السند الكبير

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.. رفعت رأسها بتردد فهي تتمنى هذا إلا أن الخجل مسيطرا عليها، ابتسمت مردفة بخجل : _ لأ يا طنط شكرا مفيش داعي للحنة... بصرامة قالت العجوز : _ ده فال وحش الليلة حنة يبقى كل البنات من عمر سنة لمية ترسم يلا قومي ده حتى أنا هقوم... اتسعت شفتاها بسعادة

و بدأت ترسم الحناء على كفيها و مقة عنقها، جلست بجوارها فتاة شابة سألتها : _ أنتي رقم كام في حريم سند بيه؟!... أجابتها وعد : _ سند مش متجوز غيري أنا و بس... لاحظت الفتاة ها لتقول بسرعة : _ أنا مش قصدي حاجة، بس إحنا نعرف إنه بتاع ستات و بيحب كل يوم واحدة يكتب عليها و بعدها يمل يقوم مطلقها بعدها لا تشوفي البت و لا أهلها تاني.

.. حديثها غير مع وجه وعد بالكلية، خافت، نت، غارت، انت، يا ليتها تستطيع إخراج هذا الحب اللعين و صاحبه من قلبها، لم تجد كلمة تجيب بها لتبعد وجهها و

تعود للنظر للحناء بهروب لا تعلم إذا كان من الفتاة أم من نفسها أم منه هو؟!... انتبهت على جسد الفتاة نتفض من مكانه على صوت العجوز الصارم : _ أنتي يا بت قومي من هنا و يلا حضري خيمة سند بيه و مراته.... _ هو أنا و هو هنام في اوضة واحدة إزاي إحنا لسة معملناش الفرح يا طنط.

.. الفصل العاشر #سند_الكبير #الة_شيماء_سعيد_عبداللطيف بكفر الكبير. في الآونة الأخيرة أحبت الخروج من غرفتها، لا تخشى الحديث مع أحد غريب أو قريب، استمدت بعض القوة من تدريسه لها، جلست أكثر من ساعتين بانتظاره كما قالت لها الدادة فاليوم من فترض عد الدرس..

نفخت وجهها بضجر قائلة للدادة : _ هو في ايه يا دادة زهقت و سيو اتأخر خالص على الحصة، زهقت عايزة ألعب... ابتسمت إليها رأة بحنان مردفة : _ يا حبيبتي الغايب حجته معاه أصبري شوية، و بعدين هو مش همت الحلوة لسة مخلصة لعب من شوية قبل معاد الحصة عايزة ايه تاني بقى؟

!... أخفضت وجهها بخجل طفولي و هي تفرك كفيها ببعض ثم قالت : _ مهو بصراحة يا دادة مسيو محمد أتأخر خالص خالص و أنا عايزة أشوفه و نتفرج سوا على اتش زي رة اللي فاتت.. قامت من مكانها فجأة مقتربة من الدادة تجلس بجوارها، مسكت يده

قائلة برجاء : _ عشان خاطري تعالي نروح له في الجنينة بسرعة نشوف اتأخر ليه، عشاني أنا.. ماشي ماشي قولي ماشي بقى بدل ما أعيط.. بقلة حيلة أخذتها رأة إلى الحديقة لا تعلم إذا كان هو بداخل منزله أم لا، أخذت همت تدق على الباب بقوة مرة و الثانية و الثالثة دون فائدة، ت و بدأ جسدها بالارتجاف، حاولت إخراج أنفاسها بانتظام إلى أن انفجرت بال صارخة : _ هو مش جوا و الا إيه.

؟ مشي من هنا خلاص، دادة أفتحي الباب ده نعرف هو فين الله يخليكي... انهيارها بث الرعب بقلب الأخرى، ا إليها لتهديءمن روعها قليلا إلا أن

الأمر ازداد سوءا، لم تجد أمامها حلول لتصيح على الغفير : _ تعالو بسرعة أفتح الباب ده أحسن الست حالتها وحشة جداً... دقيقتين مروا مثل الدهر حتى أتى الغفير بمفتاح الشقة، فتح الباب ليجدوا محمد جالس على الأرض جسده رتجف إليه، يحدق أمامه بشرود تام يرى نقطة معينة و يعيش بداخلها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق