رفعها من خصرها ، ليجلسها علي قدميه كأنها طفلة مدللة ، وأحاطها بين ذراعيه ، قائلاً بصدق : مفيش حاجة اهم من صحتك عندي
أغمضت كارمن عينيها، وأسندت جبهتها على جبهته بارتياح ، بعد أن أطمأن قلبها ، ثم لفت ذراعيها حول رقبته قائلة بابتسامة : عارفه يا حبيبي بس انا متحمسة اوي دي اول مرة ليا
وضع أص,,ابعه تحت ذقنها ، ورفع وجهها إليه ، ونظر إلى شفتيها ليجد ابتسامة صغيرة جميلة تتراقص فوقهما ، ليقول بعدها بثقة : هتنجحي بإذن الله يا قلبي
رفعت كارمن مقلتيها ، وشردت في ابتسامته الجذابة قائلة بعفوية : المهم تكون معايا
قبلها بحب في عينيها ، وقال بيقين : دايما هنواجه كل حاجة مع بعض وهنعدي الازم,,ات دي علي خير
تنهدت كارمن بارتياح من نبرة صوته الدافئة الممتزجة بالحنان ، وأيضا بكلم,,اته التي تطمئن قلبها الذي غمره بعاطفته الجياشة تجاهها ، وقالت برقة بالغة : الكل متجمعين تحت عشان نتعشي سوا مش هتنزل
لوي أدهم شفتيه بابتسامة عابثة ، قائلاً بنبرة لئيمة ، بينما عيناه تلمعان بوميض خبيث : لا ماليش نفس للاكل..
ثم أضاف شيئًا بنبرة منخفضة إلى جانب أذنها جعلها تشهق ، وهي تض*ربه على كتفه برفق ، لأنها فهمت مقصد كلامه ، ففلتت منها ضحكة خجولة رغماً عنها ، جعلته يتنهد بحرارة ألهبت بشرتها ، وهو يطوقها أكثر إليه بشغف.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
مساء اليوم التالي
في قصر البارون
ملأت ضوضاء الضحك الصاخبة حديقة القصر ، حيث جلس الجميع حول طاولة كبيرة أمامهم شاشة محمولة ، لإجراء مكالمة فيديو عبر الإنترنت.
هتف الحاج عبد الرحمن الذي ظهرت صورته على الشاشة أمامهم بانزعاج في الجالسين بجانبه : اهدو شوية يا اولاد .. انا ماسمعش حاجة من دوشتكم جنبي
من ناحية أخرى ، تقول كارمن بمرح : يا جدو بقولك انت وحشاني
تهلهلت أسارير الجد بابتسامة سعيدة قائلا بصدق : وانتي كمان يا حبيبة جدك
تدخلت روان في المح,,ادثة ، ووضعت وجهها أمام الشاشة بطريقة مضحكة ، قائلة بغض,,ب مصطنع : نحن هنا انا بغير مش معقولة كدا
قالت كارمن بضحكة ساخرة : طب غيري علي جوزك و سيبنا في حالنا شوية مش عارفة اكلم جدو حبيبي براحتي يا لازقة
لكزها أدهم برفق في خصرها ، قائلاً بحزن مزيف بعد أن شعر بالغيرة : انا قاعد جنبك علي فكرة راعي مشاعري انا كمان
انفجر الجميع ضاحكين ، وقال زين من بين ضحكته بقلة حيلة : انسي يا عم دول مابيراعوش مشاعر حد
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
مر اسبوعين علي ابطالنا
حيث كان أدهم وكارمن يقضون أوقاتهما في جو هادئ ودافئ مع بعضهما البعض ، وبالتأكيد أيامهما لا تخلو من مشاجرات أدهم بسبب عناد كارمن أحيانًا ، لكن الشجار لا يدوم طويلًا ، لأنهما تعلما أنه من خلال المناقشة والصراحة بينهما يمكن التغلب علي كل شئ يعكر صفو حياتهما.
حتى الآن ، هم مشغولون جدًا بالتحضير لعرض الأزياء الذي سيقام في غضون أيام قليلة.
أما بالنسبة لزين وروان ، فهما سعيدان جدًا في حياتهما الجديدة ، وكل منهما يتعرف علي كل شيء يخص الآخر ، كما أنهما صاروا يحافظون كل التفاصيل الصغيرة عن بعضهما البعض ، وهما الآن يستعدان للسفر لقضاء يومين بعيدًا عن الجميع.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.