...شحب وجهها كالأموات وهي تتطلع اليه ...كان جسدها يرتجف وهي تري نظرة الاصرار بعينيه ...رباه ماذا يفعل ؟!!هل يريد تدمير حياتها ؟!!!! ابتلعت ريقها وقالت بهمس:
-انت بتقول ايه ؟!انت عايز ايه مني؟!ضحك بخفوت وهو يري الرعب في عينيها وقال:
-متخافيش كنت بهزر ...أنا مش هقف في طريق سعادتك بس تكوني متأكدة أن هو هيسعدك ميكونش مجرد وسيلة تهربي بيها من مشاعرك ليا .
..رفعت حياة رأسها وقالت بقوة:
-لا متقلقش مشاعري تجاهك ماتت يا يوسف ...انت اخويا وبس وانا حاليا مبسوطة اووي مع حسام وبطلب منك متقلقش عليا ولا تفكر فيا ...كلماتها جعلته يتألم من الداخل ...عينيها ترميانه بنظرات غير مبالية وكأن حقا حبها له جف تماما ...ولأول مرة منذ شهور يشعر بهذا التشتت ...التشتت الذي حدث له عندما راي وعد ...ولكن تشتته الان اقوي وكأن شئ ملكه قد ذهب بعيدا عن متناوله .
..كان يشعر حقا بالاختناق وهو ينظر إليها ...عينيها اللامعة وشعرها الذي يتحرك بنعومة ....ملامحها الجذابة والتي يحاول بأقصي جهده الا يتأملها ...يحاول تذكير نفسه أنها أصبحت لغيره وان ما يفعله غير صحيح ...بصعوبة اشاح عينيه عنها وهو يخرج من جيبة علبة مخملية ويقدمها بلطف لها قائلا:
-انا عارف أننا مش متفقين واني غلطت في حقك بس أتمني أن تديني فرصة تانية .
..تراجعت وقالت بشك:
-فرصة تانية ليه ؟!!ابتسم وهو يقول:
-مش قصدي اللي فهمتيه قصدي فرصة نتعامل كقرايب ..زي الاول يا حياة ...تنهدت وهي تاخذ هديته وقالت:
-هديتك مقبولة يا ابن خالتي ومتقلقش انت اخويا ..حاول السيطرة علي شعور المرارة الذي أصابه فجأة بكلماتها تلك ...تنهد ثم اقترب وهو يقول :
-حياة أنا .
..ولكن الكلمات توقفت في حلقه عندما رأي حسام يتخذ مكانه بجانبها ويوجه ليوسف ابتسامة مهذبة...صافحه يوسف وقال :
-مبروك ...انا ابقي ..-يوسف ابن خالة حياة ...عارف حضرتك طبعا ..صحيح متقبلناش وده غلطي بس عملنا الخطوبة بسرعة وكنت مشغول فسامحني...ابتسم له يوسف وقال:
-متقلقش هنعوضها في وقت تاني
رد عليه حسام وهو يقول بنبرة أشبه بالتحدي:
-اكيد طبعا يا يوسف ...امسك كف حياة وقال:
-في النهاية انت زي اخ لخطيبتي!!
.........
لقد وقعت ابنة عامر النجار في فخه ...فكر بإنتصار وهو ينـ,ـظر إليها تلاعـ,ـب الاطـ,ـفال ..لقد استسلمت له كليا...اعترفت بعشقها له والان اصبحت هي خاتم في إصبعه ...يمكنه أن يأخذ منـ,ـها ما يريد ...اي شئ ...آن وقت الانتقام ممن قتل والدتها ..لقد انتظر تلك الفرصة لفترة طـ,ـويلة حتي احرقه الانتـ,ـقام ...حتي تعاظمت داخله الكراهية فأصبحت الكراهية هي سلاحه الوحيد ...اعمته عن قلب فتاة أحبته بينـ,ـما هو يضـ,ـمر لها الشر ...
لم يفكر مرتين وهو يحاول ايقاع ملاك في حبه ....لقد لعب علي نقاط ضعفها ...استغل تشوشـ,ـها واقترب منها حتي نال قلبها ..ابتسم لها عندما نظرت إليه وأشار إليها ...احمر وجه ملاك واقتربت منه وقالـ,ـت:
-ليه قاعد بعيد كده النهاردة ؟!-بفكر فيكي..احمر وجهها بشكل محبب لينهض هو ويمسك كفها ويقول:
-تعالي نتغدي سوا ...هزت راسها لينطلق وهو يمسك كفها ...أنها تطير لا محالة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.