.. مدت كفها إليها ليأخذ كفها بين يديه مبتسما للناس، بدأت الهمهمات عنها لماذا عادت؟!.. و هل هي زوجته الآن؟!... صمت الجميع مع نظرة منه ليقول هو بهدوء : _ كلكم عارفين الست سماح، هي راجعة تقعد في البيت الكبير وسط أهلها و
ناسها و قدامكم و قدام ربنا دي أختي الصغيرة، شكراً على قابلة يلا كل واحد على بيته... بطرف عينه رآها تأكل نفسها و عينيها تكشف كل قطعة بجسد ابنة عمه، انتظر رحيل الجميع ثم اقترب منها، بداخل عينيه لمعة مشتاقة قابلتها هي ب مصاحب بغيرة واضحة مثل الشمس، إبتسم إليها قائلا و هو يشير لابنة عمه : _ سماح الكبير بنت عمي و دي الدكتورة وعد يا سماح.
.. ترقرقت الوع بعينيها و هي ترى تعلق هذه الجميلة بذراعيه كأنها تقولها أمام الجميع هو ملكي، تلون وجهها باللون الأحمر و هي تضغط على نفسها بع ال مردفة بجملة واحدة قبل أن
تركض بعيدا : _ حمد لله على السلامة يا سند بيه... جلس بغرفة الصالون منتظرا قدوم السيدة الصغيرة "همت" ليعطي لها أول درس باللغة الفرنسية، أخذ البعض من عصير البرتقال ثم جاء ليضع الكأس إلا أن يده تجمدت مكانها، امرأة في غاية الجمال و الأنوثة تحمل عقل طفلة صغيرة... ابتسم بلا إرادة مع كل خطوة تقترب بها منه و يرى ابتسامتها البريئة زينة بحماس شديد، علم من سند أنه كان يعمل مهندسا بالكفر و قريبا جداً من العائلة، بداخله يقين غريب أنه كان قريب منها هي فقط و ليس باقي العائلة، ذكريات بسيطة و صور مشوشة تجمع بينهما بعقله ثم
تذهب سريعا دون معرفة أين الصورة أو ما سببها... انتبه لجلوسها على قعد جاور إليه مقة كفها الذي يحمل كشكول الورق و قلم جاف أزرق مردفة : _ الورقة و القلم أهم يا مسيو يلا نبدأ الحصة بقى... أخذ منها القلم و الكشكول ثم بدأ الحصة، مر الوقت سريعا دون أن يشعر به، لا يعلم كيف أخذ يشرح لها ثلاث ساعات دون ملل و كيف هي تحملت تلك دة؟
!... ألقى القلم على الطاولة قائلا : _ بس يا ستي لحد كدة كفاية النهاردة فهمتي بقى الدرس؟!... أومأت اليه سريعا ليقول بنصف إبتسامة : _ يعني لو سألتك في أي كلام
قولته تعرفي تجاوبي؟!... أومأت إليه مرة أخرى بابتسامة رائعة تأخذ قطعة من روحه معها ثم اردفت بسعادة : _ أيوة طبعاً أنا شطورة و فاهمة كل حاجة قولتها ليا، تعرف يا مسيو دي أول مرة أحب الفرنساوي بالشكل ده... جذابة بكل تفاصيلها رغم أنها عفوية بسيطة لا تفعل أي مجهود و لو بسيط للإثارة، طفلة الجلوس معها محبب لقلبه، بع وعي سألها : _ إيه رأيك نلعب سوا بعد ما الدرس يخلص؟
!... لم تقل شي بل ركضت للأعلى بسرعة البرق و أتت بعدها بثواني معها يتها همت الصغيرة كما أطلقت عليها و ية أخرى على هيئة رجل، جلست قائلة :
_ بص بقي يا مسيو دي عروستي همت الصغيرة اللي كانت بتتعالج و ده بقى عريسها؟!.. قال بمرح و هو يحمل عنها الية الرجل مشيراً إلى الية الضوعة بيدها : _ ماشي يا ستي اللي معاكي همت و عريسها بقى له إسم و الا نجيب له إسم سوا؟!... رفضت ببعض ال قائلة : _ نجيب له إسم ليه!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.