السند الكبير

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

بقى فأنا بقولك مش هتقرب مني إلا لما تمطر في شهر سبعة... يضحك معها من أعماق قلبه، لعبة جديدة تعطي للحياة بعض اللذة، سارت عينيه على جسدها بالكامل يحفظه و ربما يتخيله على الطبيعة، جذبت شرشف ال على نفسها يشعرها كأنها عارية ليقول هو بنبرة صارمة قبل أن يخرج من الغرفة : _ معاكي عشر دقايق عشان تكوني على الفطار تحت لو اتأخرتي ابقي استني الغدا.

.. الساعة اتنين... بغرفة السفرة... دلف في عده مثل كل صباح ليجد جدته و شقيقته بانتظار قدومه، أشار إلى شقيقته بالجلوس جالسا هو الأخر على مقعده، دقيقة و جاء عد الطعام ليبدأ بطعامه... و بين

كل حين و الآخر تراقب عينيه الدرج منتظرا قدومها لا يتمنى أن تتمرد حتى لا يعاقبها، ت السيدة حكمت عينيها قائلة بع رضا : _ إيه حكاية جوازك و حكاية البت اللي فوق دي يا سند؟!.. من امتا ليك في لعب العيال ده... وضع قطعة من الفطيرة الساقطة بعسل النحل قائلا بهدوء : _ من امتا سند الكبير بيلعب يا حاجة؟

!... دي هتبقى مراتي و هتحمل نسلي و بيها هيكبر إسمى و إسم عتمان الكبير... رغم بساطة حديثه و هدوءه إلا أنه كان حاد محذر ، تعلم حفيدها لذلك أردفت بقلق : _ طول عمرك راجل و كبير، بس أنا

ة عليك يا ولد الغالي من الضوع ده، كبير الكفر هياخد بت من براه و كمان عايزها هي اللي تشيل نسلك... أومأ إلى جدته قائلا : _ أيوة يا جدة هي دي أم الكبير من بعدي و مرات الكبير من دلوقتي... تدخلت همت بالحديث مردفة ببراءة : _ أيوة يا جدة، دي طيبة أوي و كمان حلوة أوي عيالها من سند هيبقوا حاجة في الجمال ده مالهاش وصف.

.. ابتسم سند على طفلته و ابنته البكر التي مهما كبرت ستظل كما هي صغيرة، نظر إلى ساعته متبقي دقيقة على انتهاء العشر دقائق و بعدها سيتصرف معها... وصل إليهم رنين حذائها على

الدرج بخطوات مترددة، دلفت للغرفة مقتربة من قعد جاور لهمت إلا أن قاطعها بصوته : _ ي كف الحاجة حكمت الأول و بعدين تعالي أقعدي على الكرسي ده... أنهى حديثه و هو يشير إلى قعد جاور له، رفعت حاجبها باعتراض إلا أن نظرته كانت غير قابلة للنقاش، نفذت أمره م يد تلك السيدة لتضع كفها الآخر على رأسها بحنان قائلة : _ تسلم تربيتك يا بتي أقعدي افطري بس بعد كدة الساعة 8 تكوني على السفرة.

.. أومأت بلا تعبير و ذهبت للجلوس بكان الذي أمرها به، هي أضعف من الوقوف أمام وجه تلك العائلة الآن.. بدأت تأكل ليقول هو :

_ الليلة هييجي أذون و الفرح هعمله بعد فرح همت و حمد الشهر الجاي لما يرجع حمد من السفر، يعني عشان تاخدي عليا أكتر.. _ ربنا ياخدك... همست بها بصوت لا يكاد يخرج من فمها إلا أنه سمعه ليقول و هو ينظر إلى طبقه : _ و اه صحيح أنا بسمع حركة النملة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق