ارتدت فستان الزفاف فى سعادة وهى تنظر للمرآة ,,كانت قد اتخذت قرارها بعد تفكير عميق طوال الليل حول مستقبلها مع جاد خاصة حين أيقنت انها تحبه وانها لم تستطع نسيانه طوال العامين السابقين من حياتها اثناء سفرها ,حتى مع محاولات علاء للاقتراب منها هو وغيره ,حاولت كثيرا ان ترى فيهم شيئا مما فى جاد الا انها لم تستطع .
كان جاد امامها طوال الوقت مسيطرا على عقلها وعلى قلبها ,اخذت تتذكر معاناتها وبخاصة اثناء الليل وهى تتخيله مع زوجته فتبكى وتنهار وهى وحدها على سريرها ,لم تكف عن تتبع اخباره من سيدة مربيتها كلما تواصلت معها هاتفيا ,علمت بخبر حمل زوجته فإنهارت وهى تتخيله ابا لطفل من امرأة اخرى غيرها ,وحزنت بقهر وهى تعلم بمو\ت طفلاه فى كل مرة ,متخيله مدى حزنه عليهم حتى انها ارادات ان تعود .
فى النهاية ارادات ان تعود وان ترد له الصاغ بإعلامه بخبر زواجها من علاء مثلما فعل سابقا ,يوم عادت للبلدة وقفت بشرفة البيت فجرا كما كانت تفعل سابقا فى انتظار ان يمر بحصانه ,ظهر من بعيد فخطف قلبها من جديد ,يومها ايقنت انها م\اتزال تحبه بل تع\شقه الى حد الجنون كما ايقنت انه لن يكون لها ابدا مهما جرى ,وان زيجتها من علاء لن تكون سوى وسيله للهروب او غلق باب طريق لامل ان يكون
لها يوما او تكون له ,
حتى سمعت صوته ليلا فى بيتهم ,اغمضت عيناها لحظتها لعلها تحلم ولكنه كان حقيقه ,واقفا امامها بلحمه ودمه وتأثيره القوى عليها ,يومها رغم غضبه من اقتحـ,ـامه بيتهم الا انها لم تستطع كرهه وهى ترى سـ,ـلاحه مصوبا على رآس جدها,
حتى عندما ارادات ان تستفزه ,ذهبت لبيته وطلبت لقائه كى تبلغه بزواجها من علاء لعله يمنعها ,سعدت بغيرته وتهديده لها ان تزوجت من ذاك الغريب .
واليوم وهى تتزوجه بناءا على اتفاقية مهينة الا انها اقنعت حالها بأن قربها منه يكفيها ومشاركتها لحياته كافى ان ينسياها كل الامها وعذاباتها السابقه حتى لو كانت ستشاطرها امراة اخرى فيه .
....................
فاقت من شرودها على صوت جدها بالباب وهو يدخل عليها ,نظر لفستانها الابيض فإمتعض وجهه بضيق خاصة حين لاحظ انفراجة اساريرها وكأنها مستسلمة لفكرة الزواج من جاد مما اثار ضيقه وغضبه اكثر ,طلب منها ان تجلس قائلا لها بجدية وحزم
صالح : انا ملاحظ انك النهاردة كويسة ووشك منور يارحيل
حاولت ان تخبئ فرحتها فقالت وهى تصطنع الغضب : لا ياجدى ,انا بس قلت هنفذ كلامك واتقبل فكرة جوازى لحد لما تنفذ وعدك وتخلصنى منه
نظر اليها بشك قائلا : بصى يارحيل ,,انا عاوزك تسمعينى كويس قبل ما ابن الموافيه مايجى عشان ياخدك
رحيل بإهتمام : اتفضل ياجدى انا سمعاك
صالح بجدية : قبل م\اتروحى بيته ويتقفل عليكم باب واحد ,لازم تعرفى حاجة مهمة ,كان المفروض اقولها لك من زمان بس طول عمرى بحاول اخبيه عنك عشان متعشيش القهرة والوجع اللى انا بعيشه كل يوم
رحيل بقلق : فى ايه ياجدى ,قلقتنى
صالح : مش طول عمرك بتسألينى ابوك م\ات ازاى ؟ وايه اللى حصل بالضبط ليلتها ؟
بلعت ريقها فى صعوبة وهى تقترب منه اكثر قائله اهتمام : ايوه ياجدى ,طول عمرى بسألك وانت بتقولى بس انه م\ات غدر
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.