مها بنبرة عملية : لا يا فندم
ادهم بهدوء : تمام .. تعالي يا كارمن
سارت كارمن معه ، وشبكت يدها في يده يكملون طريقهما إلى مكتبه ، وعندما دلفت خلفه مغلقة الباب خلفها ، تمتمت بشئ وصل إلى مسامع أدهم : البنت دي مش طبيعية بجد
ادهم بإستفهام : بنت مين !!
تقدمت كارمن من المكتب الذي جلس خلفه أدهم ، لتتسلق حافة المكتب أمامه ، وتجلس عليه بشكل مريح قائلة بسخرية : الانسة رانيا
رفع ادهم حاجبه بتعجب وقال بدهشة : مالها بس عملتلك ايه
زمجرته كارمن بنبرة حادة : وهي تقدر تعملي حاجة كنت قرقشتها بسناني
ابتسم أدهم لأسلوبها اللطيف ، وكلم,,اتها الغاضبة وهو يقرص أنفها ، وقال مازحا : يا واد يا شرس انت
وجهت وجهها بعيدًا عن متناول يده ، وقالت في انزعاج : ادهم بطل الحركة دي .. يسر كانت بتعملها في ابنها لحد الواد ما مناخيره بقت قد البرتقالة بسببها .. وبعدين هبقي اقولك هي عملت ايه
قام بشبك أص,,ابعه بين أص,,ابعها النحيلة ، قائلاً بجدية : ماشي ركزي هنا معايا عشان عايزاك في موضوع
نظرت إليه كارمن بتمعن وقالت بفضول : خير موضوع ايه دا؟
قال أدهم في صوته الرخيم ، وعيناه لم تترك عينيها : عارف ان نادين بحركاتها المستفزة بقت تضايقك كتير
أسدلت كارمن عينيها ، وقد ألمتها معدتها من سيرة تلك المخلوقة ، حيث ظنت أنه سيدافع عما فعلته نادين في الصباح ، لكنها تحدثت بهدوء : دا العادي مش جديد عليها يا ادهم وانا بقيت متعودة
رفع أدهم ذقنها بأص,,ابعه ، لتنظر في عينيه ملاحظا هو نظراتها الحزينة ، ليردد مجددًا : كارمن هي وجودها فعلا بيضايقك م,,اتنكريش .. انا وهي اصلا علاقتنا ميته من سنين والمفروض انها تنتهي لان مالهاش معني وانا حاليا عايز اطلاقها و...
بترت كارمن جملته ، قائلة برفض وهي تهز رأسها : لا .. لو هتطلقها يا ادهم يبقي عشان انت عايز كدا لكن م,,اتعملش كدا عشاني
رفع ادهم حاجبيه ، قائلا بعدم تصديق : يعني هي وجودها في حياتنا مش مزعلك
تنهدت كارمن بضيق ، وقالت بنبرة حزينة : انا مش ملاك طبعا زعلانة وهمو*ت من القهر والغيظ .. ان وحدة غيري علي ذمتك ولما بتقرب منك ببقي عايزة اخنقها .. بس بلاش تطلقها بسببي انا وانت قولت مالهاش حد غيرك هتروح فين وتعيش ازاي
أومأ أدهم برأسه وقد تفاهم كلامها ، قائلا بابتسامة صغيرة : خلاص فهمتك انا هشوف الموضوع دا قريب واخلص منه بطريقتي وصدقيني مش هظل,,مها يعني هتاخد حقوقها بالكامل ومبلغ كويس تعيش منه.
إلتمعت عينيها بالدموع تأثيرا بحديثه ، وقالت بنظرة عاشقة ، بينما كلتا يديها وضعتها علي وجهه : مفيش حد في طيبتك و رجولتك يا ادهم وبجد بحسد نفسي اني معاك و انا فعلا بمو*ت فيك و هعيش ليك طول عمري
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور عدة ايام
في شركة البارون ديزين
نزلت من المصعد ، وسارت بخطوات هادئة في الممر بعد انتهاء الاجتماع ، ثم توقفت عندما رأت الساعي يمر بجانبها ، لتنطق بنبرة منهكة : عم ممدوح لو سمحت تعملي النسكافيه بتاعي وتجيبو علي مكتبي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.