وتركها فارغة الفاه تنظر إلى مكان وقفته فى صدمه ... هل هكذا يراها صحيح فمريم حب عمره هى الدخيله هنا هل الحل الوحيد حتى تكسب زوجها أن تخسره لحساب مريم تحركت خلفه ودخلت إلى الغرفه لتجده جالس على الكرسى يضع رأسه بين يديه وقفت أمامه وقالت - أنت عمرك ما كنت ليا يا عادل .
... أنت كنت معايا بجسمك بس روحك وقلبك معاها .... أنا بحبك أنت كل حياتى فتحت عيونى عليك ... أنت حبيبى وجوزى ابنى و أخويا و أبويا .... أنت كل حاجه ليا يا عادل لكن ..... لكن أنا .... أنا كنت مجرد زوجه ليك مريم هى
روحك وقلبك وعقلك ... هى دقات قلبك .... والدم إللى بيجرى فى عروقك ....كل ده ومش من حقى أغير منها واكرهها .... لكن أنت صح .... أنت صح أنت فعلاً ربنا هيحاسبك .... بس على ظلــ,,ـــــمك ليا أنا يا عادل وتركته وهى تبكى بحــ,,ـــــرقه ووجع
تذكر كيف تزوج من خديجه حين ذهب هو وعمه لزياره مريم بعد ولادتها وطردهم ... شعر وقتها بألم شديد على حبيبته الغاليه كان والده يغضب كثيراً حين يراه على هذه الحاله فقرر تزويجه وهو وافق ارضائاً لأبيه وها هو يعيش تلك الحياه البائسه ... حبيبته بين يده زوجته حليلته لكنه لا يستطيع الاقتراب منها .
ولكن خديجه أيضاً معها حق هو لم يكن لها يوما بقلبه وروحه ... هو لها بجسده فقط تذكر ضيوف اليوم يريد أن يمر الأمر بسلام . وقف على قدميه وخرج يبحث عن تلك التى تخاصمه وجدها تقف بالمطبخ ... اقترب منها وحاوطها بذراعيه من الخلف
وقال
- أنا آسف يا ديجه أحنى كبرنا بقا على الخصام والزعل ...و بعد كده هخلى بالى ومش هطول تحت ألتفتت إليه وقالت - أنا موافقه . قطب حاجبيه قائلاً باستفهام - موافقه على أيه ؟ نكست رأسها وقالت - أنها تكون مراتك بجد. .. أنا ابدا مقبلش تقابل ربنا يوم الموقف العظيم ونصك مايل وكمان مش هقبل أنها تكون هى المظلومه وتاخد حسناتى .
... ربنا هيحاسبك يا عادل على إللى تقدر عليه لكن قلبك ده مش فى إيدك ومتقدرش عليه أنا عارفه وفاهمه بس أعذرنى أنا بحبك وبغير عليك .
كان ينظر لها باندهاش على هذه العاقله زوجته أين ذهبت تلك المجنونه صاحبه اللسان الطويل حاول قول أى شىء ولكن لسانه لم يسعفه فامسك بيديها يقبلها بأحترام كبير وهو يقول
- لو ركعت قدامك وبست رجلك يعوضك يا ست الستات على كل الألم إللى فى عينيكى ده كنت عملتها .... شكرا يا ديجه على كلامك وعقلك وتفهمك
وضمها إلى حـ,ـضنه بقوه وقبل أعلى رأسها ثم قال - عارف قد أيه أنتِ مجروحه وجايه على نفسك ... لكن صدقينى عمرك ما هتحسى بأى إختلاف
صمتت و هزت رأسها بنعم .. وصمت هو يتأمل معالم الألم على وجهها تنهد بصوت عالى وقال - فى حاجه كده عايز أقولك عليها نظرت له باهتمام فقال - أنا لقيت بنت مريم بانت معالم الفرحه على وجهها ولكنها اخفتها سريعاً هو يعلم قلبها الطيب الكبير .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.