...-انت خاطب ؟!قالتها بغيرة لم تستطع السيطرة عليها ...ابتسم بخبث وقال:
-كنت .-بس انت مش قادر تنساها صح ...عشان كده رسمتها ...-لا أنا ...-متكدبش...انت لسه بتحبها ...لو مكنتش بتحبها مكنتش هتحتفظ برسمتها ...لسه بتفكر فيها و ...قاطعها بينما عينيه تبرقان بقوة:
-حتى لو لسه بحبها ...أنتِ ايه مشكلتك ؟!بهتت وهي تنظر إليه ليكمل وهو يقترب أكثر حتي اختلطت انفاسهما وقال:
-لتكوني بتغيري...وها هو بمهارة يلقي شباكه علي فريسته!!!.... .........في اليوم التالي مساءا
وقفت أمام المرآة وهي تتطلع الي انعكاسها....بدت فعلا جميلة للغاية .بفستانها الازرق الرقيق ...والقلادة الزرقاء التي ترتاح علي نحرها ...شعرها القصير يعانق عنقها بينما التقطت احمر شفاه باهت ومررته علي شفتيها ..ابتعدت وهي تنظر للنتيجة برضا تام ...تعترف أن تلك المرة اهتمت كثيرا بمظهرها لأنها بالفعل قررت طرد يوسف خارج قلبها وحياتها ...تنهدت وهي تهز راسها .
...لا لن تفكر به اليوم ...اليوم يومها هي ...خرجت من الغرفة وهي ترفع رأسها أمسكت بصينية العصائر ثم ذهبت الي صالة المنزل لتقديم الضيافة بينما علي شفتيها ابتسامة جميلة ...بعد الترحيبات الحارة من أهل العريس جلست حياة وهي تطرق برأسها ...كان قلبها يقصف بقوة من شدة التوتر ...الآن هي تبدأ حياة من جديد ...قررت تمزيق ذكرياتها مع يوسف وصنع ذكريات اخري ...تتمني أن تكون جميلة ...زاد معدل التوتر عندما سمعت والدة العريس تقول :
-يالا نسيبهم لوحدهم ...وما هي الا ثواني حتي اختفي الجميع وبقي هو فقط ...رفعت حياة عينيها وهي تتطلع إليه ...كان منظره حسنا ...يمتلك قدر من الوسامة والذكاء أيضا ...هذا يظهر في عينيه البنية اللامعة ...شعره طويل قليلا يغطي عنقه ...يرتدي حلة سوداء تزيده جاذبية بينما ابتسامة لطيفة ترتاح علي شفتيه ...ابتسم حسام وهو ينظر إلي خجلها وقال :
-متقلقيش مش هأكلك...احنا بس هنتعرف ولو اتفقنا يبقي بشرة خير ...
أنا حسام مختار ابن طنط مريم تعرفيها طبعا ..كنت بدرس طب برة مصر وجيت من ست شهور وفتحت عيادتي هنا وقررت أن آن الأوان أسس عيلة...أنا ميسور ماديا ومش بدخن ولا هخونك متقلقيش ...ضحكت حياة ليبتسم ويقول:
-علي فكرة ضحكتك حلوة اووي ...اطرقت برأسها بخجل ...فتنهد هو وأكمل:
-عايزة بس اطمن أن لو وافقتِ عليا ميكونش حد ضغط عليكِ .
..حابب علاقتنا تكون مبنية علي الصراحة التامة ...لو موافقة عليا قولي ولو رافضة كمان قولي مش هزعل...نظرت إليه حياة بعمق ...ملامحه اللطيفة وابتسامته المشجعة ...ابتسمت له في المقابل وهي تفكر هل تخبره الحقيقة ...هل تخبره أنها تحب آخر ...فهي لا تريد أن تخدعه ...-عايزة تقولي حاجة ؟!نبرته الهادئة جذبت انتباهها وشجعتها علي الاعتراف بكل ما في قلبها ...اطرقت وهي تقول:
-انا خارجة من تجربة فاشلة ...
الموضوع بقاله وقت بس لسه قلبي متعلق باللي كان خطيبي واللي هو
-ابن خالتك في نفس الوقت
قالها بهدوء لتهز رأسها ثم تكمل:
-بس انا قررت انساه للأبد ...قررت موقفش حياتي علي حد ...هقدر اتجاوزه بس من حقك تعرف إن مشاعري متحركتش ليك ...كان ينظر إليها بإعجاب وتقدير وقال:
-تعرفي انك شبهي ...عشان كده انا متفائل بالعلاقة دي لو تمت...-مش فاهمة
قالتها بارتباك ليتنهد هو ويقول:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.