-وافقتي علي العريس!!!لم يكن سؤال بل نبرته كانت أقرب للإستهجان...أرادت أن تلقي رد وقح في وجهه ولكن سيطرت علي نفسها وقالت:
-ايوة والخطوبة بعد اسبوع ...اكيد هتيجي طبعا
-اكيد ده أنا اخوكي..سيطرت علي انفعالاتها وقالت ببرود ؛-طبعا...انت اخويا ...مسحت فمها بمحرمة ثم قالت بإبتسامة رسمية :
-ودلوقتي عن اذنك .ثم قررت أن تتجاوزه إلا أنها فجأة امسك ذراعيها بقوة وقربها منه وهو يقول:
-دور البرود واللامبالاة اللي بتحاولي تقنعيني بيه مش لايق عليكي يا حياة ...-بتعمل ايه يا يوسف سبني ...ولكنه لم يتركها بل قال من بين أسنانه :
-وافقتِ ليه بالسهولة دي عايزة تهربِ مني!دفعته وهي تحرر نفسها وقالت بقوة:
-بتدي نفسك أهمية كبيرة لو فاكر اني لسه ببكي علي اطلالك...أنا وافقت لانه انسان كويس واظن بطلت الاحقك ...فإيه مشكلتك!!!ابتسمت قليلا وهي ترفع رأسها ..-تحب اقولك ايه مشكلتك يا يوسف ؟
!قالتها حياة بجفاء واضح وهي تمشطه بنظراتها الباردة ...لهجتها الجليدية جرحت كبرياؤه ...ولم يصدق ان حياة من كانت تتمني نظرة منه تعامله بتلك الطريقة المهينة.!ابتسمت حياة وهي تطالع صدمته واكملت بنبرة باترة:
-مشكلتك اني بطلت الاحقك...بطلت احبك فغرورك اتجرح ان ازاي حياة الهبلة بقا لها شخصية وقررت تنساك وتنسي حبها ليك...اقتربت اكثر لتزداد ابتسامتها اتساعا وتردف:
-بس أنا خلاص اتحررت منك ومن حبك ومبقتش عايزاك ...أنا دلوقتي هتخطب للي احسن منك وانت اللي خسرت مش أنا ...وابتسامة مستفزة كانت من نصيبها وحروفه الواثقة خرجت من شفتيه وقال،:
-كدابة انتِ لسه بتحبيني يا حياة ...حتي لو خطبتِ غيري هتفضلي تفكري فيا ...سميه غرور او ثقة بس متنكريش ان دي الحقيقة ...رغم الخراب بداخلها الا ان قناع السخرية التي ترتديه لم يتحرك من مكانه بل زادت ابتسامتها وهي تقول:
-والله يا يوسف زي ما في يوم حبيتك وخليتك تتكبر عليا هوريك الايام الجاية أنا ازاي نسيتك وانك بالنسبالي ولا حاجة ....ابتسامتها ازدادت اتساعا وقالت:
-عموما هبعتلك دعوة خطوبتي ...انت مهما كان زي اخويا ...ثم استدارت وهي تذهب من امامه وقلبها يقصف بقوة وهي غير مصدقة انها تفوهت بتلك الكلمات !....نظر إلي أثرها بضيق وهو يشعر بغضب ...كيف تجرؤ علي الحديث معه بتلك النبرة .
..حقا سيجن منها...والأهم من هذا أنه سوف يجن من نفسه ...ما تلك الأنانية التي به ...هو من تركها بالأول...تخلي عنها من أجل من لا يستحق والان هو غاضب لأنها قررت أن تستأنف حياتها ... تنهد يوسف وهو يحاول طرد تلك الأفكار من عقله ...حياة لا تهمه فهو لا يحبها ...لهذا عليه ألا يكون أنانيا ...بل يجب أن يفرح لأنها قررت المضي في حياتها ...
ولكن مهما حاول إقناع نفسه لا يستطيع إزاحة الحمل الذي يجسم علي صدره....خرجت والده من المطبخ وهي تحمل طبق الطعام ...عقدت حاجبيها وقالت:
-اومال فين حياة
-مشيت
قالها بهدوء وهو يخفي ضيقه ...تنهدت والدته وهي تضع الطبق علي الطاولة وقالت:
-اهي ضاعت منك يا يوسف ...مكنتش هتلاقي احسن من حياة ..تأفف وقال:
-هو اللي هنعيده هنزيده .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.