السند الكبير

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.. ألقت عليه أخرى مع سقوط كفها بكل قوتها على وجهه، نيران تحرقها، ذكريات و أيام تخيلت أنها إنتهت، عاشت سنوات بنظر الجميع العروس التي فقدت عقلها بعد هروب العريس، يوم وراء الآخر حتى صدقت كذبتها و تعايشت معها، كفى لهنا يكفي كسر قلب

و عناء لا نهاية له... احمر وجهه من شدة ال و قوة الصفعة التي أخرجت بها معاناة سنوات، لم تهتم بأي مشاعر له صارخة : _ بقيت ة الكل بيشفق عليها لمجرد إن العريس اختفي في أكتر وقت فروض يبقى فيـ,ـه قـ,ـريب، رجعت فاقد الذاكرة و متجوز و عايش عادي، فاكر مرضك ممكن يشفع ليك بالعكس ده كرهـ,ـي لك بقى أضعاف.

... بلا كلمة أدار عجلة القيادة ذهبا إلى مكان لا يعرفه هو شخصيا... ذهب معها للمجهول... أغلق باب الخيمة خلفهما لتلقي بجسدها على ال بضياع، رفعت رأسها إليه ب، عتاب، ، ، مشاعر يصعب وصفها إلا أنها أوضح من الشمس

من نظراتها، وضعت يدها على صدرها تحثه على الانتظام فى إخراج أنفاسه... كان يتابعها بهدوء يسبق عاصفة رعدية يعلمها جيدا، وضع هاتفه و فاتيح بجوارها على ال منتظرا أي كلمة تفتح بها الضوع، طال صمتها و أصر هو الآخر على صمته، إرتفاع الزغاريط بالخارج جن جنونها، عادت للنظر إليه برجاء لإيقاف تلك هزلة قامة، قامت من مكانها قائلة : _ سند اللي بيني و بينك حاجة و مس البنت دي حاجة تانية أنا وعدتها أقف جانبها عشان تطلع من الكارثة دي، أرجوك بقى ساعدني أنا واثقة إن بكلمة واحدة منك تقدر ترجع للبنت دي الحياة.

.. طال صمته ليلعب بأعصابها، بينه

و بين الوصول لوعد خطوة واحدة و خطته ستكون على ما يرام، فرصة أتت إليه على طبق من ذهب و هو مستغل و أناني لأقصى درجة ممكنة، وضع يده بجيب بنطاله مردفا ببرود و عين ثاقبة يدرس أقل رد فعل يصدر منها : _ البنت دي أنتي مش عارفة اسمها أساسا بس صممتي على مساعدتها، عندك إستعداد تضحي بحاجة مهمة مقابل مساعدة البنت دي؟

!... عادت خطوة للخلف، تشعر و كأن القا غير لطيف برة، ابتلعت ريقها الجاف بطريقة ظهرت على حنجرتها، نظرة التسلية بعين رجل مثل سند ترعب أي شخص يقف أمامه مهما كان من، حركت شفتيها عدة مرات بمحاولة

فاشلة منها على الحديث و بالنهاية ظلت صامتة ليقول هو بنفس الهدوء : _ ردي عشان أقدر أقولك هساعدها أو لأ لازم أسمع ردك أنتي... أومأت إليه بحركة بسيطة من رأسها ثم سألته بنبرة متهدجة : _ إيه الحاجة الغالية اللي ممكن أقها ليك عشان تقف مع البنت دي؟!... كلمة بسيطة خرجت من بين شفتيه الرجولية كانت بمثابة القنبلة الذرية : _ أنتي يا وعد.

.. اشتعلت عيناها ب، حقير، مستغل، أناني، ، تعلم به العبر إلا أنها كانت دائماً على يقين من حبه الخفي لها، لو انقلبت السماء على الأرض سند سيظل سندها الغير مرئي لن يؤذيها أو يسمح لأحد

بذلك، الآن يطلب منها هذا؟!... رفعت كفها بغل لعلها مع سقوطها على وجهه تشعر بالارتباح، تعلق كفها بالهواء مع كفه ليقول ب : _ شكلها هبت منك على الآخر لدرجة إن عقلـ,ـك الصغـ,ـيرة ده فكر تعملي كدة... جزت على أسنانها بنفس ال صارخة : _ لأ ده شكل أنت اللي هبت منك على الآخر عشـ,ـان تفـ,ـكر بـ,ـس تقولي الكلام اللي خرج منك ده، فوق يا كبير أنا الدكتورة وعد أشرف من عشرة زيك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق