كان مسترخيا في فراشه واضعا ساعديه خلف رأسه
أخذ ينهر نفسه بقوه كيف له أن يصفعها بهذا الشكل
ولكن لم يشعر بنفسه فقد تملكت منه الغيره وجعلته غير
قادر على السيطره على أعصــ,,ـابه فيجب عليه أن يبتعد عنها فعشــ,,ـقه لها
سوف يؤذي مشاعرها وهي مازالت طفله لا تشعر به ولكن هي مااستنفزت صبره
ولقبته بالهمجي فالآن وجب عليه الابتعاد عن طريقها حتماقطع شروده
دلوف عاصم إليه رمقه بنظرات متعجبه وهمس بدهشه
_معقول رفعت زيدان في اوضته لا دي متتصدقش
اعتدل في جلسته ورمقه بنظرات متسائلة
_وايه الغريب فيها بقا يا عاصم بيه
ابتسم عاصم على خفته وغمز له بمرح وهمس بثبات
_دكتور شاكر وصل وانت قاعد هنا تكلم نفسك
قفز من مكانه وامسكه من ياقته بخفه وهمس بتعجب
_بتتكلم جد هو فين يا عاصم وحشني اوووي
أشار بسبابته جهه الأسفل وتحدث بخفه
_في المكتب يا وسيم العيله وسأل عليك
ركض إلى الدرج قاصد غرفه المكتب وجده جالسا على المقعد
يتفحص بعض الأوراق وقف أمامه يلتقط انفاسه وهمس بشوق
_وحشتني اووووي يا عمي حمدلله على سلامتك يا حبيبي
نهض شاكر وسار إليه واحتضنه بشده وتحدث بلهفه
_وانت أكثر يا ابن الغالي
أخذ رفعت يقبله في وجهه وعلى منكبيه واحتضنه بشده
_ربت شاكر على ظهره بحنو ولمس خصلات شعره السوداء وهمس بخفه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.