_ازاي ......يا دكتور ، تحكم على حاجه مجربتهاش ،مش يمكن لما تجربها تحبها
شهقت "رؤى " بعصبيه فقد فاق الأمر تحملها واتجهت إليها وامسكت بسيجارتها وسحقتها
أسفل حذائها وهي تقول بعصبيه
_هو ....ايه اللي مجربهاش ...ولو جربها يحبها اتكلمي كويس يا مدام
_ايه يا" رؤى " ليه واخده كلامي على محمل سيئ أنا أقصد على التدخين
زمجرت" رؤى " من حديثها الملتوي وهدرت بنفاذ صبر
_وقال لحضرتك مش بيشرب .....ايه لزوم الإلحاح بقا يا طنط
لمعت عيناه بسعاده لا توصف فهي أصبحت تغار وتدافع عنه وبشراسه ،تحدث لينهي
هذا الحوار المشتعل
_أهم شئ ......تلغي فكره التدخين لو عايزه العلاج يجيب نتيجه يا فندم
اوما. ت برأسها وهي تسحب حقيبتها ولكن خطرت لعقلها فكره كي تثير حنقها وغيرتها
أكثر فلن تخرج من هذه الغرفه قبل أن تشعر بلذه الانتصار
_على فكره يا دكتور .
...العلاج اللي اخدته قبل كده عملي حساسيه في جسمي
ممكن حضرتك تشوفها علشان تكتبلي نوع العلاج اللي ينفع معاها
نهضت "رؤى" من مكانها فقد بدت الصدمه على قسما. ت وجهها وقد تعالت
أنفاسها ايعقل أنه سوف يلمس جسدها وأمام عينيها هذا ماكنت تخشى حدوثه
أغمض عينيه فهي لن تتحمل هذا الموقف ،لقد وضع الآن في مأزق ولكن
فلينهي عمله ، اتجهت "سالي" نحو السرير وسحبت سحابه فستانها وهي تغطي
باقي جسدها بملاءه بيضاء ، أما هو فارتدي قفازيه تحت نظرات" رؤى " المشتعله ونحوهما
لم يكترث بهذه النظرات فهو في حضرت عمله ، بدأ في الكشف عليها فتاوهت وهو يضع يديه
على ظهرها وهمست بميوعه
_بالراحه يا دكتور .....دي تعباني جدا ومش متحمله ايديك ابدا
شعرت بانسحاب الهواء من بين رئتيها ودت لو تسحبها الآن من شعرها ولكن كان حديثه
ونبرته الصارمه معها يرعب اوصالها فإذا اندفعت وتهورت عليه سينتهي الأمر بينهما ،لم
تعد بمقدورها التحمل ،شبت على قدميها لمحت منتصف ظاهره وهي تقب. ض على مقدمه
ملابسها ،لم تتحمل اكثر من هذا ،شعرت بعدم اتزانها وتشوش الصوره أمامها
فسقطت مغشيا عليها في الحال ،استمعا إلى صوت ارتطامها بالأرض ،ركض من خلف هذا الساتر
الذي كان يفصل بينهما وجلس القرفصاء وأخذ يربت على وجنتيها بملامح مذعوره وهدرا بهلع
_رؤى ........فوقي يا حبيبتي ،مالك يا رؤى
أغلقت "سالي " سحابه فستانها ونهضت من مكانها بعينان ماكرتان
وسحبت حقيبتها وخرجت فقد نجحت في إثاره غيرتها
__________________________________________
توقفت "ميلا " أمام غرفه الرعايه الخاصه بوالدتها" آمال "فقد كانت تشبه الأموات بوجههالشاحب وشفتيها الزرقاء وهذه الاجهزه المحاطه
حول جسدها ،فقد سمح لها "عاصم " بان تظل بجانبها فتره قصيره من الوقت ،حاولت الصمود
ولكن لم تستطع أن توقف سيل الدموع الذي هبط من مقلتيها ،فما أصعب الحياه عليها دون
رمز حنانها وامانها الوحيد ،أمسكت بكف يدها وهو تقول من بين بكائها
_تعبتي علشاني وماارتحتيش في حياتك،كنت بحس بيكي وانتي مش قادره تاخدي نفسك
بالليل ياريتني كنت أنا يا ماما ، حاولتي تحافظي عليه وعملتي كل اللي في وسعك علشان
تحميني ، بس انا خايفه مبقاش ليه حد بعدك ، خايفه الدنيا تيجي عليه ومتبقيش جنبي
مسحت دموعها بظهر يدها لتكمل بحسره وألم
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.