وتين

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

التوي ثغره بابتسامه ساخره مرددا :
"عمو ؟"
رمشت وتين باهدابها ببراءة قائلة :
"ايوه مش حضرتك اكبر مني تبقي عمو "
ارتفع حاجبه الايمن مرددا بسخط :
"بس اني مش كبير اوي اكده يا وتين "
عكفت وتين حاجبيها لتضع يدها اسفل ذقنها مردده بتفكير :
"انت عندك كام سنه ؟"
تلك النظره وذلك الوضع الطفولي الذي اتخذته للتفكير جعله يحبس انفاسه ليهبط حاجبه وترتخي قسمـ,,ــات وجهه المتحفزه مرددا بهدوء :
" اني عندي ٣٢ "

نظرت الي الامام لثواني تجري حسبتها لتعاود النظر اليه مردده :
" وانا عندي ١٩ ، يعني بيني وبينك ١٣ سنه ، يعني انت اكبر مني فا هقولك يا عمو "

نظر الي عيناها دون تعقيب علي كلمـ,,ــاتها لتخفض بصرها بخوف من نظراته ، مد يده الممتلئه بتلك العروق النافره يضعها اسفل ذقنها رافعا وجهها نحوه ينظر داخل عيناها مره اخري مرددا :
"لما تكوني جدامي عينك متنزلش الارض وتفضلي بصالي يا وتين سامعه ؟"
اردف بكلمته الاخيره بصوت عالي نسبيا جعلها تهز راسها بالموافقه برعب ...

تابع عثمان حديثه قائلا :
"وـ,,ــــفارج السن بينا مش واعر اكده ، ومفيش واحده بتجول لجوزها يا عمو "
وتين بتلقائيه :
"بس انا مش مراتك وانت مش جوزي "
التمعت عينان عثمان بلهفه ليردد باصرار :
"هتبجي يا وتين ، هتيجي مرتي "
وتين برعب :
"لا انا مش عاوزه ابقي مراتك "
توحشت عيناه بقسوه مرعبه بعد استماعه لكلمـ,,ــاتها ليقوم بجذبها نحوه من يدها برفق مرددا :
"مش بكيفك يا وتين ، اني رايدك تكوني مرتي وهتبجي اكده ، فراحنا بكره جهزي حالك "

دفعها عنه برفق بعد ان القي كلمـ,,ــاته بوجهها غير عابئ بعدم موافقتها ، وقف ليتجه للخارج ليستمع الي كلمـ,,ــاتها المتمرده :
"لا يا عمو عثمان مش هتجوزك مستحيل اتجوزك "
التوي ثغره بتسليه واردف دون ان يلتفت لها :
"هنشوف يا وتيني "
انهي كلمـ,,ــاته متجها الي الخارج ليقوم باغلاق الباب خلفه ، اما عن وتين فظلت جالسه تنظر الي الباب المغلق ببلاهه مردده :
"وتيني !"

هزت رأسها لتفيق من تلك الحالة من الذهول ، جالت بعيناها في الغرفه لتتسع عيناها بانبهار من جمال الغرفه وتناسقها ، وقفت ببطئ من الفراش تستمع الي فرقعت عضلات جـ,ـسدها المتيبسه بضيق ..
وضعت يدها علي ذراعها بآلم لتلتمع عيناها بالـ,ـدموع عند تذكرها ما قام صابر بفعله ...
همست لنفسها بإصرار :
"انا مش لعبه يسلموني لبعضيهم انا لازم امشي من هنا "

اقتربت من تلك النافذه التي تتوسط حائط تلك الغرفه ، ومن ثم قامت بفتحها ببطئ ناظره الي الاسفل لتتسع عيناها بصدمه من ارتفاعها عن الارض بالاضافه الي الحرس المتراصين بكل مكان ...
زفرت باحباط لتتجه نحو الفراش جالسه عليه ، اخذت تفكر كيف يمكنها الهروب من هنا حتي التمعت عيناها قائله :
"بكره قبل الفرح الكل هيبقي مشغول اكيد واكيد الحراس دول مش هيبقو مركزين ، مفاضلش غير اني اشوف طريق اعرف انزل بيها من الشباك "

تسطحت علي الفراش تنظر للافاق بشرود وهي تخطط لما ستقوم بفعله بالغد حتي غفت ...
اما عن عثمان ....
فما ان خرج من باب الغرفه حتي وجد فريده تقف امامه تنظر اليه بعينان مشتعله بالغيره ..
نظر اليها بلامبالاه ليتركها ويتجه نحو غرفته ولكن اوقفته يدها التي امسكت بذراعه ، نفض يدها بقـ,ـوة ملتفتا نحوها مرددا :
"يدك متلمسش يدي تاني لو عاوزه تمشي بيدك سليمه سامعه "

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق