السند الكبير

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.. ضغط على كفها بقوة أكبر إلى أن سمع شهقتها ـ,ـتألمة، أبتعد عنـ,ـها ثم ضحك بمرح لا يناسب القف مردفا بسخرية : _ مش بقولك هبت منك على

الآخـ,ـر، مش سـ,ـند الكبير اللي يطلب في الحـ,ـرام يا دكتورة، أنا بحب ربنا و بخاف منه فوق ما تتصوري... ابتلعت ريقها و هي تحرك يدها على الأخرى التي كان يضغط عليها، قائلة بأعيـ,ـن متسـ,ـعة من الذهول و ع الفهم : _ أمال معنى كلامك الوقح ده إيه؟!.. قول طلبك يا سـ,ـند بيه من غير لف و دوران.

.. ألقى بجسده على ال مغلقا عينـ,ـيه بـ,ـهدوء ثم قال : _ الفرح ده لازم يكون له عريس و عروسة، يعني الشيخ عشان يوقـ,ـف فرح بنـ,ـته من العجوز ده عايز عريس تاني لبنته أو عريس و عروسة تانيين، أنا مش هقدر أتجوز العيلة دي

و أربط نفسي بيها، قـ,ـولت أنتي أولى خصوصاً إنهم عارفين إننا مكتوب كتابنا، رأيك إيه أخـ,ـدها و الا أخـ,ـدك؟!... القرار في إيدك يا دكتـ,ـورة... ______________ أصبحت عروس ترتدي ملابس الزفاف البدوية و تضع على وجهها هذا الوشاح، تجلس بين النساء تشاهد السعادة الغريبة رسومة على وجوههم فزفاف سند الكبير أصبح بداخل قبيلتهم، حل الصمت على كان فجأة و قامت رأة العجوز التي كانت تتحدث معها أمس تمد يدها إليها مردفة : _ هاتي ايدك يا بنتي أوصلك لحد خيمة العريس بنفسي.

.. قامت معها مثل سحورة هي سعيدة لدرجة تكاد نجوم السماء بيدها، تحبه اعترفت له و لنفسها من قبل مقررة

الهروب و الآن قررت الاستمتاع بهذا الحفل الكاذب و لو لساعات قليلة، دلفت لخيمة مختلفة عن الأولى بشكلها مزينة بانتظار العروس، زادت أصوات الزغاريط لتضعها رأة على ال زين بشكل دائرة لطيفة جلست بمنتصفها هامسة : _ يجعلها جوازة العمر يا بنتي تتهني بيه و يتهنى بيكي... خرجت رأة و من معها من نساء و بعد دقيقتين دلف هو بطلة تخطف الأنفاس بهذا الرداء البدوي الرائع، يليق به أي شيء مهما كان، سند الكبير يعطي لأي قطعة من القماش قيمة كبيرة، بشكل تلقائي ابتسمت بسعادة لتظهر أسنانها اللولي.

.. جلس على الأرض أسفلها مزيلا عنها هذا الوشاح ليظهر وجهها و جمالها،

تخيلها كثيراً زوجته و على إسمه رغم أن هذا الحلم لم يتحقق حتى الآن إلى أنه مستمـ,ـتع بقربها، يعيش هذا القرب حتى لو عبارة عن مشهد تمثيلي وضع كفه على بشـ,ـرتها هامسا : _ زي القمر يا وعد كل حاجة لايقة عليكي، كل حاجة فيكي ليها طعم و لـ,ـون حتى ريحتك زي سك و العنبر، مبروك عليا أنتي يا وعدي و مكتوبي.

.. تاهت بحلاوة كلماته و نسيت من هي و من هو مكتفية اكتفاء كاملا بلحظة قررت خطفها معه من الزمن، ابتسمت إليه بخجل قائلة : _ أنت كمان ما شاء الله حلو أوي، من أول مرة شوفتك و انا

عارفة إنك تخطف الروح و القلب... أخرج من أعماق قلبه تنهيدة معذبة مردفا بعتاب : _ طيب ليه واجعة قلبي معاكي لما جواكي كل ده، لية مصممة تخلي الطريق بنا طويل يا بنت الناس؟!... بنفس العتاب أجابته : _ مين فينا اللي مصمم التاني أنا و الا أنت، أنا من زمان قولتلك بحبك، لا أخذت منك حب في قابل و لا حتى قولت إنك شاري يا سند، مصمم ت قلبي و ت أنوثتي.

.. ارتفع قليلا ليجلس بجوارها على ال هامسا بنبرة متحشرجة : _ و لو قولتلك بحبك هتريحي قلبك و عقلي ال بيكي.... ____________

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق