السند الكبير

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.. تمسكت حكمت بيده

تمنعه من الذهاب، عاد بعينه إليها ليجدها تبتسم إليه بحنان و ثقة مردفة : _ انا عارفك يا غالي يا ولد الغالي بس وعد لا، دي فيها روح كل اللي بنحبهم اوعدني تبقى سند ليها زي ما أنت كدة مع الكل... وضع كفه على رأس جدته قائلا : _ القرار ده في ايدها هي يا حاجة حكمت.

.. ترك جدته ذاهبا إلى قطعة من قلبه جعلتها الأيام جسد بلا روح، دق على بابها مرتين قبل أن يدلف للغرفة، نهضت من على ها ليظهر جمالها الخاطف للأنفاس... بشرتها الخمرية التي يزينها أنف صغيرة و شفتين ممتلئة بشكل ملفت و ما يزيد جمالها

جمال عينيها الزيتونية الساحرة.. هناك مقولة شهيرة نعرفها جيدا أن القمر لا يكتمل أبداً ، و هذا هو حالها اقتربت من شقيقها ت إليها بحماس طفلة صغيرة تبحث عن الحنان و الأمان و لا تجدهم إلا معه... بدالها العناق برحابة صدر قائلا : _ كنتي فين الصبح، كدة أمشي من غير ما اشوفك يا همت إنتي عارفة إن يومي من غيرك ولا حاجة صح؟

! أومأت إليه بابتسامة مشرقة تضيء حياته، هامسة له بعتاب : _ همت زعلانة من سند... اتسعت عيناه بذهول مردفا : _ لالا همت زعلانة من سند ليه عمل ايه الوحش ده؟!.. ابتعدت عنه قليلا مشيرة إلى

يتها الصغيرة و الوع تكاد تسقط منها قائلة بنبرة متقطعة : _ همت الصغيرة عينيها طلعت النهاردة يا سند حاولت أعالجها معرفتش.. قعدت أعيط و استنى فيك عشان أنت تعالج عينيها بس برضو أنت مجتش... أزال وعها ثم قبل رأسها عدة مرات متتالية اخذا منها الية هامسا : _ حقك عليا كان عندي شغل هاتي همت الصغيرة أعالج عينيها على ما همت الكبيرة تأكل و تنام شوية.

.. ___________ عصرا... على الباب الرئيسي لمنزل الكبير كانت تقف السيارة التي تحمل وعد مع محمد و السيدة سناء التي تنظر إليهم طوال الطريق بلا كلمة واحدة فقط مذهولة، خائفة من القا و ها

هم على بعد خطوة واحدة من سند الكبير... حملت حقيبتها إلا أن يد محمد سبقتها بحملها قائلا : _ عيب في حقي لما أبقى شحط كدة و مراتي تشيل شنطتها، قوليلي أدخل الشنط دي فين يا ست سناء... أنتبهت سناء على نفسها أخيرا و استجمعت قوتها مردفة : _ أنت هتقعد في بيت الضيوف اللي في الجنينة أما وعد هتدخل البيت الكبير و لما تعملوا فرح تبقى معاك.

.. أوما إليها بترحاب قبل أن يأخذ حقيبته تاركا حقيبة وعد مع الحارس متجها إلى شقته الصغيرة... عند وعد... بعد عشرة دقائق دلفت وعد إلى غرفة الضيوف الضوعة بالدور الأرضي، أغلقت الباب خلفها

تحاول أخذ أنفاسها، خائفة إلى درجة الرعب، تشعر به قريبا منها بطريقة غريبة... ألقت الحقيبة على ال مستخرجة منها ملابس بيتية ثقيلة و هي تقول بضياع : _ فى ايه يا وعد اهدي سند مش هنا مسافر يمكن حاسة بيه لأنك في بيته بس هو في الحقيقة مش هنا، خدي نفس عميق و كوني قوية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق